أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

جنون البورصة.. من يخطف أموال صغار المستثمرين فى الأزمات؟

وراء الشاشات الملونة للبورصة المصرية، لا توجد مجرد أسهم تتحرك، بل توجد أحلام ومخاوف و تحويشة عمر لأسر مصرية بسيطة، استيقظت فجأة لتجد نفسها وسط دوامة جنونية لا ترحم.

ففي تعاملات الأحد الأسود 25 أكتوبر، تحولت شاشات التداول لساحة حمراء مرعبة بعد أن سجلت البيانات الرسمية للبورصة خسارة تاريخية لرأس المال السوقي بلغت 170.9 مليار جنيه فى يوم وأحد، لينهار المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.56% هابطا إلى 49.234 نقطة.

الضربة الأشد قسوة لم تكن في أسهم الشركات الكبرى، بل إصابة صغار المستثمرين في مقتل حيث انهار مؤشر شركات الصغيرة و متوسطة EGX70 بنسبة حادة بلغت 11.07% مسجلا 15.282 نقطة، مما دفع إدارة البورصةلايقاف التداول جبريا لمدة 30 دقيقه لتهدئه زعر الشارع بعد هبوط مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا بنسبة 10% أثناء الجلسة.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
مشروع قانون بالبرلمان يعاقب أولياء الأمور بغرامة 50 ألف جنيه حال منع الأبناء من التعليم
ياسر إبراهيم
ضربة جديدة للأهلي.. ياسر إبراهيم يقترب من الرحيل بعد تعثر التجديد
تنزيل
جنون البورصة.. من يخطف أموال صغار المستثمرين فى الأزمات؟

وبينما كان الصغار يلملمون جراحهم ويدفعهم الخوف لبيع ما تبقى من اسهمهم بأي ثمن خوفاً من إفلاس تام، جاءت جلسه الثلاثاء 27 اكتوبر لتكشف عن وجه سوق المتقلب حيث ارتدت مؤشرات بشكل مفاجئ ليربح رأس المال السوقي 155.1 مليار جنيه فى قفزة سريعة للمؤشر الرئيسي بسنة 3.49% ليعود إلى 50.105 نقاط، نتيجة دخول كبار المستثمرين لاقتناص أسهم الصغار بأسعار بخسة.

لم تدم الفرحة طويلا إذ سرعان ما عادت أمواج القلق تضرب الجميع في جلسة اليوم 4 28 أكتوبر لتنتهي البورصه تعاملاتها على تراجع جماعي جديد خسرت فيه الأسهم 27.1 مليار جنيه بضغط مبيعات لجني الأرباح السريعة والترقب الخانق لقرارات الفائدة.

هذه الفوضى السعرية و التقلبات الحادة لم تكن مجرد أرقام في دفاتر الإقتصاد، بل كانت مفرمة حقيقية لمدخرات المواطنين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا أزمة سيولة و ضبابية في سعر الصرف و عشوائية في ادارة ملف الطروحات الجديدة.

التطبيقات الإلكترونية الطاردة للسيولة

وتقول خبيرة البورصة، الدكتورة حنان رمسيس، إن موجة الأداء السلبي لكافة المؤشرات عمّقت حجم الخسائر اليومية بشكل حاد؛ حيث انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة إلى مستوى 48,528 نقطة مطلع الأسبوع.

كما أشارت رمسيس فى تصريحات خاصة لـ “القصة” إلى أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 هبط في ذروة الضغوط إلى مستوى 15,138 نقطة، وامتدت الانخفاضات للمؤشر الأوسع نطاقاً ليسجل مستوى 20,837 نقطة. وقد بلغت قيمة التداولات قرابة 6 مليارات جنيه، حيث تم التداول على 257 شركة، محققة 83 شركة فقط ربحاً بينما منيت 179 شركة بخسائر فادحة.

سلوك المتعاملين وأزمة الدولار

وبينت خبيرة البورصة أن المصريين والعرب مالوا نحو الشراء، فيما اتجه الأجانب نحو البيع. وأرجعت حنان رمسيس مبيعات الأجانب إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، مما يؤدي إلى مخاوف المتعاملين الأجانب من تكوين مراكز شرائية ومحاولتهم الخروج من المراكز المتواجدة؛ نظراً لوجود فرق في السعر عند تحويل مكاسبهم إلى الدولار، وهو ما قد يمتص أرباحهم بالكامل.

ضغوط السندات والسياسة النقدية

وأضافت أن تخارج المتعاملين الأجانب والتوجه إلى سندات الخزانة الأمريكية يعود إلى ارتفاع العائد هناك، ولكن يقابله محلياً ارتفاع في قيمة الدولار مقابل الجنيه والذي يمحو كل أرباحهم في الأسواق الناشئة، وأكدت حنان رمسيس أنه من الواضح عدم وجود قدرة في الفترة الحالية على التنبؤ بسعر الدولار للفترة القادمة لاحتمالية زيادة الطلب عليه بسبب فتح الاعتمادات المستندية واستمرار رحلة الصعود لمستويات لا نعلم نهايتها.

وأوضحت “رمسيس” أن البنك المركزي بات منتهكاً لسياسة مرونة سعر الصرف، وهو ما يخلي المجال لتحركات حادة للجنيه مقابل الدولار، لافتة إلى أننا نرى قوة للدولار عالمياً فتأثر بقوته محلياً ليصل إلى مستوى 57 جنيهاً، وهو عرضة لاستمرار رحلة الصعود الفوضوية. وفي الفترات السابقة، ذكرت حنان رمسيس أن ارتفاع الدولار كان يدفع المؤشرات للارتفاع لزيادة القوة الشرائية، بينما الوضع الحالي مختلف تماماً بسبب الضغوط الجيوسياسية ورفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.

تغير خريطة الاستثمار و الـ Stop Loss

وأشارت إلى أن هذه الظروف أدت إلى تغير خريطة الاستثمار والابتعاد عن الأسواق الناشئة ومنها البورصة المصرية نتيجة نقص السيولة المتداولة التي تتوجه للاكتتابات الجديدة (وعلى رأسها اكتتاب بنك القاهرة) أو تتأثر بانخفاض أسعار الأسهم وزيادة خسائر المتعاملين الجدد. وحذرت حنان رمسيس من تأثير تفعيل خاصية “وقف الخسارة” (Stop Loss) الإلكتروني على تطبيقات التداول، والذي يدفع المتعاملين الأفراد للخروج الإجباري والنهائي بخسارة، انتظاراً لمناطق دعم حقيقية تبدأ من مستوى 47,500 نقطة.

لعبة “الحيتان” والأفراد وسط طبول الحرب والهدنة

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي محمد كمال، أن انخفاضات أسعار الأسهم في البورصة لا تؤثر على أسعار المنتجات في الأسواق، موضحاً أن الربط بينهما خاطئ تماماً ولا أساس له من الصحة، لأن سعر السهم أو ملكية الشركة ليس له علاقة بالأرباح التشغيلية الفورية أو بسعر المنتج للمستهلك؛ فعلى سبيل المثال لو أن لديك شقة وسعرها زاد، فهذا لا يعني أن طعام الأسرة سيغلو أو وجبة الغداء سترخص، فسعر السهم ناتج فقط لحركة البيع والشراء بين المتعاملين على الشاشات.

وأشار كمال فى تصريحات خاصة لـ “القصة” إلى أن الانخفاضات الحادة التي افتتحت بها البورصة تداولاتها تزامنت مع ظروف سياسية استثنائية؛ حيث شهدت تلك الفترة جلسة في مجلس الشعب لاتخاذ قرار تفويض القيادة السياسية بالحرب.

وأوضح أنه من الطبيعي جداً أن يكون هناك ذعر من قِبَل الأفراد وضغط بيعي من المؤسسات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط ككل وليس فقط السوق المصري، وهو أمر معتاد لأن المستثمر الأجنبي يهرب فور رؤية أي اضطرابات في المنطقة، وهو ما ظهر في كافة أسواق الإقليم. وبين كمال أن التراجعات الحادة كانت مبررة تماماً نظراً لحالة الذعر وحالة الحرب الموجودة وتفويض القيادة السياسية بالتدخل عسكرياً لحماية الأمن القومي ومساعدة السعودية.

الارتداد المتوقع واقتناص الأسهم

توقع الخبير الاقتصادي أن تشهد السوق ارتدادة قوية نحو الصعود مدفوعة بتدني الأسعار ووصولها لمستويات مغرية جداً للشراء، تزامناً مع الأنباء التي صدرت لاحقاً حول احتمالية وجود هدنة، تهدئة، أو عمليات تفاوض وليس تدخلاً عسكرياً مباشرًا، وهو ما تحقق بحذافيره في جلسة الثلاثاء حيث اندفعت المؤسسات والكبار للشراء المكثف واقتناص أسهم الأفراد البخسة.

وشبّه كمال ملكية الشركات في البورصة مثل امتلاك جريدة بالشراكة، بحيث تكون هناك نسبة مملوكة لك مع وجود شركاء آخرين، ويتم تداول هذه الملكية وتناقلها داخل السوق المفتوح. فلو افترضنا امتلاك نسبة 10% من جريدة قيمتها 100 جنيه فهذا يعني امتلاك عشرة أسهم بقيمة 10 جنيهات، وإذا حدثت تغيرات أو أخبار حصرية، فإن ذلك يؤثر على سعر تداول السهم صعوداً أو هبوطاً.

ويختتم محمد كمال حديثه مؤكداً أن كل تلك التقلبات السعرية في السوق وتغير سعر سهم الجريدة من يوم لآخر (سواء كانت تُباع اليوم بجنيه وتُباع غداً بستة جنيهات) لا علاقة لها أبداً بأساس ملكية الشركة نفسها أو جودة منتجها، لأن تسعير المنتج في السوق منفصل تماماً عن المضاربات على حصة وملكية الشركة، ليبقى المواطن البسيط والسيولة الفائضة رهناً بما سيسفر عنه اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي، وسط سوق تلتهم فيه تقلبات “الحيتان” مدخرات الصغار في لحظات الذعر.

بعد أن تحولت شاشات البورصة الى ساحة تلتهم تحويشة العمر في ساعات و تضاعفها للحيتان في دقائق متى تترك ادارة السوق لحماية أموال صغار مستثمرين من مقصلة التقلبات العشوائية؟

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG-20261016-WA0028(2)
اللعبة الدولية في ليبيا.. صناعة الوهم وإدارة المصالح
مجلس النواب المصري
كشف بألف جنيه وانتظار 6 ساعات.. طلب إحاطة يفتح ملف مخالفات العيادات الخاصة
IMG_20261029_123640
إسرائيل تترقب ضوء ترامب الأخضر لضرب منشآت الطاقة الإيرانية
فقراء مصر
أسئلة وطلبات إحاطة بلا إجابات.. أين ذهب فقراء مصر من حسابات الحكومة؟

أقرأ أيضًا

1793191855270
نتنياهو يكتسح انتخابات الكنيست والعرب يحققون زلزالاً تاريخياً بـ 19 مقعداً
file_00000000cfb48211adf8f21550e692ea
من يجمعه الخطر ومن تفرقه الحسابات؟.. كواليس التحرك الدفاعي بين مصر وتركيا والسعودية وباكستان
file_000000006e9481f5a421500857b377c3
اليابان تحذر من كوارث كبرى وتدعو المواطنين لتخزين الغذاء والمياه
images (10)
هل شُلت حركة الطيران؟.. توقف مطاري جدة و الدمام بالسعودية عقب الهجمات اليمنية