أثارت تصريحات حادة وألفاظ غير مسبوقة أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد سلطنة عمان موجة عارمة من الانتقادات والذهول في الأوساط الدبلوماسية، بعدما هدد علناً بشر شن ضربات عسكرية ضد مسقط إذا “وقفت في طريق” الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية المتعلقة بإدارة الصراع مع إيران وترتيبات الملاحة البحرية.
ونقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية تفاصيل المقابلة التي أجراها ترامب مع شبكة “فوكس نيوز”، والتي استخدم فيها لغة شديدة اللهجة للتعبير عن استيائه من تحركات مسقط الدبلوماسية، مستعيناً بعبارات غير مألوفة في الخطاب الرئاسي الرسمي تجاه دولة تحظى بحلف تاريخي واستقرار دبلوماسي مع واشنطن.
خلفيات وأسباب التصعيد الأمريكي ضد عمان
تشير التقييمات الصحفية إلى أن المحرك الأساسي لغضب ترامب يعود للموقع الجيوسياسي الحساس لسلطنة عُمان؛ إذ تسيطر مع إيران على جغرافية مضيق هرمز الشرياني (إيران شمالاً وعُمان جنوباً)، وتُجري مسقط محادثات وترتيبات ثنائية مع طهران بشأن إدارة الحركة بالمضيق الذي يعاني من إغلاق شبه كامل وتوترات عسكرية متصاعدة.
ولا يعد هذا التهديد الأول من نوعه إذ كشفت تقارير سابقة عن توجيه ترامب تحذيرات مباشرة لمسقط خلال اجتماع لمجلس الوزراء، مؤكداً ضرورة “تغيير سلوكها” والتساوق مع التوجهات الأمريكية أو مواجهة تداعيات عسكرية خطيرة.
تضع هذه التطورات سياسة “الحياد الإيجابي” التي طالما تميزت بها السلطنة على المحك، حيث يرى مراقبون أن الضغوط الأمريكية تستهدف إرغام مسقط على التخلي عن دورها التوفيقي بين الأطراف المتصارعة والانحياز الكامل للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.