قرر الصحفيون المؤقتون العاملون بالمؤسسات الصحفية القومية الدخول في اعتصام مفتوح بمقر نقابة الصحفيين اعتبارًا من يوم غد الأربعاء، وذلك احتجاجًا على تجاهل الهيئة الوطنية للصحافة تنفيذ قرار تعيينهم، وكان هذا القرار قد صدر في سبتمبر من العام الماضي بناءً على اتفاق مع نقيب الصحفيين، لكن لم يُنفذ حتى الآن، على الرغم من مطالباتهم المتكررة.
المؤقتون يبدأون اعتصامًا مفتوحًا بدءا من الغد
ويأتي تحرك الصحفيين بهدف الضغط على نقابتهم باعتبارها الداعم الأساسي لحقوق أعضائها، خاصة أن العديد منهم يتمتعون بالحصانة النقابية ويسعون لتحقيق استقرار وظيفي في مؤسسات يعملون بها منذ أكثر من خمسة عشر عاما، رغم ذلك، لا يزالون يتقاضون رواتب متدنية لا تصل حتى إلى نصف الحد الأدنى للأجور، وهو ما يتعارض مع القوانين والدستور والاتفاقيات المحلية والدولية المتعلقة بحقوق العمال.
وأوضح المؤقتون أنهم لجأوا إلى مختلف الجهات المعنية، وقدموا المناشدات والشكاوى وحتى الاستغاثات برئيس الجمهورية لتسوية أوضاعهم، وقد أكدوا أن عملهم الأساسي في الصحافة يعد مصدر رزقهم الوحيد لإعالة أسرهم، ومع ذلك يعانون من ظروف معيشية قاسية نتيجة التفاوت الكبير في الرواتب والمعاملة بينهم وبين زملائهم المثبتين.
وفي ظل استنزاف كل السبل القانونية والمشروعة لتحقيق مطالبهم العادلة، لم يجد الصحفيون المؤقتون بُدا من خيار الاعتصام، وقد حذروا من أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة سريعة قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار داخل المؤسسات الصحفية القومية، مهددين بتفاقم الأزمات بسبب التمييز المادي والمعنوي الذي يوجهونه مقارنة بزملائهم المثبتين.