كتب- إسلام مهدي:
لم تكن قائمة منتخب مصر التي أعلنها حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، لفترة التوقف الدولي المقبلة مجرد كشف لأسماء اللاعبين المختارين. بل جاءت لتكشف ملامح المرحلة الجديدة التي يستعد الفراعنة لخوضها. في وقت تتجه فيه الأنظار إلى بداية مشوار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2027.
المنتخب المصري يدخل فترة التوقف الممتدة من 21 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر بثلاث مباريات، رسميتان في التصفيات، والثالثة ودية. البداية ستكون أمام أنجولا يوم 25 سبتمبر في استاد القاهرة. ثم يواجه الفراعنة جنوب السودان في جوبا 29 سبتمبر، ويختتم المنتخب معسكره بمواجهة جنوب إفريقيا وديًا 4 أكتوبر بالقاهرة.
وتحمل القائمة مزيجًا واضحًا بين الخبرة والعناصر التي يسعى الجهاز الفني إلى منحها فرصة أكبر. ويأتي محمد صلاح على رأس المجموعة، إلى جانب عمر مرموش، ومحمد عبد المنعم، ورامي ربيعة، وإمام عاشور. كذلك أحمد سيد زيزو، وحمدي فتحي، في محاولة للحفاظ على العمود الفقري للمنتخب، مع فتح الباب أمام وجوه جديدة.
ومن أبرز ملامح القائمة ظهور علي محمود لاعب الأهلي للمرة الأولى مع المنتخب الأول. في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في توسيع دائرة الاختيارات. بينما يعود عبد العزيز البلعوطي إلى صفوف الفراعنة لتعويض غياب محمد الشناوي، الذي يغيب عن المعسكر بسبب الإصابة.
وفي المقابل، تفرض الغيابات نفسها على حسابات حسام حسن، بعدما فقد المنتخب جهود ثلاثة لاعبين أصحاب حضور مؤثر. حيث تُغيِّب الإصابة كل من محمود حسن تريزيجيه، ومحمد الشناوي، وياسر إبراهيم. وهي غيابات تعني أن الجهاز الفني سيكون مطالبًا بإعادة ترتيب بعض أوراقه، خصوصًا في الخط الخلفي وحراسة المرمى.
كما يحمل موقف مروان عطية تفصيلًا مهمًا. فاللاعب موجود ضمن القائمة، لكنه لن يتمكن من المشاركة أمام أنجولا بسبب الإيقاف الإفريقي. لكنه سيصبح متاحًا للمشاركة في باقي مباريات المعسكر.
أما في الهجوم، فيبقى الرهان الأكبر على الثنائي محمد صلاح وعمر مرموش، مع وجود حمزة عبد الكريم. بينما تضم القائمة مجموعة من الأسماء التي يمكن أن تمنح الجهاز الفني حلولًا مختلفة على مدار المباريات.
واللافت أن المعسكر لن يكون اختبارًا واحدًا، وإنما ثلاثة اختبارات بطبيعة مختلفة. فمباراة أنجولا تمثل ضربة البداية الرسمية. ومواجهة جنوب السودان تأتي سريعًا وفي ظروف مختلفة خارج الأرض. بينما تمنح مباراة جنوب إفريقيا الودية الجهاز الفني مساحة لتجربة عناصر وأفكار جديدة.
وبين أسماء الخبرة والوجوه الجديدة، وبين الغيابات والإصابات، يبدأ حسام حسن مرحلة جديدة مع الفراعنة. مرحلة سيتم قياسها ليس فقط بالأسماء الموجودة في القائمة، وإنما بما سيقدمه المنتخب عندما تتحول الاختيارات إلى أداء داخل الملعب.