أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

15 ألف جنيه بعد 4 سنوات.. كم ستساوي في مواجهة الغلاء؟

منتدى مصر

بينما تتزايد أعباء المعيشة وتلتهم نفقات الغذاء والسكن والتعليم والمواصلات جانبًا متزايدًا من دخول الأسر المصرية، لم يعد السؤال متعلقًا بحجم الزيادة في الأجور بقدر ما أصبح مرتبطًا بقدرتها على توفير حياة كريمة.

وشهد اليوم الختامي لمنتدى مصر 2026، بحضور رئيس الجمهورية، خلال الجلسة الختامية، تداول عدد من المقترحات المتعلقة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، وزيادة أجور الأطباء والمدرسين، لكن هل تعني مضاعفة الأجور تحسنًا حقيقيًا في القدرة الشرائية للمواطنين، أم أن ارتفاع الأسعار يلتهم الزيادات قبل أن تنعكس على مستوى المعيشة؟

 

أخبار ذات صلة

60fc522f-fd37-4cad-a94f-13bdaca7c831
هالة الدسوقي تكتب: «معركة أُم لطفل متوحد.. حين كان الدمج حبرًا على ورق!»
المصري الديمقراطي
"المصري الديمقراطي": حرية الصحافة والتعددية وإتاحة النقد والمساءلة أساس أي مسار ديمقراطي جاد
1793191855270
نتنياهو يكتسح انتخابات الكنيست والعرب يحققون زلزالاً تاريخياً بـ 19 مقعداً

قال زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الاشتراكي، إن إعلان رئيس الوزراء استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2030 يصعب تقييمه في الوقت الحالي، لأن الزيادة ستُطبق بعد أربع سنوات، ولا يمكن التنبؤ بمعدلات التضخم أو حجم ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة.

 

وأضاف الشامي في تصريحات خاصة لـ”القصة” أن الحد الأدنى للأجور يبلغ حاليًا 8 آلاف جنيه، ورغم الزيادات التي شهدها خلال السنوات الماضية، فإنها لم تعالج مشكلة الأجور بشكل متكامل، موضحًا أن قيمة الأجور تراجعت أمام الارتفاع الكبير في الأسعار، وأصبحت قيمة الـ8 آلاف جنيه أقل من القيمة الحقيقية لـ1200 جنيه خلال أيام الثورة.

 

وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بقيمة الحد الأدنى للأجور، وإنما أيضًا بعدم الالتزام بتطبيقه في بعض القطاعات، سواء القطاع الخاص أو الشركات العامة، لافتًا إلى وجود طرق للتحايل عليه من خلال العمالة المؤقتة وشركات إلحاق العمالة.

 

وأوضح الشامي أن هذا الوضع منتشر في العديد من الجهات الحكومية، التي لا تعتمد بنسب كبيرة على التعيين المباشر، ويحصل العاملون في بعض الأحيان على أجور تقل عن نصف القيمة المفترضة.

 

واستشهد الشامي بتظاهرات عمال شركات المياه، واحتجاجات العاملين والعاملات بوزارة الزراعة بسبب عدم حصولهم على رواتبهم لفترات طويلة، معتبرًا أن هذه الوقائع تعكس جانبًا من أزمة الأجور، التي تمتد أيضًا إلى القطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، التي تمثل قطاعًا كبيرًا من العاملين.

 

وأكد أن تحديد الحد الأدنى للأجور عند 15 ألف جنيه بحلول عام 2030 لا يعني بالضرورة أن المبلغ سيكون كافيًا وقت تطبيقه، في ظل عدم وضوح معدلات التضخم أو حجم الزيادة المتوقعة في الأسعار، مضيفًا أن سعر الدولار تجاوز حاجز 55 جنيهًا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن القيمة الحقيقية للأجور مستقبلًا.

 

وتساءل الشامي عن مدى مناسبة الزيادة المعلنة للظروف الاقتصادية وقت تطبيقها، مشددًا على ضرورة ربط الأجور بمعدلات ارتفاع الأسعار، حتى تحافظ الزيادات على قيمتها الحقيقية.

 

وفيما يتعلق بالمعاشات، قال الشامي إن هناك أكثر من 12 مليون شخص يعتمدون عليها في معيشتهم، مشيرًا إلى وجود مشكلات تتعلق بأموال أصحاب المعاشات في التأمينات.

 

وأضاف أن رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 2050 جنيهًا، بزيادة قدرها 250 جنيهًا، يثير تساؤلات بشأن التفاوت بين الزيادة المعلنة للمعاشات والحديث عن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه، متسائلًا عن سبب عدم رفع المعاشات بما يتناسب مع الأجور، أو أن تصل إلى نصف قيمة الأجر على الأقل.

 

ولفت الشامي إلى أن إصلاح منظومة الأجور يتطلب معالجة أوجه عدم العدالة في الدخول، مشيرًا إلى ما وصفه بحصول بعض مساعدي الوزراء على مكافآت شهرية تصل إلى 360 ألف جنيه، وفقًا للأرقام المنشورة، مضيفًا أن كبار المسؤولين يحصلون على رواتب ومكافآت مرتفعة، إلى جانب وجود مبالغ كبيرة في دواوين الوزارات والجهات السيادية.

 

واختتم الشامي تصريحاته بالتأكيد على أن ملف الأجور يحتاج إلى إصلاح شامل يشمل الأجور والمعاشات، بدلًا من الاكتفاء بالإعلان عن زيادات مستقبلية لا تعالج المشكلات القائمة في المنظومة.

 

من 2018 إلى الآن.. زيادات متتالية فهل تكفي؟

 

قبل تولي مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة في يونيو 2018، كان الحد الأدنى للأجور يبلغ 1200 جنيه ومنذ توليه رئاسة الحكومة، شهد الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة زيادات متتالية، بدأت برفعه إلى 2000 جنيه في 2019، ثم إلى 2400 جنيه في 2021.

 

وفي عام 2022، ارتفع الحد الأدنى إلى 2700 جنيه في أبريل، ثم إلى 3000 جنيه في أكتوبر، وتواصلت الزيادات في 2023، ليصل إلى 3500 جنيه في أبريل، ثم إلى 4000 جنيه في سبتمبر.

 

وفي مارس 2024، ارتفع الحد الأدنى إلى 6000 جنيه، قبل أن يصل إلى 7000 جنيه في يوليو 2025، ثم إلى 8000 جنيه في يوليو 2026.

 

وبذلك، ارتفع الحد الأدنى للأجور من 2000 جنيه في 2019 إلى 8000 جنيه في يوليو 2026، فيما يستهدف الإعلان الجديد الوصول به إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030، ولكن تقييم هذه الزيادات لا يرتبط بقيمتها وحدها، وإنما بمدى قدرتها على تغطية احتياجات الأسر في ظل ارتفاع الأسعار.

 

ومع كل زيادة في الحد الأدنى للأجور، يظل السؤال مطروحًا، إلى أي مدى يستطيع المرتب تغطية احتياجات الأسرة؟

 

بين زيادات الأجور وارتفاع الأسعار

 

في سبتمبر 2023، أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دراسة بعنوان “نحو أجر منصف للجميع في مصر.. خيارات تعميم الحد الأدنى للأجور”، تناولت فيها مدى كفاية الأجور في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب مشكلات تطبيق الحد الأدنى وتفاوت أوضاع العاملين بين القطاعين العام والخاص.

 

ورصدت الدراسة ارتفاع التضخم بنسبة 60.5% بين أكتوبر 2020 وأغسطس 2023، وذكرت أن الحد الأدنى للأجور البالغ 4000 جنيه في ذلك الوقت لم يكن كافيًا لتعويض أثر التضخم السابق أو حماية العاملين من موجات ارتفاع الأسعار.

 

وناقشت الدراسة الحاجة إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور وفقًا لتغير الأسعار، وضمان تطبيقه على العاملين المشمولين به.

 

وفي أغسطس 2026، قدّرت دراسة أعدها مركز العدل لدراسات السياسات العامة، التابع لحزب العدل، تكلفة المعيشة لأسرة مرجعية مكونة من أربعة أفراد بنحو 31 ألفًا و784 جنيهًا شهريًا وفق السيناريو المتوسط.

 

وبحسب الدراسة، تبلغ تكلفة الغذاء نحو 7420 جنيهًا شهريًا، والسكن 6000 جنيه، والتعليم 5133 جنيهًا، والنقل 3440 جنيهًا.

 

ووفقًا لحسابات الدراسة، يغطي الحد الأدنى الحكومي البالغ 8000 جنيه نحو 25.2% من تكلفة سلة المعيشة في السيناريو المتوسط.

 

وأوضحت الدراسة أن هذه الأرقام تمثل تقديرًا لسلة احتياجات مرجعية، ولا تعكس بالضرورة متوسط الإنفاق الفعلي لجميع الأسر المصرية.

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أبطال إفريقيا
الأهلي يصطدم بالرجاء.. والزمالك وبيراميدز يتعرفان على منافسيهما
منتدى مصر
15 ألف جنيه بعد 4 سنوات.. كم ستساوي في مواجهة الغلاء؟
7ddafb32-03dc-464e-b3d3-13017d1cafb3
هل سقطت وساطة الدوحة؟.. إيران ترفض الأفكار القطرية وتضع شروطاً صلبة أمام واشنطن
jj
أمين تنظيم حزب المحافظين: حرية الصحافة ليست منحة وحق المعرفة لا يقبل التقييد

أقرأ أيضًا

file_00000000cfb48211adf8f21550e692ea
من يجمعه الخطر ومن تفرقه الحسابات؟.. كواليس التحرك الدفاعي بين مصر وتركيا والسعودية وباكستان
حزب العدل
23 مشروع قانون للأحوال الشخصية أمام البرلمان.. وحزب العدل يدعو إلى صياغة تشريع توافقي
مصر وإثيوبيا
6 نصوص تؤمِّن مصر.. تعرف على الأسلحة القانونية في أزمة مياه النيل
عصام سلامة
أوهام «إسرائيل الكبرى».. قراءة استراتيجية في مخرجات الكنيست الـ26