بعد موافقة مجلس النواب على إرسال قوات دفاعية للمملكة العربية السعودية، في جلسته السرية التي انعقدت أمس الثلاثاء، انتشرت التساؤلات حول ماهية تلك القوات وما يمكن أن تقدمه في حرب المملكة ضد اليمن. وهو ما أوضحه خبراء عسكريون لـ”القصة”.
طلبة: المد بالأسلحة فقط
يقول الخبير العسكري، اللواء محمد عبدالمنعم طلبة، إن رئيس الجمهورية لا يتم جذبه لأي أحداث يمكنها الإيقاع بمصر أو إلحاق الضرر بها. موضحا أن الرئيس السيسي دائما ما يوضح أمن مصر وأمن الخليج واحد، وهو ما وضعنا في موقف عصيب بعد ان اصبح الخليج على صفيح ساخن، مشددا على أن الرئيس لديه من الحكمة ما يؤهله للتصرف السليم.
ويضيف طلبة، في تصريحات خاصة، أن إرسال القوات الدفاعية هي مد بالأسلحة فقط، وليس بالعنصر البشرى. موضحا: “العنصر البشري يتم إرساله في حالة واحدة فقط، إذا كانت السعودية لا تملك القدرة على استخدام السلاح المُرسَل إليها، فإذا كانوا لا يتقنون استخدام السلاح نرسل جنودنا يمنحوهم خبراتهم ويعودوا دون المشاركة في أي عمليات عسكرية”.
ويشير طلبة إلى أن الأمر يتم عبر إرسال لجان في كل شُعب القوات المسلحة، سواء المشاة أو المدرعات أو المدفعية أو الدفاع الجوي، أو الحرب الإلكترونية، أو الحرب الكيماوية، أو الإمداد والتموين، تسأل عما يريدونه. لافتا إلى أن الأمور الدفاعية تقتصر على 3 أو 4 نقاط بحد أقصى، أبرزها الدفاع الجوي، الذي يتصدى للمسيرات غير الطبيعية التي تأتي من الحوثيين.
ويؤكد طلبة أن السعودية سوف تطالب بأسلحة دفاعية فيما يتعلق بالدفاع الجوي، موضحا أنها تتمثل في أسلحة المسيرات المنخفضة، والطيران العالي والمنخفض، وهو ما ربما يحتوي على قصور بالمملكة. ويتابع: “سوق الأسلحة مفتوح في كل العالم ومن حق أي دولة شراء السلاح الذي تريده، وحال شراء المملكة أسلحة فخبرة مصر سوف تفيدها في هذه النقطة بشدة”.
ويشدد طلبة على أن الرئيس السيسي لن يسمح بإلحاق الضرر بقواتنا المسلحة أو بمصر. مؤكدا أنه حال ظهور أي شواهد لحدوث أي تدخل بري عسكري سيتغير الموقف بالتأكيد.
ثروت: مصر تدافع ولا تهاجم
بينما يقول الخبير العسكري، اللواء نبيل ثروت، إن مصر دائما تدافع فقط لا غير، وليست مسئوليتها الهجوم خارج المنطقة التي تذهب للدفاع عنها، مؤكدا أن هذا الأمر قد أوضحه الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة.
ويضيف ثروت، في تصريحات خاصة، أن هناك بعض أعضاء من مجلس النواب كانوا قلقين من هذه النقطة، موضحا: “لكن رأي مصر واضح وقاطع في هذا الأمر، فجيشنا وقواتنا المسلحة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأي هجوم على أي جهة، فالهجوم بأي صورة من الصور غير مطروح، وإنما واجبنا دفاعي فقط”.
ويشير ثروت إلى أن ما سيتم فعله في السعودية يماثل بالضبط سياستنا في الداخل المصري. لافتا إلى أن الجيش المصري يدافع عن حدود مصر بالكامل. ولا يفكر في البدء بالهجوم على أي دولة جارة لمصر. مشددا على أن هذا الأمر واضح وضوح الشمس، ومكرر في خطابات الرئيس السيسي في أكثر من مناسبة.
ويؤكد الخبير العسكري على أن الدفاع يأتي ضمن حدود الحروب، لكنه وسيلة ضمن وسائل كثيرة، وليس اشتراكا في معارك. ويردف: “اشتراك القوات في معارك محددة أمر تقدر عليه السعودية تماما. وهو أمر مغاير تماما للدفاع الذي تتحدث عنه مصر، والذي ستقوم به من أجل الشقيقة السعودية”.
واختتم ثروت حديثه قائلا: “على الشعب المصري ونوابه الاطمئنان. فمصر حريصة على عدم توريط نفسها في حرب بأي حال من الأحوال. والجيش المصري لم يكن يوما جيش هجوم، لكنه يدافع عن حدوده فقط لا غير”.