أوصت لجنة الإعلام بمجلس النواب، خلال اجتماعها الذي ترأسته النائبة الدكتورة ثريا البدوي، بضرورة الإسراع في وضع خطة شاملة لتسوية المديونيات المتراكمة على اتحاد الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو)، إلى جانب إعداد رؤية متكاملة لتطوير القنوات التابعة لـالهيئة الوطنية للإعلام، بما يسهم في رفع كفاءتها وتعزيز أدائها المهني.
أزمة ماسبيرو أمام مجلس النواب
جاء الاجتماع بحضور أحمد المسلماني رئيس الهيئة، وممثلين عن وزارتي التخطيط والمالية، وعدد من قيادات الهيئة، حيث ناقش الحضور أوضاع العمل الراهنة، ومقترحات إعادة الهيكلة، وخطط التطوير على المستويين الفني والإداري.
وخلال الاجتماع، أوضح المسلماني أن أزمة ماسبيرو لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل ترتبط بدور الإعلام في التعبير عن الهوية الحضارية للدولة، خاصة في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة والتحديات الإعلامية التي تستهدف المنطقة العربية والدور المصري، وهو ما يتطلب تطوير خطاب إعلامي أكثر تأثيرًا وقدرة على المواجهة.
وأشار إلى أن تطوير الإعلام الوطني يتم في إطار رؤية شاملة تشمل مختلف مكوناته، سواء المؤسسات الرسمية أو الكيانات الإعلامية الأخرى، مؤكدًا أن عملية التطوير لا تقتصر على ماسبيرو وحده.
وفيما يتعلق بهيكل القنوات، أوضح أن الأداء تم تصنيفه إلى ثلاث فئات: قنوات تحقق أداءً متميزًا، وأخرى تحتاج إلى تطوير، وثالثة تمثل التحدي الأكبر، وهي القنوات الإقليمية، مع دراسة إعادة تنظيم بعض القنوات إداريًا.
وتطرق إلى ملف المديونيات، مؤكدًا وجود التزامات مالية متراكمة لصالح جهات محلية ودولية، مع توجه حكومي لإيجاد حل شامل من خلال التنسيق مع مجلس الوزراء ووزارتي التخطيط والمالية، عبر حصر الديون والأصول غير المستغلة والاستفادة منها في تسوية الالتزامات.
وأشار إلى أن جزءًا من هذه المديونيات يرتبط بتمويل أصول استراتيجية مثل نايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي، مؤكدًا ضرورة إعادة تقييم الخدمات الإعلامية التي تقدمها الهيئة لمؤسسات الدولة.
وفيما يخص مستحقات العاملين، أوضح أنه تم الانتهاء من إعداد الملف من الناحيتين الفنية والقانونية ورفعه إلى مجلس الوزراء، تمهيدًا لتنفيذه مع بدء العمل بالموازنة الجديدة وفق جدول زمني سيتم الإعلان عنه رسميًا.
وأشار إلى أهمية معالجة الفجوة في مكافآت نهاية الخدمة من خلال إنشاء صناديق تكميلية مدعومة، بالتوازي مع إطلاق مشروعات تطويرية تشمل منصات رقمية جديدة، وتحديث الاستوديوهات، من بينها إعادة تشغيل استوديو نجيب محفوظ بأحدث التقنيات.
وفي الجانب الفكري، كشف عن مبادرات لإحياء التراث الوسطي، من بينها مشروع يتعلق بتراث الإمام الليث بن سعد، إلى جانب التعاون مع مؤسسات وطنية لتدريب الكوادر الإعلامية والدبلوماسية.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بعدد من الإجراءات، أبرزها:
- دراسة إجراء تعديلات تشريعية لتحويل الهيئة إلى هيئة عامة خدمية.
- إعداد واعتماد خطة متكاملة لتسوية المديونيات.
- خطة عاجلة لتطوير القنوات والإذاعات الإقليمية وفق خصوصية كل محافظة.
- إعادة صياغة الخطاب الإعلامي الموجه إلى القارة الإفريقية لتعزيز الدور المصري.
- الاستفادة من الأصول غير المستغلة لزيادة موارد الهيئة.
- تسريع تنفيذ خطة تطوير ماسبيرو إداريًا وتقنيًا ومحتوائيًا.
- بحث إعادة هيكلة بعض القنوات ضمن قطاعات أكثر كفاءة.
- تحصيل مقابل عادل للخدمات الإعلامية المقدمة للجهات الحكومية.