يتوجه الرئيس السوري أحمد الشرع غداً الأربعاء إلى موسكو، وفقاً لما ذكره تلفزيون سوريا المقرب من الحكومة ومصدر مطلع، ومن المتوقع أن يجتمع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته.
كان من المفترض أن يشارك الشرع في القمة العربية المزمع عقدها في موسكو غداً، إلا أنها تأجلت إلى نوفمبر المقبل.
ما مصير الأسد؟
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وفداً عسكرياً سورياً رفيع المستوى وصل إلى موسكو لمناقشة تعزيز التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين، وقد استقبل الوفد السوري الذي يترأسه رئيس هيئة الأركان العامة السورية علي النعسان، نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف، وركزت المحادثات على تعزيز التعاون العسكري والأمني بين موسكو ودمشق، خاصة بعد انهيار نظام الأسد الصديق لروسيا، وهروب بشار الأسد إلى موسكو طالبا للجوء الإنساني لا السياسي، والذي يسمح للرئيس الروسي بتسليم أو ترحيل بشار الأسد في أي وقت.
في سياق آخر، أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا وسوريا تعتمد على الصداقة وليست قائمة على مصالح انتهازية، مشيرا إلى التواصل المستمر مع القيادة السورية الجديدة، موضحاً أن الرئيس بوتين أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس أحمد الشرع.
وأكد لافروف أهمية مشاركة الرئيس السوري في القمة الروسية-العربية الأولى، متوقعاً أن تكون هناك نقاشات جادة خلالها، كما سلط الضوء على الاجتماعات السابقة مع المسؤولين السوريين، بما في ذلك لقاءات وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في أنطاليا وموسكو وأثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وشدد لافروف على استمرار التعاون الروسي مع سوريا في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة، مستذكراً زيارة وفد حكومي روسي موسع بقيادة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى دمشق في سبتمبر الماضي لمناقشة هذه القضايا.
أما بشأن الوجود العسكري الروسي في سوريا، فقد أكد لافروف أن روسيا لن تستمر في الاحتفاظ بقاعدتها العسكرية هناك إذا رفضت القيادة السورية وجودها، لكنه أوضح أن العديد من دول المنطقة، بما فيها سوريا، ترى أهمية هذا الوجود.
واقترح لافروف إنشاء مركز إنساني في سوريا يستخدم الميناء والمطار لتقديم المساعدات الإنسانية من روسيا ودول الخليج إلى الدول الإفريقية، مؤكداً الاستعداد للتنسيق بشأن هذا المقترح وسط تفاهم واهتمام مشترك.
على الصعيد الداخلي السوري، أعرب لافروف عن قلقه تجاه الوضع في الجنوب السوري وطالب الجميع بالعمل على حماية وحدة البلاد، كما حذر من مخاطر التوجهات الانفصالية التي تتبناها بعض الأطراف مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، معبراً عن تخوفه من انعكاس هذه الأزمات على دول المنطقة كافة.