أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“السادات” يغير اسمه.. لنتذكر “خريف الغضب”

بعد عامين من حادثة المنصة واغتيال الرئيس محمد أنور السادات، قدم الكاتب محمد حسنين هيكل كتابه الشهير “خريف الغضب”، الذي تناول فيه قصة بداية ونهاية عصر “السادات”، وقد أحدث الكتاب عند صدوره عاصفة من الجدل، إذ اعتبره “هيكل” إدانة لعهد “السادات”، ووصفه بأنه كان خطأً تاريخيا.

تصف الدكتورة هدى زكريا الكتاب بأنه دراما تاريخية متكاملة، إذ يبدأ بلحظة اغتيال “السادات” مع تحديد الزمان والمكان، ثم يعود بالزمن إلى الوراء، ليعيد سرد الأحداث التي قادت إلى تلك اللحظة الفاصلة.

مخاطبة الغرب

أخبار ذات صلة

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
images (2) (12)
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة بأسيوط.. تعرف عليها

الكتاب صدر أولا بالإنجليزية، ثم ترجمه هيكل بنفسه إلى العربية، بينما يرى الصحفي سليمان جودة أن هذا الترتيب لم يكن مصادفة، فقد أراد هيكل أن يخاطب الغرب مباشرة، ليعيد تشكيل الصورة التي رسمها المجتمع الغربي عن السادات كرجل دولة عظيم وصانع للسلام.

وفي الكتاب، يؤكد هيكل أن الغرب كان ينظر إلى السادات بإعجاب، مما جعل حادثة اغتياله مثار دهشة وتساؤل، وهي كيف يغتال شعب زعيما صنع السلام؟، ويعلق هيكل على ذلك بقوله إن أكثر تعليق صدقه بعد الاغتيال كان “مات حين مات”، موضحا أن الشارع المصري حينها استقبل خبر اغتياله بهدوء أكثر من الحزن.

انتقادات واسعة

لكن الكتاب أثار انتقادات واسعة، إذ رأى بعض النقاد أن هيكل تجاوز حدود النقد السياسي وتحدث عن السادات بعد موته، وهو ما اعتبروه انتهاكا لحرمة الموت، فيما اعترض آخرون على ما وصفوه بعنصرية هيكل في حديثه عن لون بشرة السادات وأصله النوبي.

ورغم تلك الانتقادات، امتنع هيكل عن الرد العلني، مفضلا أن يكون رده داخل الكتاب نفسه، فقد قسم كتابه إلى محاور متعددة تناولت نشأة السادات وحياته وتطور شخصيته، محاولا تحليل تأثير البيئة والمنشأ على قراراته ومساره السياسي، غير أن البعض رأى في هذا التناول تجنيا على السادات وامتدادا لخلاف شخصي بينهما، حيث خلط هيكل بين ما هو عام وما هو خاص.

توتر داخلي عميق

وفي أحد فصول الكتاب، يصف هيكل البيئة التي نشأ فيها السادات قائلاً “إنه من الصعب تخيل مكان أقل ملاءمة لولادة نجم لامع من القرية التي ولد فيها السادات يوم 25 ديسمبر 1918″، مضيفا أن المسافة بين فقر النشأة وبريق السلطة خلقت في نفسه توتراً داخلياً عميقا ظل يلاحقه طوال حياته.

كما يشير بعض المعلقين إلى أن “هيكل” بالغ في الخوض في تفاصيل شخصية تتعلق بأصل السادات، وحديثه عن خضوع عائلته لأحكام الرقيق، معتبرين أن ذلك خارج عن نطاق التحليل السياسي، ويرى الصحفي سليمان جودة أن ما قاله هيكل عن لون بشرة السادات بأسلوب ساخر لا يمكن إدراجه ضمن النقد الموضوعي.

من جانبه، رد محمد أنور السادات (رئيس حزب الإصلاح والتنمية وابن شقيق الرئيس الراحل) على تلك الاتهمات، مؤكداً أن جدة الرئيس السادات “ست البيت” كانت ذات أصول نوبية من السودان، وأن الحديث عن العبودية لا أساس له من الصحة.

ويصف هيكل في موضع آخر طفولة السادات بأنها كانت مليئة بالعزلة والخيال، إذ كان يقضي أغلب وقته في غرفة ضيقة مع والدته وإخوته، منكمشاً على نفسه، هارباً إلى عوالم متخيلة تعويضا عن واقعه القاسي، ومن هنا كما يرى هيكل، نشأت عنده نزعة التمثيل، التي ظلت تلازمه في حياته السياسية.

تغيير الاسم

ويقول “هيكل” إن “السادات” تطور من الهارب إلى الحالم، ثم إلى الممثل، مؤكداً أن صفة الممثل غلبت على سلوكه السياسي في كل مراحله من حياته، بل ويذهب إلى القول إن السادات سعى إلى تزوير نسبه بتحويل اسمه من “الساداتي” إلى “السادات”، في محاولة للانتماء إلى عائلة ذات مكانة اجتماعية أرفع.

كما يرسم هيكل في كتابه صورة دقيقة لمناخ الفساد والمحسوبية في سنوات حكم “السادات”، مشيراً إلى أن القاهرة تحولت إلى مسرح مفتوح للسماسرة والوسطاء من أوروبا وأمريكا ولبنان، حيث تعقد الصفقات وتتبادل المنافع خلف الأبواب المغلقة.

ويطلق هيكل على السادات لقب “الرئيس المؤمن”، لكنه يستخدمه بسخرية متهما إياه باستغلال الدين سياسياً، عبر توظيف الجماعات الإسلامية لمواجهة اليسار، والدخول في صدام مع الكنيسة المصرية ورئيسها البابا شنودة الثالث الذي رفض التطبيع مع إسرائيل.

اتهام مباشر

ويوجه “هيكل: اتهاما مباشرا لـ “السادات” بأنه ضحى بالثوابت الاستراتيجية لمصر من أجل مكاسب مؤقتة، معتبراً أن قراراته السياسية زرعت بذور الانقسام بين المسلمين والأقباط، وأعادت التيار الديني اليميني إلى الواجهة.

ويقول بعض النقاد أن أزمة خريف الغضب لا تكمن في المعلومات التي يحتويها، بل في الخلل في التعبير عنها، فبعض الحقائق وردت مبتورة أو مجتزأة، ومع ذلك، يرى آخرون أن الكتاب وثيقة تاريخية لا غنى عنها، كتبها شاهد عيان على عصر بالغ الحساسية، رغم ما حملته من مرارة شخصية وتصفيات حساب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الإدارية العليا تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميا
"الإدارية العليا" تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميًا
IMG-20251130-WA0016
بطلان انتخابات النواب بدائرة البلينا بسوهاج ودخولها الإعادة
الإدارية العليا
عاجل.. بطلان نتيجة انتخابات النواب بدائرة الهرم في الجيزة
images (12)
رد فعل مفاجئ من رئيس بنفيكا البرتغالي على تصريحات نجم النصر السعودي

أقرأ أيضًا

الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟
مجلس النواب
3 سيناريوهات أمام "الإدارية العليا" بشأن الانتخابات.. أيها سيكتب الفصل الأخير؟
Screenshot_20251128_163746
“لافينواز” يخرج من رائحة الارستقراط.. ويلمع في وسط البلد