أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

إبراهيم عيسى عن غياب القيادات السياسية: من يتحدث مع الشارع وقت الغضب؟

يقول الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن مصر لا يوجد بها الآن رجال سياسة بالمعنى الحقيقي، أي رجال لديهم قدرة ومواقف وحضور ونفوذ وتأثير سياسي، معتبرًا أن المشكلة لا تتعلق بالمجتمع فقط، وإنما تظهر أيضًا داخل دوائر الحكم.

غياب القيادات السياسية

ويضيف عيسى، أن المجتمع نفسه لا توجد به شخصيات سياسية أو قيادات تستطيع أن تجمع الناس حولها، متسائلًا عما إذا كانت هناك شخصية في مصر تستطيع أن تدعو ألفًا من المواطنين والمواطنات لحضور مناسبة تتحدث فيها أو تطرح قضية، ويستجيب لها هذا العدد.

أخبار ذات صلة

193454a8-3f07-4f5a-b889-4f713916354c
هل تفرض إسرائيل واقعًا جديدًا في غزة؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٩-٢٩-٢١-٠٥-٠٠-٧٣٥_com.android
مصر والسودان في مرمى اتهامات إثيوبيا.. ماذا يحدث خلف معارك تيغراي؟
متصدقش
المبادرة المصرية: القبض على 6 صحفيين من منصة «متصدقش» ومكان احتجازهم غير معلوم

ويرى عيسى أن غياب هذه الشخصيات قد يريح أجهزة الدولة وسلطاتها، لكنه لا يحل المشكلة، موضحًا أن الحديث عن القيادة السياسية الحقيقية القادرة على أن تتحدى هذا الفراغ، وليس فقط عن وجود مؤتمرات أو فعاليات سياسية داخل الأحزاب.

ويتابع عيسي إن غياب الشخصيات والقيادات التي تستطيع أن تجمع حولها مريدين ومؤيدين مؤمنين بأفكارها يمثل مشكلة كبيرة وعميقة، لأن الشخصية القيادية تمثل فكرة أو مجموعة من الأفكار، ويلتف حولها كثيرون ويتضامنون معها أو يعتبرونها قائدًا أو منظمًا أو مرشدًا لهم.

كما يؤكد أن غياب هذه القيادات لا يعني أن الناس راضية أو قابلة بما يحدث، قائلًا: “الصمت ليس رضا والسكوت ليس قبولًا”، في ظل معاناة اقتصادية وضغوط سياسية واقتصادية يعيشها المواطن المصري.

ويوضح عيسى، أن بعض الأنظمة تتعامل مع المواطنين على أساس أنه لا توجد لهم مساحة في السياسة أو صناعة القرار، بينما تقدم لهم في المقابل ما يسميه “حقوق الرعاية”، من خلال توفير الطعام والشراب والعمل والخدمات والحياة الاقتصادية الآمنة والكافية.

ويشير عيسى، إلى أن هذا النموذج يقوم على فكرة أن المواطن لا يتدخل في السياسة، بينما تتولى السلطة تحديد ما يحتاج إليه وما هي مصلحته، وتضع السياسات وتنفذها، في مقابل حصوله على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية.

ويضيف أن هذا الأمر ظهر في نماذج مختلفة، مستشهدًا بما كان يحدث في عهد جمال عبد الناصر من تعيين خريجي الجامعات وتوفير العمل، وبما عرفه أيضًا في أنظمة أخرى، موضحًا أن المقابل في النهاية هو أن “مالكوش دعوة بالسياسة دي بتاعتنا”.

وييلفت عيسى، إلى إن هذا الوضع ينتهي عندما لا تعود الدولة قادرة على توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومع زيادة الضغط السياسي يصل الأمر إلى أعلى درجات الديكتاتورية، ثم تبدأ الشعوب في الغضب والتحرك ، وقد تصل الأمور إلى الفوضى وتدمير البلاد، كما حدث في 2011.

ويعتبر عيسى أن المشكلة الأكبر هي أن الدول العربية لا تتعلم من دروسها أو أخطائها، وإنما تكررها، معتبرًا أن الأمر أصبح سمة أساسية في طريقة إدارة الأوطان العربية.

من يخاطب الشارع؟

ويتساءل عيسى عما سيحدث إذا احتاجت الدولة في لحظة ما إلى هذه القيادات السياسية، مشيرًا إلى أنه عندما حدثت 25 يناير كانت هناك أسماء تستطيع الدولة أن تتحدث معها، مثل محمد البرادعي وعمرو موسى، وكان البرادعي، بحسب قوله، عنوانًا مهمًا في تلك المرحلة.

ويضيف أن هذه الأسماء لم تعد موجودة بالطريقة نفسها، لافتًا إلى أن أجيالًا جاءت بعدها لم تعرف شيئًا عن 2011 أو الشخصيات التي كانت موجودة وقتها، مشيرًا إلى أن ملايين الطلاب والشباب كانوا في سن صغيرة خلال تلك الأحداث.

ويؤكد أن المشكلة تظهر عندما ينزعج الرأي العام أو يغضب من شيء، متسائلًا: هل لدى الدولة المصرية أسماء سياسية تستطيع أن تتحدث معها لتهدئة الرأي العام؟ قائلًا : “لاتوجد مصدات تواجه بيها درجة غضب أو غليان أو انزعاج في الشارع”.

ويوضح عيسى، أن المقصود بالقيادة السياسية لا يعني إخراج الناس إلى الشارع، وإنما القدرة على جمعهم في إطار قانوني وبعد الحصول على الموافقات القانونية، معتبرًا أن مصر لا توجد بها حاليًا قيادة سياسية تستطيع القيام بهذا الدور.

ويضيف إن الدولة تعتمد في هذه الحالة على القبضة الأمنية، معتبرًا أن ذلك يمثل مشكلة للدولة التي لم تسمح بوجود هذه القيادات، إلى جانب أن القيادات نفسها لم تبادر إلى تحقيق قدراتها.

كما يشير إلى أن مصر بها قيادات ومواهب سياسية جيدة وأشخاص لديهم أفكار وجاهزون للعمل، لكن كثيرًا منهم تحولوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى امتصاص قدراتهم داخل القيل والقال والـ”لايك”، واختلط السياسي بالناشط والحقوقي والقيادة السياسية.

ويؤكد عيسى، أن مصر لا يوجد بها أشخاص جاذبون يستطيعون جمع الناس حولهم، معتبرًا أن هذه هي الكارثة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هي الطرف الوحيد القادر على الحشد والجمع في هذه الحالة.

ويستشهد عيسى، بما حدث في مظاهرات الطلاب خلال عهد جمال عبد الناصر، عندما كان يتم اختيار مندوبين من الطلاب للتفاوض معهم، وكذلك ما حدث في 25 يناير عندما جلس المجلس العسكري مع الشباب باعتبارهم قادة الثورة.

الحاجة إلى قيادات حقيقية

ويحذر عيسى من أن الأزمة نفسها تتكرر، معتبرًا أن أجهزة الدولة قد تكون سعيدة بعدم وجود شخصيات ذات ثقل شعبي وجماهيري، وأن تجفيف منابع وجود هذه الأجسام والقيادات قد يبدو نجاحًا، لكنه لا يقود إلا إلى الفشل في اللحظة التي تحتاج فيها الدولة إلى قيادات مصرية حقيقية.

ويقول إن الدولة ستحتاج هذه القيادات إذا جاء وقت يريد فيه الناس العودة إلى بيوتهم بالأمان والهدوء والنظام، متسائلًا: من يستطيع وقتها أن يقنع المواطن؟ مؤكدًا أنه إذا لم توجد قيادة سياسية تستطيع مخاطبة الناس، فلن تجد الدولة من يستطيع القيام بهذا الدور.

ويشدد عيسى على أن المشكلة تكمن في الانشغال بمستقبل النظام بدلًا من مستقبل البلد، مؤكدًا أن “البلد أكبر من النظام”، ومحذرًا من دمج النظام بالبلد والحاكم بالبلد، بحيث يصبح الحاكم هو البلد والبلد هو الحاكم.

ويختتم عيسى، بالتأكيد على أن الواقع المصري يحتاج بقوة إلى قيادات سياسية توجد نفسها وتطرح نفسها في الشارع السياسي المصري وفي أوساط المجتمع.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

قانون الاجراءات الجنائية
من 2026 إلى 2027.. لماذا طلبت الحكومة تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية؟
النواب
هل إرجاء العمل بقانون الاجراءات الجنائية يعني تأجيل حقوق المتهمين؟.. "تشريعية النواب" توضح
مجلس النواب المصري
قانونيون يناقشون موقف "النواب" من "الإجراءات الجنائية الجديد".. ماذا قالوا؟
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى عن غياب القيادات السياسية: من يتحدث مع الشارع وقت الغضب؟

أقرأ أيضًا

من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
انخفاض سعر الدولار في البنوك
الدولار يتجاوز 52 جنيهًا.. هل يدفع المواطن ثمن «الأموال الساخنة»؟
الطقس
تعرف على حالة الطقس اليوم الأربعاء
مجلس النواب
الأربعاء.. جلسة طارئة لـ"النواب" لنظر تأجيل تطبيق "الإجراءات الجنائية" لمدة عام