فتحت المؤسسة الأمنية والقضائية في إسرائيل تحقيقات عاجلة وموسعة حول شبهات تدخل أجنبي وتمويل غير مشروع طال التصويت العربي في انتخابات الكنيست الأخيرة.
وجه رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، خطاباً عاجلاً إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، يطالبه بفتح تحقيق استخباري فوري للتحري عن تسريب أموال أجنبية دخلت على خط العملية الانتخابية يوم الثلاثاء الماضي.
و وفقاً لتقارير إعلامية متطابقة، تتركز الشبهات حول دخول تدفقات مالية يعتقد أن مصدرها مرتبط بـ قطر وجماعة الإخوان المسلمين، بهدف التأثير المباشر على سلوك الناخبين العرب وشراء الأصوات، وهو ما شدد القاضي على أنه ما زال تحت الفحص ولم يُجزم بصحته بعد.
19 مقعداً في مهب الريح
تأتي هذه التحركات المشتعلة عقب الاختراق التاريخي الذي حققته القوائم العربية باقتناصها 19 مقعداً (عبر القائمة المشتركة وحزب منصور عباس)، وهي الحصيلة التي باتت تمثل الكتلة الحرجة والمفصلية في معادلة تشكيل الحكومة القادمة.
و سارع حزب “الليكود” بالإعلان عن تجهيز ملف يضم مئات الشهادات والوثائق لتقديمها للشاباك والشرطة، مشيراً إلى أنها تثبت وقوع خروقات وتزوير في مراكز الاقتراع بالبلدات العربية.
كما كشف النقاب عن أن الشاباك كان يرصد هذه التحرصات استخباراتياً قبل يوم الاقتراع، فيما أعلنت السلطات رسمياً عن توقيف 3 مشتبه بهم جدد في قضايا رشوة انتخابية مرتبطة بالتصويت لحزب منصور عباس (ليصل إجمالي الموقوفين إلى 6 أشخاص)، مع مصادرة عشرات الآلاف من الشواكل ومظاريف انتخابية.
وأمهل القاضي جهاز الشاباك أسبوعاً واحداً لتقديم نتائج أولية، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه التحقيقات التي قد تعيد رسم الخريطة السياسية وتلغي نتاج صندوق الاقتراع.