أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أربعة أعوام بلا أجر.. القصة الكاملة لأزمة عمال وزارة الزراعة

احتجاجات عمال وزارة الزراعة

أدانت دار الخدمات النقابية والعمالية استمرار الانتهاك الجسيم الذي يتعرض له آلاف العاملين بوزارة الزراعة، والذين حصلوا على أحكام قضائية نهائية بأحقيتهم في التعيين، ونُفذت هذه الأحكام بالفعل بتعيينهم رسميًا في الرابع من نوفمبر 2021، إلا أنهم ما زالوا، وحتى اليوم، محرومين من الحصول على أجورهم، في واحدة من أكثر صور الظلم الإداري والاجتماعي قسوة.

ويبلغ عدد العاملين المتضررين نحو 3800 عامل وعاملة، لم يتقاضوا أجورهم منذ أكثر من أربع سنوات، رغم استكمالهم جميع الإجراءات القانونية والإدارية، وبعد سنوات طويلة من التقاضي انتهت بصدور أحكام واجبة النفاذ أكدت حقهم في التعيين. هؤلاء العاملون لا يطالبون بامتيازات استثنائية أو حقوق إضافية، وإنما يطالبون فقط بتنفيذ القانون وصرف أجورهم المستحقة.

وتعود جذور الأزمة إلى سنوات طويلة من العمل داخل قطاعات التغذية المدرسية والتشجير وإنتاج التقاوي بوزارة الزراعة. فقد بدأ كثير منهم العمل منذ عام 2006 بأجور شهرية متدنية لم تتجاوز 150 جنيهًا، ثم ارتفعت تدريجيًا إلى 600 جنيه بعد عام 2011، وصولًا إلى نحو 950 جنيهًا مع توقيع عقود عام 2014، وهي العقود التي قبلها العاملون بعد وعود حكومية بتثبيتهم عقب ثلاث سنوات من العمل.

أخبار ذات صلة

نادي القضاة
نادي القضاة يتقدم ببلاغ للنائب العام والأعلى لتنظيم الإعلام ضد الباز وبكري
أحمد بلال
بعد انتصار أحمد بلال قضائيًا.. لماذا دافع "العدل" عن مرشحه وطعن في البرلسي للسبب نفسه؟
images (1)
الكويت تحت النار.. انفجارات متتالية وحرائق تهز عدة مواقع

ولم تُنفذ تلك الوعود ، إذ جرى تعيين نحو 80 عاملًا فقط من بين ما يقرب من خمسة آلاف، وسط اتهامات واسعة بأن الاختيار تم على أساس الوساطة والمحسوبية، وهو ما دفع بقية العاملين إلى اللجوء للقضاء، الذي أنصفهم وأقر بأحقيتهم في التعيين.

ورغم تنفيذ أحكام القضاء وإصدار قرارات تعيينهم رسميًا في نوفمبر 2021، ظل آلاف العاملين بلا أجور حتى الآن، في حين تقاضى آخرون عُينوا في الفترة نفسها، أو حتى بعدها بأشهر، رواتبهم بصورة طبيعية.

ووفقًا للشكاوى التي تلقتها دار الخدمات، فإن بعض هؤلاء العاملين كان آخر راتب حصل عليه في أكتوبر 2021، قبل تنفيذ قرارات التعيين مباشرة، ليجدوا أنفسهم منذ ذلك الحين بلا مصدر دخل، رغم استمرار صفاتهم الوظيفية.

وخلال السنوات الماضية، ظلت الأزمة تدور في حلقة مفرغة بين الجهات الحكومية المختلفة. فقد أحالت وزارة الزراعة العاملين إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الذي أحالهم بدوره إلى وزارة المالية، بينما استمرت المبررات البيروقراطية بالحديث عن انتظار توقيع رئيس مجلس الوزراء، رغم أن قرارات التعيين صدرت على الباب الأول للأجور بالموازنة العامة، وليس ضمن الصناديق الخاصة، بما يجعل استمرار تعطيل صرف الأجور أمرًا يفتقر إلى أي سند قانوني واضح.

وأمام هذا التجاهل، نظم العاملون وقفات احتجاجية سلمية في عدد من المحافظات، معبرين عن يأسهم من استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة. وفي ظل غياب أي دخل ثابت، اضطر كثير منهم إلى البحث عن أعمال أخرى لتوفير احتياجات أسرهم، حتى إن بعض المهندسين الزراعيين اضطروا للعمل حراسًا أو في مهن لا تمت لتخصصهم بصلة، فقط لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

ولم تتوقف آثار الأزمة عند حدود الفقر والحرمان، بل تحولت إلى مأساة إنسانية حقيقية. فقد أقدم أحد العاملين من مركز أبشواي بمحافظة الفيوم على إلقاء نفسه من الطابق الخامس عشر بعد أن دفعه اليأس إلى هذا المصير، كما أقدمت إحدى العاملات بمدينة سنورس على إشعال النار في نفسها نتيجة تردي أوضاعها المعيشية، وبدلًا من أن تُعد هذه الوقائع جرس إنذار يكشف حجم الكارثة الإنسانية، جرى التعامل معها عبر التشكيك في السلامة النفسية للضحايا ووصمهم بالاختلال العقلي، بما يمثل انتهاكًا إضافيًا لكرامتهم الإنسانية.

كما تعرض عدد من العاملين لحملات تشويه واتهامات سياسية لا تستند إلى أي أساس، وصلت إلى حد اتهامهم بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، لمجرد مطالبتهم بحقوقهم القانونية، رغم تأكيدهم المتكرر أن جميع تحركاتهم كانت ولا تزال تحركات مطلبية سلمية لا علاقة لها بأي انتماءات أو صراعات سياسية.

وتزداد المخاوف مع القبض على 6 من العاملين على خلفية تحركاتهم، إذ أُخلي سبيل أربعة منهم، بينما لا يزال اثنان رهن الاحتجاز، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن مصيرهما، وهو ما يضاعف من معاناة زملائهما وأسرهما.

وترى دار الخدمات النقابية والعمالية أن استمرار حرمان هؤلاء العاملين من أجورهم، رغم صدور أحكام قضائية نهائية وتنفيذ قرارات تعيينهم، يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في العمل والأجر، وإهدارًا لمبدأ سيادة القانون، واستخفافًا بأحكام القضاء، فضلًا عن كونه اعتداءً على الحق في الحياة الكريمة الذي يكفله الدستور.

وطالبت الدار الحكومة، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الزراعة، ووزارة المالية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بسرعة إنهاء هذه الأزمة عبر تنفيذ أحكام القضاء كاملة، وصرف جميع الأجور والمستحقات المالية المتأخرة للعاملين دون أي تأخير إضافي، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذه الأزمة طوال السنوات الماضية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق العاملين.

وجددت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع العاملين وأسرهم، مؤكدة أن الدفاع عن الحق في الأجر ليس مطلبًا فئويًا، وإنما دفاع عن سيادة القانون، وعن كرامة الإنسان، وعن حق كل عامل في أن يحيا حياة تليق بعمله وجهده.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

hq720
10 مقذوفات تضرب جزيرة "قشم" الإيرانية.. وانفجارات تهز الجنوب
fdbb20f7-5b57-4af8-981e-89e69fe9d13d
"دارت الأيام".. ياكين يسقط في فخ "حسام حسن" ويثور على تحكيم مباراة الأرجنتين
نقابة المحامين
أول تعليق من نقابة المحامين بشأن القبض على أحد أعضاء مجلسها.. ماذا قالت؟
كأس الأمم الإفريقية
حقيقة إعادة كأس أمم إفريقيا للسنغال.. تعرف عليها

أقرأ أيضًا

احتجاجات عمال وزارة الزراعة
أربعة أعوام بلا أجر.. القصة الكاملة لأزمة عمال وزارة الزراعة
فايدة كامل
في ذكرى ميلادها.. فايدة كامل فنانة صنعت تاريخًا تحت قبة البرلمان
محمد عادل
بعد 13 عامًا خلف القضبان.. محمد عادل لـ زوجته: "أنا هنتحر"
حسام وابراهيم حسن مع الرئيس السيسي
الرئيس يوجه بالاستعانة بمدربين مصريين للمنتخب: "المسئولين عننا يكونوا مننا"