لجنة الدفاع عن مرعي تطالب بالتحقيق في الانتهاكات وجبر الضرر والتعويض عن احتجازه
تدخل اليوم، الإثنين، قضية المخرج والسيناريست عمر صلاح مرعي مرحلة جديدة، بعد عشرة تجديدات متتالية أمام نيابة أمن الدولة العليا. حيث قضى مرعي قرابة أربعة أشهر من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. ووجهت النيابة اتهامات لمرعي بـ«نشر أخبار كاذبة داخل البلاد» بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويمثل مرعي اليوم للمرة الأولى أمام قاضي المشورة، للنظر في التحقيقات والاتهامات الموجهة إليه. يأتي ذلك عقب استنفاذ النيابة العامة لمدد تجديد الحبس المقررة لها قانونا على ذمة التحقيقات في القضية.
وترى لجنة التضامن والدفاع عن مرعي إن استمرار حبسه طوال هذه المدة يطرح سؤالًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه عن الضرورة القانونية التي تبرر استمرار حرمان عمر من حريته بعد أربعة أشهر، بينما يتعلق الاتهام بمنشورات وآراء عبّر عنها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
وتقول اللجنة في بيان لها: “فالحبس الاحتياطي إجراء استثنائي لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة فعلية تسبق المحاكمة. ولا أن يصبح استمرار التحقيق وحده مبررًا تلقائيًا لاستمرار الحبس. وبعد عشرة تجديدات، يتعين بيان الضرورة القانونية الحالية والمحددة التي تستوجب استمرار احتجازه. ولماذا لا يمكن مواجهتها بتدبير لا يسلبه حريته”.
وتؤكد لجنة التضامن والدفاع عن مرعي أن المرحلة الحالة تأتي في ظل ما وصفوه بـ”سجل من الانتهاكات التي صاحبت احتجازه منذ القبض عليه في 11 مايو. حيث بدأ باختفائه قسريًا لعدة أيام واقتياده إلى جهة غير معلومة. ثم حرمان أسرته ومحاميه من معرفة مكانه أو التواصل معه. كذلك عرضه على نيابة أمن الدولة دون تمكين فريق دفاعه من حضور التحقيق معه”.
وتوضح اللجنة أن فترة احتجاز مرعي شهدت حرمانه من التواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه. كذلك منعه من الحصول على الأدوية والرعاية الطبية التي تحتاج إليها حالته، رغم المطالبات المتكررة من أسرته ودفاعه. “وقد وثقت منظمات حقوقية مصرية ودولية هذه الانتهاكات وطالبت بالإفراج عنه. وأكدت أن احتجازه يرتبط بممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير وحرية الإبداع”، بحسب اللجنة.
وتؤكد اللجنة أن انتقال عمر إلى مرحلة قاضي المشورة يجب ألا تكون مجرد انتقال إجرائي من تجديدات قصيرة إلى مدد أطول. بل يجب أن يكون فرصة حقيقية لإعادة فحص ضرورة استمرار حبسه. ومدى توافقه مع ضمانات الحرية الشخصية وحرية التعبير التي يكفلها الدستور.
وتطالب اللجنة بضرورة فتح تحقيق في الانتهاكات التي حدثت بحق مرعي خلال فترة احتجازه، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها. كما تطالب بضمان حق عمر في الانتصاف وجبر الضرر والتعويض عن احتجازه غير المشروع والانتهاكات التي تعرض لها.