كتب- إسلام مهدي:
لم يحتج طرابزون سبور وقتًا طويلًا بعد تعثر صفقة الأوروجوياني، داروين نونيز، حتى يبحث عن اسم جديد من نفس المدرسة التي صنعت مجد ليفربول في السنوات الأخيرة.
الاسم هذه المرة هو فابينيو.. لاعب الوسط البرازيلي الذي قد يجد نفسه مجددًا إلى جوار محمد صلاح، ولكن هذه المرة في تركيا، بقميص طرابزون.
فشل نونيز.. وظهور فابينيو
كان طرابزون يتحرك بقوة لضم داروين نونيز من الهلال السعودي، في صفقة كانت ستعيد المهاجم الأوروجوياني إلى جانب صلاح، بعدما لعب الثنائي معًا في ليفربول.
لكن الصفقة لم تكتمل، ومع دخول أندية أخرى على خط نونيز، بدأ طرابزون يتحرك في اتجاه آخر. وهنا ظهر اسم فابينيو.
التقارير التركية والإنجليزية تحدثت عن اقتراب النادي التركي من التوصل إلى اتفاق مع لاعب الوسط البرازيلي، قبل أن يأتي التطور الأهم اليوم. حيث أكد الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو وجود اتفاق شفهي بين الطرفين، مع تحرك طرابزون لترتيب سفر اللاعب إلى تركيا خلال الساعات المقبلة. وإجراء الكشف الطبي تمهيدًا لإتمام الصفقة.
والميزة الكبرى بالنسبة لطرابزون أن فابينيو لا يرتبط حاليًا بأي نادٍ، بعدما انتهى عقده مع الاتحاد السعودي بنهاية يونيو 2026. وبالتالي، يستطيع النادي التركي ضمه في صفقة انتقال حر دون دفع قيمة انتقال لنادٍ آخر.
لماذا فابينيو تحديدًا؟
لأن طرابزون لا يبحث فقط عن اسم كبير جديد بجوار صلاح، وإنما عن لاعب يضيف شيئًا مفقودًا في وسط الملعب.
فابينيو، صاحب الـ32 عامًا، ليس مجرد لاعب سابق في ليفربول؛ هو أحد أهم عناصر الفريق الذي بناه يورجن كلوب. ولعب دورًا أساسيًا في تحويل ليفربول إلى فريق ينافس على كل البطولات.
انضم البرازيلي إلى ليفربول قادمًا من موناكو في صيف 2018 مقابل نحو 43 مليون جنيه إسترليني. وسرعان ما أصبح لاعب الارتكاز الأساسي في وسط الفريق. وخلال فترته مع الريدز، شارك في أكثر من 200 مباراة، وفاز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. إلى جانب كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي وكأس الاتحاد وكأس الرابطة.
وبعد رحيله عن ليفربول في 2023، انتقل إلى الاتحاد السعودي، ولعب هناك ثلاثة مواسم، قبل أن يصبح لاعبًا حرًا هذا الصيف.
صلاح وفابينيو.. حكاية ليفربول في 5 مواسم
بالنسبة لجماهير طرابزون فالصفقة مختلفة إلى حد كبير. حيث لعب صلاح وفابينيو معًا في ليفربول لمدة 5 مواسم تقريبًا، من 2018 حتى 2023.
فابينيو وصل إلى أنفيلد في صيف 2018، بعد عام من انتقال صلاح، وبالتالي تزاملا منذ موسم 2018-2019 وحتى رحيل البرازيلي في صيف 2023.
وخلال تلك السنوات كانا جزءًا من واحدة من أنجح فترات ليفربول في تاريخه الحديث. حيث حصد النادي في هذه الفترة دوري أبطال أوروبا 2019، الدوري الإنجليزي 2020، ثم باقي البطولات المحلية والقارية.
واللافت أن العلاقة بينهما لم تكن مجرد علاقة زميلين في غرفة الملابس. فابينيو سبق أن تحدث علنًا عن صلاح، ودافع عنه عندما أثيرت شائعات حول مستقبله مع ليفربول. مؤكدًا أنه كان سعيدًا في أنفيلد.
هل يعيد طرابزون تجربة ليفربول؟
بالعودة إلى السنوات القليلة السابقة في تاريخ ليفربول، والنظر إلى طرابزون، سنجد أن النادي التركي يحاول رسم خريطة مشابهة لتلك التي كان عليها النادي الإنجليزي العريق.
فطرابزون بدأ مشروعه بضم محمد صلاح في صفقة ضخمة، ثم حاول ضم داروين نونيز، والآن يتحرك نحو فابينيو. أي أن النادي التركي لا يكتفي بجلب أسماء كبيرة، وإنما يبدو أنه يحاول الاستفادة من علاقات وتجارب هؤلاء اللاعبين السابقة.
صلاح نفسه أصبح عامل جذب واضحًا للنادي. فانتقاله إلى طرابزون صنع اهتمامًا عالميًا بالنادي التركي، وهو ما دفع الإدارة للتحرك نحو أسماء سبق لها اللعب معه في ليفربول.
مستجدات صفقة فابينيو
المعلومات الأحدث تشير إلى اتفاق شفهي بين طرابزون وفابينيو، مع تجهيز سفر اللاعب إلى تركيا خلال 24 إلى 48 ساعة، لإجراء الكشف الطبي المخطط له.
لكن الاتفاق لم يتحول بعد إلى إعلان رسمي نهائي، وبالتالي تبقى الخطوة الحاسمة هي اجتياز الكشف الطبي وتوقيع العقود.
وحال نجاح الصفقة فسيكون طرابزون قد جمع في فريق واحد أحد أعظم هدافي ليفربول، وأحد أهم لاعبي ارتكازه في حقبة كلوب. في مشروع تركي أصبح واضحًا أنه لا يريد أن يكون مجرد مشروع صفقة صلاح، وإنما يريد بناء فريق كامل حول هذا الاسم الكبير.