أعادت واقعة الفتاة المتهمة في قضية “الأوبر”، والتي ظهرت حاملة بطاقة عضوية تحمل صفة “صحفية”، الجدل مجددًا حول الكيانات التي تمنح كارنيهات تحمل صفات صحفية خارج الإطار القانوني، وحدود الاختصاص بين النقابات والجهات المعنية بتنظيم العمل الصحفي.
وبينما شددت نقابة الصحفيين على أن البطاقة المتداولة صادرة عن كيان لا يمت لها بصلة، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المخولة قانونًا بتمثيل الصحفيين، أوضح رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام أنه يجري التحقق من موقف الفتاة وملف عضويتها وهل تنتمي للنقابة أم نقابة أخرى موازية.
وقال مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، في تصريح خاص لـ القصة” أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كانت الفتاة محل الجدل مقيدة بالنقابة من عدمه، مؤكدًا أنه سيتحقق من أوراقها وملف عضويتها يوم الأحد.
وأوضح البدوي أن النقابة تشترط مجموعة من المستندات لقبول العضوية، باعتبارها نقابة للعاملين، وتشمل صحيفة الحالة الجنائية (فيش وتشبيه)، وصورة بطاقة الرقم القومي، وصورة شخصية، إلى جانب خطاب أو مستند يفيد بعمل المتقدم في جهة صحفية أو إعلامية.
وأضاف أنه لا يعلم ما المزايا التي قد تدفع بعض الأشخاص للالتحاق بمثل هذه الكيانات، سوى أن البعض يكتفي بالقول إنه “صحفي”، مشيرًا إلى أن النقابة لديها لجنة مختصة بقيد عضويات المواقع الإلكترونية، وأنه سيتأكد مما إذا كانت الجريدة التي قالت الفتاة إنها تعمل بها مسجلة لدى النقابة أم لا.
وأكد البدوي أن هناك اختلافًا بين دور النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام ونقابة الصحفيين، موضحًا أن الأولى تُعنى بالعاملين في القطاع، بينما تختص نقابة الصحفيين بتنظيم المهنة وشؤون المشتغلين بها وفقًا للقانون.
ومن جانبه، أكد جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن الكارنيه الذي ظهرت به الفتاة المتهمة في واقعة “الأوبر” صادر عن كيان غير قانوني يحمل اسم “النقابة العامة للصحافة والإعلام”، موضحًا أن هذا الكيان، إلى جانب كيانات أخرى مماثلة، لا يمت بصلة إلى نقابة الصحفيين المنشأة وفقًا للدستور والقانون.
وأوضح عبدالرحيم أن هذه الكيانات تصدر بطاقات عضوية مقابل مبالغ مالية، مستغلة اسم ومكانة نقابة الصحفيين، لافتًا إلى أن بعض القائمين عليها أو المنتمين إليها غير مقيدين بجداول النقابة، بما يشكل شبهة ارتكاب جرائم انتحال صفة صحفي، وإنشاء كيان غير قانوني، فضلًا عن جريمة النصب المنصوص عليها في المادة (336) من قانون العقوبات.
وأشار سكرتير عام النقابة إلى أن مجلس النقابة يتعامل بحزم مع ظاهرة الكيانات الوهمية الموازية، لما تمثله من إساءة بالغة لمهنة الصحافة ولنقابة الصحفيين، مؤكدًا أن تلك الكيانات تدّعي زورًا أنها نقابات للصحفيين، وتمنح أعضائها بطاقات تحمل صفة “صحفي” دون سند قانوني.
وشدد عبدالرحيم على أن الممثل الشرعي الوحيد للصحفيين في مصر هو نقابة الصحفيين، الكائن مقرها في 4 شارع عبدالخالق ثروت بالقاهرة، وذلك استنادًا إلى المادة (77) من الدستور، التي تنص على أن إنشاء النقابات المهنية يكون بقانون، وألا تمثل المهنة الواحدة سوى نقابة مهنية واحدة. كما ينظم القانون رقم (76) لسنة 1970 عمل نقابة الصحفيين، التي تأسست