أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مع استمرار التوتر في البحر الأحمر.. هل تستعد أمريكا لعملية جديدة ضد الحوثيين؟

في ظل التصعيد المتواصل في الإقليم، تزداد التساؤلات بشأن مستقبل المواجهة في البحر الأحمر واحتمالات عودة العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة والحوثيين، خاصة مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل وتداخل الساحات الإقليمية في معادلة الصراع.

وبينما تبدو المنطقة مفتوحة على سيناريوهات متعددة، تظل طبيعة التحركات العسكرية المقبلة مرتبطة بمسار التفاهمات الدولية وحدود الدور الإيراني في إدارة أدوات الضغط داخل الممرات البحرية الحيوية.

هدنة قائمة تقلل فرص التصعيد المباشر

وفي هذا السياق، قال الدكتور أيمن سمير، المختص في الشأن الأمريكي، لـ”القصة”، إن أحد أهم أسباب استبعاد المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة والحوثيين يتمثل في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الجانبين بوساطة عمانية، عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على الحوثيين خلال العام الماضي، والتي استمرت 32 يومًا، قبل أن تنتهي في اليوم الثالث والثلاثين بتفاهم أوقف التصعيد بين واشنطن والجماعة.

أخبار ذات صلة

حسام حسن رافعا علم فلسطين
تحريض إسرائيلي ضد منتخبنا الوطني ومديره الفني.. وسياسي: فلسطين في قلب الإنسانية
الخيام في غزة
صرنا نختار من يعيش ومن يموت.. شهادات من أطباء وممرضي غزة عن الوضع الصحي بالقطاع
فيفا
رسميا.. تقدم مصر 5 مراكز في تصنيف "فيفا"

وأشار إلى أن هذا الاتفاق لم يشمل إسرائيل، وهو ما يفسر أن احتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة قد تأتي من الجانب الإسرائيلي أكثر من كونها مواجهة أمريكية مباشرة، خاصة أن الحوثيين أطلقوا خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، من دون أن يأتي الرد الإسرائيلي بشكل فوري، نظرًا لانشغال تل أبيب حينها بالجبهة الإيرانية والجبهة اللبنانية، ما يرجح، بحسب تقديره، أن يكون الرد مؤجلًا إلى مرحلة لاحقة.

أمن البحر الأحمر لم يعد مسؤولية أمريكية منفردة

وأضاف الدكتور أيمن سمير أن العامل الثاني الذي يدعم استبعاد المواجهة الثنائية المباشرة يتمثل في أن مهمة تأمين الملاحة في البحر الأحمر لم تعد مسؤولية أمريكية خالصة، بل أصبحت موزعة بين أكثر من قوة دولية وإقليمية.

وبيّن أن هناك قوتين رئيسيتين تتوليان هذه المهمة؛ الأولى هي قوة “أسبيدس” الأوروبية التي شكّلها الاتحاد الأوروبي في فبراير 2024 لحماية الملاحة في البحر الأحمر، والثانية هي قوة “حارس الازدهار”، التي تضم نحو 31 دولة، من بينها الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة ودول أخرى من خارجها، وقد تأسست في ديسمبر 2023 في عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، في أعقاب تصاعد التهديدات للملاحة بعد أحداث السابع من أكتوبر.

ولفت إلى أن غياب الاستهداف المباشر للملاحة الأمريكية من جانب الحوثيين في الوقت الحالي يجعل من احتمال العودة إلى مواجهة أمريكية حوثية مفتوحة أمرًا أقل ترجيحًا، خصوصًا في ظل وجود هذه الأطر الدولية الجاهزة للتعامل مع أي تهديدات بحرية.

الحوثيون جزء من شبكة إقليمية مرتبطة بإيران

وأكد سمير أن قراءة مستقبل التصعيد لا يمكن فصلها عن ترابط الملفات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحوثيين يمثلون أحد مكونات التحالف الإقليمي المرتبط بإيران، إلى جانب حزب الله وبعض الأذرع العسكرية الأخرى في العراق، وهو ما يجعل تحركات الجماعة مرتبطة إلى حد كبير بمسار العلاقة بين طهران وواشنطن.

وأوضح أن السيناريو الأكثر خطورة قد يظهر إذا انهارت التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، وعادت الحرب الواسعة أو الشاملة بين الطرفين، إذ قد تلجأ طهران حينها إلى تفعيل أوراق الضغط البحري، ليس فقط عبر مضيق هرمز، وإنما أيضًا عبر مضيق باب المندب، من خلال دفع الحوثيين إلى تصعيد عملياتهم في البحر الأحمر.

وأضاف أن مثل هذا السيناريو، إذا وقع، لن يفتح الباب أمام مواجهة مع الولايات المتحدة وحدها، بل قد يقود إلى اشتباك أوسع مع القوى الدولية المعنية بأمن الملاحة، سواء قوة “أسبيدس” الأوروبية أو “حارس الازدهار”، وربما قوى أخرى قد تنضم لاحقًا إذا تعرضت حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد لتهديد مباشر.

باب المندب ورقة ضغط محتملة إذا تعثر التفاهم مع طهران

وأشار الدكتور أيمن سمير إلى أن إيران لوّحت أكثر من مرة بإمكانية استخدام أوراق الضغط البحرية، وفي مقدمتها باب المندب، إذا تعثرت التفاهمات مع الولايات المتحدة بشأن ملفاتها الخلافية، وعلى رأسها مضيق هرمز، أو الملف النووي، أو الترتيبات الأمنية في الإقليم.

ورأى أن أي فشل في التوصل إلى تفاهمات مستقرة بين طهران وواشنطن قد يدفع إيران إلى محاولة توسيع نطاق الضغط على الاقتصاد العالمي، من خلال الجمع بين التهديد في مضيق هرمز والضغط في باب المندب، بما يضاعف التأثير على حركة الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واختتم الدكتور أيمن سمير بالتأكيد على أن فكرة المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة والحوثيين تبدو، في اللحظة الراهنة، خارج أولويات واشنطن، إلا أن ذلك لا يعني غياب احتمالات التصعيد بالكامل، بل ربما يجري التعامل مع أي تهديدات مستقبلية عبر قوى دولية وإقليمية حليفة، مثل “أسبيدس” و”حارس الازدهار”، بدلًا من انخراط أمريكي مباشر في مواجهة عسكرية جديدة.

استبعاد ضربة أمريكية مباشرة لإيران.. والحوثيون قد يُفعّلون ورقة باب المندب إذا اتسعت المواجهة

وفي إطار آخر، قال الدكتور محمود طاهر، المتخصص في الشأن اليمني، لـ”القصة”، إن الحديث الأمريكي المتصاعد عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران لا يعني بالضرورة أن واشنطن تتجه فعليًا إلى خوض مواجهة مباشرة واسعة مع طهران، مشيرًا إلى أن القراءة الواقعية للمشهد الإقليمي توحي بأن هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا، في ظل تعقيدات الميدان، وحساسية الموقف الخليجي، وارتفاع كلفة أي حرب جديدة على أمن المنطقة وممرات الملاحة الدولية.

وأوضح أن الولايات المتحدة قد تلجأ، بدلًا من المواجهة المباشرة مع إيران، إلى توجيه ضربات ضد أذرعها الإقليمية في المنطقة، إلا أن ذلك يظل مرتبطًا بتطورات الموقف في لبنان واليمن والبحر الأحمر، وبمستوى التنسيق بين إيران وحلفائها في هذه الساحات.

كلفة المواجهة المباشرة تعرقل خيار الحرب

وأشار طاهر إلى أن تجربة المواجهة السابقة، وما خلّفته من تداعيات على أمن المنطقة، خصوصًا بالنسبة لدول الخليج العربي، تجعل من الصعب تصور اندفاع أمريكي سريع نحو عملية عسكرية شاملة ضد إيران، لافتًا إلى أن دول الخليج ستبذل ما في وسعها للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حرب جديدة مفتوحة، بالنظر إلى ما قد تسببه من اضطرابات أمنية واقتصادية واسعة.

وأضاف أن هذا لا ينفي احتمال لجوء الولايات المتحدة أو إسرائيل إلى استهداف بعض الأذرع الإيرانية في المنطقة إذا تصاعد التوتر، لكن الفرق يبقى كبيرًا بين ضربات محدودة أو عمليات موضعية، وبين قرار الدخول في حرب مباشرة مع إيران بكل ما تحمله من كلفة استراتيجية وعسكرية.

الحوثيون يستعدون لتصعيد داخلي وخارجي

وأكد الدكتور محمود طاهر أن المؤشرات المتاحة تفيد بأن الحوثيين يتحركون على مسارين متوازيين؛ الأول داخلي يتعلق بالاستعداد لعملية عسكرية داخل اليمن ضد الحكومة الشرعية، والثاني خارجي يرتبط بإمكانية الانخراط في تصعيد إقليمي أوسع إذا تعرضت إيران أو حلفاؤها لهجوم مباشر من الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأوضح أن الحوثيين قد يلجؤون، في هذه الحالة، إلى محاولة إغلاق مضيق باب المندب أو تكثيف الهجمات في البحر الأحمر، باعتبار ذلك أحد أهم أوراق الضغط التي يمكن استخدامها في إطار الرد الإقليمي على أي تصعيد ضد إيران، خاصة إذا جرى ربط الساحة اليمنية بالمواجهة الأوسع في المنطقة.

غرفة عمليات مشتركة تعزز القدرات الحوثية في البحر الأحمر

ولفت الدكتور محمود طاهر إلى أن الحوثيين لم يمتلكوا في الفترات السابقة القدرة الكاملة على تنفيذ عمليات بحرية مؤثرة، خصوصًا خلال فترات الضربات الأمريكية المتواصلة على أهداف مرتبطة بإيران، غير أن الوضع، بحسب تقديره، شهد تطورًا خلال الهدنة الأخيرة التي جمعت الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأوضح أن إيران سعت خلال تلك الفترة إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة ذات طابع استخباراتي ولوجستي في صنعاء، بهدف تنسيق وإدارة العمليات في البحر الأحمر، وهو ما من شأنه أن يمنح الحوثيين قدرات أكبر على تنفيذ عمليات أكثر تأثيرًا في هذا الممر الحيوي.

وأضاف أن هذه الغرفة، إذا كانت قد اكتملت فعليًا، فقد توفر للحوثيين دعمًا استخباراتيًا وميدانيًا يمكنهم من تنفيذ هجمات أقوى ضد حركة الملاحة، مشددًا على أن من يقود هذا النوع من العمليات في النهاية ليس الحوثيون وحدهم، بل إن الحرس الثوري الإيراني يمثل، وفق هذا التصور، الطرف الأبرز في توجيه وإدارة هذا النشاط.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

حماس
تغيّر في موقف واشنطن.. تقارير عبرية: أمريكا تتنازل عن "نزع سلاح حماس" وتبدأ إعمار غزة
Oplus_131072
بين جذب الاستثمار وحماية أصول الدولة.. ما الضمانات القانونية لتملك الأجنبي أراضي وعقارات؟
السكة الحديد
السكة الحديد تستهدف إيرادات بـ 13 مليار جنيه.. تفاصيل الزيادات الجديدة في أسعار التذاكر 
نقابة الصحفيين
من "الصحفيين" لـ"المهندسين" و"القضاة".. تيار الاستقلال يواصل انتصاراته

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦-٠٧-٠٤-١٥-٥٠-٤٠-٩١٨_com.android
رسالة رسمية وعاجلة من الرئيس اللبناني لـ ترامب.. ما محتواها؟
images (7)
عراقجي يقلب الطاولة.. هل تُنهي إيران النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط؟
images (9)
"إما الدفع أو مواجهة المصير".. فاتورة ترامب للناتو تضع السيادة الأوروبية على المحك
Screenshot_٢٠٢٦-٠٧-٠٣-١٣-٥٦-٢٦-٤٦١_com.facebook
دواعٍ أمنية قد تمنع المرشد الجديد "مجتبى خامنئي" من حضور جنازة والده.. واستنفار أمني مكثف يجتاح شوارع طهران