أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

المصريون في الخارج.. أرواح بين الأمل والألم

المصريون في الخارج بين الأمل والألم - أرشيفية

لم يفكر مرتين، لم يتردد، حمل حقائبه بعد أن وضع بها ملابسه إلى جانب أحلامه بالستر والحياة الكريمة والمستقبل الآمن، غادر مع أول فرصة لأول مكان سمح باستقباله، عزم على العمل الجاد وبذل الجهد من أجل تحقيق ما فشل فيه ببلاده، لكنه استقبل الصفعات وأحيانا الرصاصات، على وجهه وفي جسده وأحلامه، ليعاود مبتور الحلم، أو ملفوفا بالكفن، أو ربما لا يعاود ويُفقد أثره للأبد.

هكذا يبدو حال الكثير من المصريين المغتربين – نحو 12 مليون شخص – سواء في الدول العربية أو الأجنبية، الذين يسقطون ما بين مطرقة الرزق وسندان الحياة، ويهربون من بلادهم لأسباب عديدة، على رأسها السعي وراء فرصة عمل مجزية، أو حتى غير مجزية إذا ما حصلوا على لقب “عاطل” داخل مصر، أو الهروب من المستقبل المظلم والهوان بوطنهم.

“القصة” تواصل مع عدد من المصريين العاملين بالدول المختلفة، تحدثوا عن أحوالهم، آمالهم وآلامهم، وما يعيشوه بعد الخروج من بلدهم.

أخبار ذات صلة

منال لاشين
منال لاشين تطرح السؤال المهم: من يشارك هشام طلعت مصطفى.. البنك الأهلى أم الحكومة؟
لامين يامال
أصغر من لمس المجد.. مئوية تاريخية لـ يامال بقميص البلوجرانا
images (6)
تشكيلة برشلونة الرسمية لـ لقاء سيلتا فيجو

مصري بالإمارات: الالتزام بالقانون هو المفتاح السحري لإقامة سهلة

“نعيش على قدر حقيقتنا، ونحلم على قدر آمالنا”، هكذا وصف أحد المصريين العاملين بدولة الإمارات حاله لـ”القصة”، وأردف: “منذ وصولي هنا قبل 5 أعوام اتخذت قرارًا بألا أفعل شيئا سوى العمل، لا صداقات ولا نزهات، حياتي تبدأ وتنتهي بين العمل والسكن، وجاء هذا القرار على خلفية ما نسمعه ونراه من مشكلات حدثت لمن سبقونا بالسفر للخارج، فأعيش وفقا لما امتلك وأعمل، ولكن لدي أحلام كبيرة وآمال عريضة أنتظر تحقيقها”.

وأضاف المصري بدولة الإمارات، أنه سافر بشكل طبيعي وبعقد عمل، الأمر الذي أبعده كثيرا عن الأزمات، مشيرا إلى أن الالتزام بقانون الدولة، والابتعاد عن أي مصدر لإحداث الأزمات هو المفتاح السحري لإقامة سهلة بعيدة عن أي توتر، وقال: “المشكلات تحدث لغير الملتزمين، وهو أمر طبيعي في أي مكان، وربما تقع حادثة فردية لأي مغترب هنا، لكن لا نستطيع القول بحدوث أي مشكلة بسبب اضطهاد المصريين، وهو أمر مقتصر على الأفراد، لكن الدولة تحترمك ما دمت تحترم قانونها وتلتزم بما لك وما عليك”.

وأشار إلى أن وقوع حوادث هنا وهناك للمصريين من قتل أو اعتداء بالضرب أو السب أو ما شابه له شقان: الأول أن البعض من غير الأسوياء يعلمون أن الحكومة المصرية والقنصليات والسفارات لا تتدخل في كل أزمة للمصريين، ولكن تكتفي بالتدخل في الأحداث الكبرى، مما يقويهم على الإتيان بمثل تلك الأفعال معنا، أما الشق الآخر فيتعلق بإحساس ابن البلد بأنه في بلده، فهو مواطن من الدرجة الأولى، يفعل ما يحلو له، لكن المغترب من الدرجة الثانية وربما الثالثة، لذا فهو مضطر للسكوت، إما من أجل الحفاظ على نفسه وعمله، وإما لأنه يخشى عدم وجود سند له.

مصري بالسعودية: البعض يتعامل بتعالٍ ونحاول ضبط النفس

قال أ. ع، مهندس مصري مغترب، يعمل بالمملكة منذ نحو 15 عاما، إن الحياة بعيدا عن الوطن صعبة أيًا كانت مزاياها، وإن ما يزيد من صعوبة الأوضاع هو التغيّر المطرد في العلاقات بين الدول والحكومات، التي تظهر أحيانًا كردود أفعال معنا من البعض، مضيفا أن هذا الأمر يكون بذرة للأزمات، “لأن التعامل مع مثل هذه الأمور يختلف من شخص لآخر، فالبعض يتجاهل تلك الأمور بينما يتفاعل معها البعض الآخر، مما يتسبب في احتكاكات تظهر على السطح، وتتطور لتُصبح مشكلات معلنة” وفقا لرؤيته. 

وأوضح المهندس المصري لـ”القصة” أن أوضاع المغتربين بالسعودية عموما تغيرت كثيرًا عن ذي قبل، مشيرا إلى أنه في الأعوام القليلة الأخيرة أصبح التعامل والحديث تحكمه نبرة تعالٍ على المصريين، مردفا: “بالطبع هذا الأمر يتعلق بالأفراد أكثر من المؤسسات، فالكثير منَّا يشعر بالتعامل الفوقي من السعوديين، حتى أن بعضهم يتعامل بمنطق إننا نتسول منهم، لا نعمل ونتقاضى رواتب مقابل جهد عقلي وبدني مبذول”.

ولفت المغترب المصري إلى أن الاحتكاكات، التي تحدث تكون أغلب الوقت نتيجة هذه النظرة، ونتيجة استهانة البعض بالمصريين وتعمُّد إذلالهم أو إهانة كرامتهم، حتى وإن كان الأمر مغلَّف بالنكتة، “حتى الآن يُقال لنا -طعمية- على سبيل السخرية والتقليل، وأغلبنا يحاول ضبط النفس للحفاظ على نفسه وعمله، وعدم هدم مستقبله برد فعل من المفترض إنه طبيعي، لكنه ربما يتسبب في حبس أو ترحيل أو ما شابه”.

السفير معصوم مرزوق: شبابنا بالخارج يحملون ميراث حكومات لم تعطِ للمواطن المصري حقه

“إذا لم يكن لنبي كرامة بين أهله فلن يحوزها في مكان آخر”.. هكذا علَّق السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية سابقا، لـ”القصة” على الواقع المرير الذي يحياه بعض أبناء مصر خارج بلدهم، موضحا: “ما يتعرض له المصريون في بلدهم يجعل بعض ضعيفي النفوس في الخارج يتخيلون أن هذا المصري الطيب الصبور المُحتَمِل للمكاره لا بد أن يخضع ويتحمل ما هو أسوأ في الخارج، وطبعا هذا ميراث طويل جدا من سنوات من المعاناة بين حكومات لم تستطع أن تعطي للمواطن المصري حقه، ما يجعله الطرف الأضعف دائما”.

وأضاف مرزوق لـ”القصة” أنه رغم الحوادث الكثيرة التي نسمع عنها، والتي تحمل إساءة كبيرة للمصريين، لكن لا بُد من الأخذ في الاعتبار أنها -على كثرتها- تظل حوادث فردية، وليست ظاهرة، على الرغم من أن هناك نسبة ملحوظة التزايد في الخارج.

مرزوق: سوق العمل والدبلوماسية المصرية سبب الأزمة

وأشار السفير المصري إلى أن هناك 3 محاور تقوم عليها أحوال المصريين في الخارج، أولها العلاقة بين العامل المصري وصاحب العمل، وثانيها أوضاع سوق العمل، وثالثها حراك البعثات الدبلوماسية المصرية.

فيما يخص المحور الأول، أوضح مرزوق أن هناك عددا كبيرا من أبناء مصر يتكسبون رزقهم من العمل في الخارج، وأن المسألة تتوقف على الطبيعة الشخصية للطرفين، فإذا كانت الأطراف سوية تقل المشكلات، لكن الأزمة الحقيقية تبدأ عند توتر العلاقة بين الشخصين الذي يعتبر الأجنبي منهما صاحب اليد العليا، ومن الممكن أن يمارس ضغوطا بشكل أو بآخر على العامل أيًا كانت مهنته أو مكانته.

أما المحور الثاني الخاص بأوضاع سوق العمل، فأكد مرزوق أن البعض في الدول التي يتوجه المصريين لها يستغل الحالة الاقتصادية المتردية في مصر، وسوق العمل الضيقة والفرص غير الكافية التي تجعل الكفاءات المصرية تبحث عن أي مكان آخر، سواء في السوق العربية التي تحمل العدد الأكبر من العمالة المصرية، أو الدول الأوروبية، موضحا أن العمل هو المهرب الأخير للمصري بالخارج كي يضمن حياة كريمة، لأنه لا يعلم ماذا سيفعل إذا ما عاد لبلاده، فيضطر لتحمُّل أوضاع عصيبة، يستطيع تحمُّلها لفترة، لكنه من الممكن أن ينفجر فتحدث مشكلات عديدة.

وعن المحور الأخير، قال مساعد وزير الخارجية سابقا إن بعثاتنا الدبلوماسية تحمل هموم الجاليات المصرية على عاتقها، موضحا أن تلك البعثات تحتاج للدعم سواء السياسي أو اللوجيستي، من الأفراد المؤهلين للعمل، والراغبين في نفس الوقت في تقديم الخدمات القنصلية بشكل جدي، كي تتمكن من مساندة المصريين في أي مكان، مشيرا: “للأسف البعثات الدبلوماسية تكون أعدادها قليلة، والمصريون بالآلاف وربما بالملايين في بعض البلدان، لذلك تتعثر في أحيان كثيرة في حل المشكلات ويصعب علبها الوجود في كل الأزمات”.

بينما يهرع الشباب المصري يوميا للسفر للخارج، سواء بطرق مشروعة أو عبر الهجرة غير الشرعية، يعلم متلقيهم أنهم مضطرون لتحمل المشقة، وربما الذل، من أجل لقمة العيش، الأمر الذي يستغله البعض بالخارج، لممارسة الضغوط والمضايقات عليهم.

الحريري: نُهان بالخارج لعلم البعض بعدم حماية الحكومة المصرية لأبنائها

قال هيثم الحريري، البرلماني السابق، إن المعاملة السيئة للمصريين داخل بلدهم هي أحد أهم أسباب هروبهم للخارج، سواء للهجرة أو للبحث عن العمل أو هروبا من الملاحقة الأمنية، مضيفا لـ”القصة”: “بالتأكيد عندما يكون العالم منفتحا، والإعلام متواصلا، والجميع حول العالم يستطيع متابعة الأحداث التي تقع في أي دولة، ويرى البعض أن هناك تعاملا لا يليق بكرامة المواطن المصري في بلده، وأن هذا المواطن يهرب منها، فمن الطبيعي أن لا تضع الدول المختلفة كرامة المصري في الاعتبار”.

وأشار البرلماني السابق إلى أنه ضد فكرة التعميم، لأن هناك حكومات وشعوبا تحترم الآخر أيًا كان، موضحا أن هذا يحدث في بعض الدول التي تعي أن مصر لن تحمي مواطنيها بالخارج، موضحا: “على سبيل المثال، في أمريكا عندما تحدث مشكلة أو تهديد لمواطنين أمريكيين في بلد ما، تتحرك الدولة فورا بإرسال طائرات لجالياتها لنقلهم، وتتواصل مع السفارات، وترسل تحذيرات مباشرة من أي مخاطر، وهو ما لم يحدث للمصريين في الدول الأخرى”.

وأضاف: “على العكس، إبان حرب الخليج رفعت شركة الطيران المصرية أسعار التذاكر على المصريين بشكل مبالغ فيه خلال الأزمة، وهو أمر بعيد كل البعد عن احترام المواطن”.

ولفت الحريري إلى أن هناك قضايا كثيرة يكون مطلوب من السفارات المصرية التدخل فيها من أجل رعاياها في الدول الأخرى، موضحا أن الدولة المصرية للأسف لا تتدخل بالمستوى الملائم، قائلا: “لدينا على سبيل المثال قضية لمجموعة مواطنين مصريين من النوبة في السعودية، كانوا يحتفلون بانتصارات أكتوبر، وتم إلقاء القبض عليهم ووضعهم بسجون المملكة منذ نحو 8 سنوات، ولم نرَ تدخلا حقيقيا من الدولة المصرية لحل أزمتهم”.

أضاف: “بينما نرى في الدول الأخرى إذا وقع حادث مشابه ينتقل وزير الخارجية، ويحدث تواصل مباشر بين الرؤساء في سبيل الإفراج عن المواطنين وإنهاء أزماتهم”، مشددا على أن مثل هذه المواقف تقلل من قيمة المصريين في الخارج، “لأن احترامنا أولا للمواطن في بلده، ثانيا الدفاع عن كرامة المواطن في الخارج هو ما يرسخ لكرامة المواطنين في أي دولة أخرى”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (3)
رئيس ريال مدريد يفتح النار على نفسه.. سببان مثيران وراء خروج الريال بموسم صفري
المصريون في الخارج بين الأمل والألم - أرشيفية
المصريون في الخارج.. أرواح بين الأمل والألم
2294227_0
عقب انتخاب هيئة مكتبها.. نقيب المهندسين: بعد سنوات من الحراسة المهندسون يختارون بإرادتهم
أحمد السيد " زيزو " لاعب الأهلي الحالي
الزمالك يفتح الباب للتصعيد في ملف زيزو

أقرأ أيضًا

معرض صور للمحبوسين احتياطيا
لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تطلق "السجن مش مكانهم" لتوثيق أوضاع المحبوسين احتياطيًا
تعبيرية
أين يقف "سقف الحريات" في مصر؟.. سياسيون يجيبون
أحد اعتصامات صحفيي البوابة نيوز
مالك عدلي: حكم "البوابة نيوز" رادع ومهم ويعكس تطبيقًا عمليًا لقانون العمل الجديد
خالد علي
خالد علي: إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا مختلفة