مع تصاعد الجدل حول بعض الوقائع التي صاحبت مشاركة منتخب مصر في كأس العالم، انتقل الملف إلى أروقة مجلس النواب، حيث بدأت تحركات برلمانية تطالب الحكومة بتوضيح موقفها والكشف عن الإجراءات المتخذة لحماية حقوق المنتخب.
وتقدم النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الشباب والرياضة، بشأن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للحفاظ على حقوق المنتخب الوطني، في ضوء ما تعرض له من تجاوزات تحكيمية وتنظيمية خلال منافسات كأس العالم، مطالبًا بتحرك رسمي وقانوني للدفاع عن حقوق مصر أمام الجهات الرياضية الدولية.
وأكد النائب محمد بلتاجي أن حماية حقوق المنتخب الوطني مسؤولية وطنية لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط، موضحًا أن ما تعرض له المنتخب من وقائع أثارت الجدل خلال منافسات كأس العالم يستوجب تحركًا رسميًا وفقًا للوائح والقوانين الدولية، للحفاظ على حقوق مصر وترسيخ مبادئ العدالة والنزاهة في المنافسات الرياضية.
وطالب بلتاجي الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الشباب والرياضة بالتنسيق مع الاتحاد المصري لكرة القدم للتعامل مع هذه الوقائع، وما إذا تم تقديم اعتراضات أو شكاوى رسمية إلى الجهات الرياضية الدولية المختصة، مشددًا على ضرورة وضع خطة واضحة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلًا، واتخاذ كل المسارات القانونية والرياضية اللازمة للدفاع عن المنتخب الوطني.
ومن جانبه، أكد النائب إسلام قرطام، أن مقولة “الرياضة بعيدًا عن السياسة” لم تعد تعبر عن الواقع، معتبرًا أن الرياضة أصبحت إحدى أدوات التأثير وصناعة الصورة وخدمة المصالح، شأنها شأن الإعلام والثقافة.
وأكد في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الرياضة باتت تشهد حضورًا واضحًا للسياسة والأجندات والمصالح الاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أن هناك ازدواجية في المعايير، وأحيانًا مظاهر للتمييز والعنصرية تهز فكرة أن الملعب هو المكان الذي يتساوى فيه الجميع.
وشن المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل اللجنة التشريعية، هجومًا على منظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، معتبرًا أن الحديث عن استقلالية وعدالة المؤسسة الكروية أصبح محل شك، في ظل تأثير نفوذ الدول الكبرى وتشابك المصالح المالية والتسويقية والسياسية داخل كرة القدم العالمية.