قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن أرقام الرصد الشهري الذي قامت بها عن شهر يوليو 2026 وحده شهد ما لا يقل عن 24 حادثة تعرض لها عمال وعاملات في محافظات وقطاعات مختلفة. وأسفرت عن 25 حالة وفاة وما لا يقل عن 92 إصابة، بينهم 11 طفلاً، وذلك بخلاف الوقائع الخمس المذكورة.
وأضافت المفوضية، قي بيان لها، أن هذه الأرقام تعتمد على ما أمكن رصده من المصادر الإعلامية المتاحة، وبالتالي لا تمثل بالضرورة الحصيلة الكاملة.
وأشارت المفوضية إلى أن الحوادث الأخيرة التي حدثت لعمال، والتي وقعت في الفترة بين الخميس 6 أغسطس حتى الثلاثاء 11 من نفس الشهر، لا تمثل انفجاراً مفاجئاً في الحوادث. لكن تعبر عن نمط واضح يتكرر للعمال. وتابعت: “حيث يتحركون في وسائل انتقال غير آمنة، على طرق تتكرر عليها الحوادث. ثم تنتهي المسؤولية غالباً عند السبب المباشر للحادث، كخطأ السائق على سبيل المثال”.
وتقدمت المفوضية المصرية بخالص العزاء لأسر العمال والعاملات الذين فقدوا حياتهم في هذه الوقائع، وتمنت الشفاء للمصابين. ورفعت عدد من المطالب هي:
- التعامل مع الوقائع الخمس باعتبارها ملفاً واحداً، وفتح تحقيق يبحث النمط لا الواقعة المنفردة، على أن يشمل الحوادث السابقة على الطرق ذاتها، وفي مقدمتها حادث طريق الدواويس في يونيو 2025، مع إعلان النتائج وتحديد أوجه القصور التي سمحت بالتكرار.
- توسيع نطاق المسؤولية والتحقيق ليشمل أصحاب الأعمال والمقاولين والجهات المستفيدة من عمل الضحايا، وكل من شارك في تنظيم وسيلة الانتقال أو اختيارها أو تحديد توقيتها، مع عدم استبعاد المسؤولية الفردية للسائق متى ثبتت.
- التحقيق في تشغيل الأطفال في هذه الوقائع، سواء الطفلين اللذين لقيا مصرعهما في الجيزة والطفلتين المصابتين في الشرقية، أو الأطفال العشرة الذين أصيبوا في حادث الإسماعيلية، والتحقق من أعمارهم وطبيعة الأعمال التي كانوا يؤدونها وظروف تشغيلهم.
- إعلان نتائج التحقيق في حادث منجم السكري وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم استئناف الأعمال ذات الصلة بمصدر الخطر قبل اتخاذ إجراءات سلامة واضحة وقابلة للتحقق.
- وضع آلية ملزمة لنقل العمالة اليومية وغير المنتظمة، تضمن ملاءمة المركبات المستخدمة وسلامتها الفنية وأهلية السائقين والالتزام بالحمولة القانونية، وتحدد بوضوح الجهة المسؤولة عن توفير النقل ومراقبته، مع ضوابط خاصة للنقل العابر للمحافظات.
- إجراء مراجعة فنية عاجلة للطرق التي تتكرر عليها الحوادث، وعلى رأسها طريق الدواويس بالقصاصين والطريق الصحراوي الغربي بالمنيا ومحور بلبيس بالشرقية، ونشر نتائج المراجعة والإجراءات المتخذة لمعالجة نقاط الخطورة.
- ضمان حصول أسر المتوفين والمصابين على كامل حقوقهم القانونية والتأمينية والتعويضية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، مع ضمان عدم سقوط أي حق بسبب طبيعة العمالة غير المنتظمة أو اليومية.