أعلنت مؤسسة مها أبو بكر للمحاماة، الوكيل القانوني للنائب أحمد بلال البرلسي، صدور حكم قضائي نهائي وبات من محكمة النقض المصرية يقضي بتأكيد أحقيته الكاملة في عضوية مجلس النواب، معتبرةً أن الحكم يمثل انتصارًا لإرادة الناخبين وترسيخًا لمبدأ احترام خيارات الشعب.
وقالت المؤسسة، في بيان لها، إن الحكم أنهى نزاعًا قانونيًا حول عضوية البرلسي، مؤكدة أن موكلها خاض معركة وطنية حظي خلالها بدعم ناخبيه الذين تمسكوا بحقهم في تمثيله داخل البرلمان.
وانتقد البيان محاولات إقصاء الأصوات المعارضة خلال العملية الانتخابية، قائلًا: ” لكن المفارقة الصادمة في هذه المعركة تمثلت في موقف حزب سياسي يدعي في أدبياته أنه حزب “ليبرالي معار”، فقد أعلن ممثلوه منذ بداية انتخابات مجلسي النواب و الشيوخ التزامهم بعدم الدفع بمرشحين في الدوائر الانتخابية التي يتواجد بها مرشحو المعارضة الوطنية و قد ثمنا هذا الأمر في حينه”.
وأضافت المؤسسة: “إلا ان كانت المفاجأة بمخالفة تلك الادعاءات والدفع بمرشح ضد وكيلنا في دائرته، برغم انه لم يكن مجرد مرشح او نائب انهي دورة برلمانية، بل كان نائباً متميزا ممثل عن الشعب و بحق خاصة البسطاء و العمال منه مجسدا لاحلامهم البسيطة في حياة كريمة”.
وأكمل: “ليس هذا فحسب بل تتجلي التناقضات الصارخة في موقف آخر؛ حين ثارت ثائرة الحزب تم استبعاد أحد مرشحيه في دائرة مغايرة بدعوى استبعاده من التجنيد على خلفية نشاطه السياسي، ونحن إذ تضامنا مع مبدأ عدم الإقصاء على أساس الموقف السياسي إيماناً منا بموقفنا المبدأي ان الوطن يتسع للجميع و لا يجوز استبعاد أبناءه من حقهم في التمثيل النيابي و ما ينسحب علي ذلك فيما بعد في اي موقع انتخابي او نقابي او حتي وظيفي فضلا عن الانتساب لايا من موسسات الدولة”.
وأكملت: “إلا اننا تفاجأنا بأن ذات الحزب أقام هذه الدعوى القضائية ضد موكلنا، مؤسساً تأصيله القانوني وخصومته على فرضية عدم قضاء موكلنا لفترة تجنيده، و نحن أمام هذا التناقض في المواقف والأفكار، نجد أنفسنا مدفوعين لطرح تساؤل مشروع على الرأي العام: هل الحزب الذي ينتمي إليه خصمنا هو حقاً حزب ليبرالي معارض؟ أم أنه مجرد وصف لزوم ‘الديكور السياسي’، ومحاولة لتجميل مشهد تم تشويهه وتفريغه من مضمونه الفعلي؟”.
واختتمت: “إن جل ما نتمناه ونعمل لأجله هو وطن يتسع للجميع، ومستقبل سياسي حقيقي يستطيع أبناؤنا العيش فيه بكرامة، بعيداً عن الشعارات المزيفة. ومن هنا، ندعو القوى الوطنية الحية والشارع المصري لمراجعة ما تفشى من تناقضات في المشهد السياسي الحالي، والله ووطننا من وراء القصد”.