أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

منصب نائب الرئيس الغائب يعود إلى الحسابات.. هل يختار السيسي خليفته؟

السيسي

في 14 يوليو 2013، عُيّن الدكتور محمد البرادعي نائبًا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، لكن التجربة لم تستمر سوى شهر واحد، إذ أعلن البرادعي استقالته في 14 أغسطس من العام نفسه، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، لتظل واقعة تعيينه آخر المحطات البارزة في تاريخ منصب نائب رئيس الجمهورية بمصر.

منذ ذلك الحين، ظل المنصب شاغرًا، رغم تعاقب الرؤساء والتحولات السياسية والدستورية التي شهدتها البلاد، ومع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي في 2030، يعود السؤال بشأن احتمالات تعيين نائب للرئيس إلى الواجهة: هل يمكن أن تكون الخطوة جزءًا من إعادة توزيع الاختصاصات داخل السلطة التنفيذية، أم أنها قد تحمل دلالات تتصل بترتيبات مرحلة ما بعد السيسي؟

منصب نائب رئيس الجمهورية في مصر

يعود منصب نائب رئيس الجمهورية في مصر إلى بدايات النظام الجمهوري، عقب إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953، إذ نصت الدساتير المصرية المتعاقبة على المنصب بصيغ مختلفة. ومنذ إقرار أول نص بشأنه في دستور الجمهورية العربية المتحدة المؤقت الصادر في 13 مارس 1958، شغل المنصب 18 شخصية مختلفة، من بينهم أربعة سوريين.

أخبار ذات صلة

مصر وإثيوبيا
6 نصوص تؤمِّن مصر.. تعرف على الأسلحة القانونية في أزمة مياه النيل
عصام سلامة
أوهام «إسرائيل الكبرى».. قراءة استراتيجية في مخرجات الكنيست الـ26
file_000000006e9481f5a421500857b377c3
اليابان تحذر من كوارث كبرى وتدعو المواطنين لتخزين الغذاء والمياه

وخلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كانت قرارات تعيين نواب رئيس الجمهورية تصدر في أغلب الأحيان بالتزامن مع إعلان التشكيلات الوزارية، بينما شهدت بعض الحالات قرارات تعيين منفصلة. كما تضمنت بعض التشكيلات إشارة إلى منصب «نائب الرئيس» دون تحديد ما إذا كان المقصود نائبًا لرئيس الجمهورية أم نائبًا لرئيس الوزراء.

أما في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، فكانت قرارات تعيين نواب رئيس الجمهورية تصدر، في معظم الحالات، بصورة منفصلة عن قرارات تشكيل الحكومة. ومع تولي حسني مبارك الرئاسة عام 1981، ظل المنصب شاغرًا طوال سنوات حكمه، حتى اندلاع أحداث ثورة 25 يناير 2011، عندما عيّن اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة آنذاك، نائبًا لرئيس الجمهورية في 29 يناير 2011.

لكن عمر سليمان لم يمارس سلطاته نائبًا للرئيس، إذ انتهى حكم مبارك بتنحيه في 11 فبراير 2011، ليعود المنصب إلى الشغور. واستمر الوضع حتى 12 أغسطس 2012، عندما عيّن الرئيس محمد مرسي المستشار محمود مكي نائبًا له، وظل مكي في منصبه حتى استقالته في 22 ديسمبر من العام نفسه، بالتزامن مع إقرار دستور 2012، الذي لم يتضمن نصًا يجيز لرئيس الجمهورية تعيين نائب له.

وفي 14 يوليو 2013، عيّن الرئيس المؤقت عدلي منصور الدكتور محمد البرادعي نائبًا لرئيس الجمهورية، قبل أن يتقدم البرادعي باستقالته في 14 أغسطس من العام نفسه، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وعلى المستوى الدستوري، استمر النص على منصب نائب رئيس الجمهورية في دستور 1971، إلى أن عُطّل العمل به بموجب الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير 2011. وبعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 19 مارس 2011، وصدور الإعلان الدستوري في 30 مارس من العام نفسه، استمر النص على المنصب، مع جعل تعيين نائب للرئيس وجوبيًا.

لكن دستور 2012 لم يتضمن نصًا يسمح لرئيس الجمهورية بتعيين نواب له، ونظّم حالات غيابه المؤقت أو خلو منصبه بصورة دائمة. ففي حالة المانع المؤقت، يتولى رئيس مجلس الوزراء ممارسة سلطات الرئيس، بينما يتولى رئيس مجلس الشعب مؤقتًا سلطات رئيس الجمهورية عند خلو المنصب بصورة دائمة، وفق الضوابط التي حددها الدستور آنذاك.

واستمر غياب النص الذي يجيز تعيين نائب للرئيس في دستور 2014، الصادر في 18 يناير من العام نفسه، ونظّم الدستور حالات المانع المؤقت وخلو منصب رئيس الجمهورية، بحيث يتولى رئيس مجلس الوزراء سلطات الرئيس في الحالة الأولى، بينما يتولاها رئيس مجلس النواب مؤقتًا في حالة الخلو الدائم، وفقًا للأحكام الدستورية المنظمة لذلك.

ومع تعديلات دستور 2014 التي أُقرت في 23 أبريل 2019، عاد منصب نائب رئيس الجمهورية إلى النص الدستوري، إذ أجازت المادة 150 لرئيس الجمهورية تعيين نائب له أو أكثر. كما نصت على أن يتولى نائب رئيس الجمهورية ممارسة سلطات الرئيس عند وجود مانع مؤقت يحول دون مباشرته مهامه، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء هذه السلطات في حال عدم وجود نائب أو تعذر حلوله محل الرئيس.

وبذلك، أصبح تعيين نائب لرئيس الجمهورية أمرًا جوازيًا وليس إلزاميًا، وفقًا للدستور الحالي، وهو ما يعيد النقاش بشأن إمكانية شغل المنصب مجددًا، بعد سنوات من غيابه، إلى الواجهة السياسية المصرية.

عمرو هاشم ربيع وزهدي الشامي: تعيين نائب للرئيس قد يكون تمهيدًا لخلافة السيسي بعد 2030

في ظل عودة التساؤلات بشأن إمكانية شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، يرى الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن احتمالات تعيين نائب للرئيس ترتبط برغبة السيسي في تحديد من يخلفه بعد عام 2030، معتبرًا أن هذا السيناريو قد يمثل شكلًا من أشكال التوريث غير المباشر.

ويقول ربيع لـ«القصة» إن الرئيس السيسي ليست لديه دوافع تلزمه بتعيين نائب، لكنه يرى أن تعيينه، إذا حدث، قد يرتبط بالبحث عن شخصية تحل محله بعد انتهاء ولايته الحالية.

ويوضح ربيع أن تعيين الرئيس شخصًا بعينه تمهيدًا لخلافته يختلف عن التوريث العائلي، لكنه يثير تساؤلات بشأن حدود المنافسة السياسية وفرص اختيار رئيس الجمهورية عبر انتخابات حقيقية. ويشير إلى أن بعض الأطراف قد تنظر بإيجابية إلى هذا السيناريو باعتباره مؤشرًا على استعداد الرئيس لمغادرة المنصب، بينما قد يرى آخرون أن تحديد خليفته مسبقًا يمثل شكلًا من أشكال توريث السلطة.

من جانبه، يرى السياسي زهدي الشامي أن اختزال النقاش في هوية نائب الرئيس المحتمل أو فرص توليه الرئاسة لاحقًا يتجاهل جوهر الأزمة السياسية، معتبرًا أن الأولوية لا ينبغي أن تكون البحث عن شخصية تخلف الرئيس، وإنما تهيئة المجال العام لانتخابات رئاسية تنافسية تتيح للمواطنين اختيار رئيسهم بحرية. ويستشهد بمبارك، الذي تولى منصب نائب الرئيس في عهد أنور السادات قبل أن يخلفه في الرئاسة، إذ ارتبط هذا المنصب في التجربة المصرية السابقة باحتمالات خلافة الرئيس.

ويربط الشامي امتناع مبارك عن تعيين نائب طوال سنوات حكمه، في تقديره، بمخاوف تتعلق بخلافته، لا سيما مع تصاعد احتمالات توريث الحكم لنجله جمال مبارك خلال السنوات الأخيرة من حكمه.

ويضيف الشامي لـ«القصة» أن تعيين نائب للرئيس لا يمثل بديلًا عن إصلاح سياسي يسمح بتداول السلطة، معتبرًا أن القضية الأساسية هي ضمان وجود انتخابات رئاسية تنافسية، وليس اختيار شخصية يُفترض أنها ستخلف الرئيس.

ولا يقتصر النقاش على دوافع تعيين نائب للرئيس، بل يمتد إلى طبيعة الشخصية التي قد تتولى المنصب، في ظل استمرار حضور المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية المصرية.

ويرجح الدكتور عمرو هاشم ربيع أن يكون النائب المحتمل ذا خلفية عسكرية، مستندًا إلى ما يصفه بتفضيل السيسي الشخصيات العسكرية خلال سنوات حكمه، وعدم ثقته في الشخصيات المدنية.

ويقول ربيع إنه يفضل أن يكون نائب الرئيس مدنيًا، لكنه لا يرجح هذا الاحتمال، في ضوء ما يراه من توجه لدى الرئيس نحو الاعتماد على العسكريين في المناصب المهمة.

كما يتفق معه زهدي الشامي، معتبرًا أن اختيارات السيسي تميل دائمًا إلى أصحاب الخلفيات العسكرية، لكنه لا يجزم بطبيعة الشخصية التي قد تتولى المنصب إذا قرر الرئيس تعيين نائب له.

ويحذر الشامي من أن استمرار الاعتماد على الشخصيات العسكرية في إدارة الدولة يطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، وحدود مشاركة القوى المدنية في صنع القرار.

وبينما ربط ربيع تعيين نائب محتمل بترتيبات الخلافة بعد عام 2030، اعتبر الشامي أن أي نقاش بشأن انتقال السلطة يظل ناقصًا ما لم يرتبط بإصلاح سياسي أوسع.

ويشدد الشامي على أن إجراء انتخابات رئاسية تنافسية يتطلب، إلى جانب الضمانات الانتخابية، وجود حياة سياسية حقيقية، وأحزاب متنوعة ومستقلة، وبرلمان قادر على ممارسة دوره، ومجالس محلية منتخبة، فضلًا عن ضمان الحريات العامة.

ويعتبر أن غياب هذه الشروط يجعل الحديث عن اختيار نائب للرئيس أو تحديد خليفته المحتمل حلقة مفرغة؛ إذ لا يتحقق انتقال السلطة بمجرد تعيين شخصية في منصب رسمي، وإنما بوجود قواعد تسمح للمواطنين بالاختيار بين بدائل سياسية حقيقية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

السيسي
منصب نائب الرئيس الغائب يعود إلى الحسابات.. هل يختار السيسي خليفته؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
Oplus_131072
قفزات سعرية جديدة.. تعرف على أسعار الذهب اليوم في مصر
حالة الطقس
طقس مائل للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 29

أقرأ أيضًا

images (10)
هل شُلت حركة الطيران؟.. توقف مطاري جدة و الدمام بالسعودية عقب الهجمات اليمنية
ياسر وهاني
متى تحسم إدارة الأهلي مصير محمد هاني وياسر إبراهيم؟
متصدقش
تجديد حبس صحفيي «متصدقش»  15 يومًا على ذمة التحقيقات
لينا عطالله
محكمة الجنح تغرّم «مدى مصر» 3 ملايين جنيه وتقرر التحفظ على لينا عطا الله لحين سداد الغرامة