أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

رحيل محمد هاشم.. الثائر الذي فتح باب الحرية للأصوات الصادقة

رحل الصديق والأخ محمد هاشم.. الرجل الذي كان مساحة حرّة مشتعلة بالحياة، وملاذًا لكتّاب وجدوا في “ميريت” بيتًا يشبههم أكثر مما تشبه دور النشر.

رحل صاحب الدار التي لم تساوم، ولم تخف، ولم تتخلّ يومًا عن شغبها الإبداعي، ولا عن يقينها بأن الأدب فعل مقاومة قبل أن يكون ورقًا وحبرًا.

كان هاشم واحدًا من أصدق الوجوه في المشهد الثقافي المصري والعربي؛ وجهًا تعرفه الكتب مثلما تعرفه المظاهرات والميادين والمقاهي القديمة.

أخبار ذات صلة

عصام سلامة
سقوط الهيكل.. الأمم المتحدة في ميزان الانهيار التاريخي
مجلس النواب المصري
“لا دخان بلا نار”.. نائب يتحدث عن التسريبات المنسوبة لأحزاب الأغلبية بشأن تأجيل قانون الإدارة المحلية حتى 2028
IMG-20260921-WA0497
عام دراسي من تحت الركام.. 86 مساحة تعيد أطفال غزة إلى التعليم

عاش حياته كما يريد هو، لا كما يُفترض أن يعيش ناشر تقليدي داخل منظومة مغلقة، اختار الحرية طريقًا، وفتح باب «ميريت» لكل صوت غير مطمئن، ولكل كاتب يحارب ليجد مكانًا، ولكل نص يتوق لأن يرى النور دون أن يُقصقَص أو يُهذّب أو يُفقد من روحه.

وبينما رحل كثيرون تاركين وراءهم كتبًا، ترك هاشم دارًا صنعت موجة كاملة من الكتابة الجديدة، ودفعت بجيل كامل إلى الواجهة، وأصرت على أن الثقافة ليست ديكورًا ولا واجهة رسمية، لكنها فعل حياة وفعل مواجهة.

محمد هاشم كان روحًا تمشي في شوارع وسط البلد؛ يعرف الناس ويعرفونه، يتذكّر تفاصيلهم الصغيرة ويؤمن بقدرتهم قبل أن يؤمنوا هم بأنفسهم.

كانت ميريت امتدادًا لطبع.. دارًا مفتوحة الأبواب، صاخبة بالنقاش، مشتعلة بالأسئلة، وممتلئة بتجارب شابة تبحث عن مخرج من ثقافة القوالب، كان يؤمن أن الكتابة قدرٌ ومعركة، وأن دور الناشر ليس البيع، بل حماية الحرية التي لا يولد الأدب من دونها.

كان هاشم حاضرًا في كل لحظة فيها أي تهديد لصوت الحرية، كان يقف في الصفوف الأمامية من كل وقفة احتجاجية، وفي قلب كل نقاش حول حرية الإبداع، يساند الكتاب والصحفيين والفنانين، ويقف إلى جوار الشباب حين يضيق بهم المجال العام. لم يساوم في مواقفه، ولم يتراجع عن دعم من ٱمن بهم.

ولأن الوجوه التي تشبه الشوارع لا تموت، سيظل محمد هاشم حاضرًا في قدرته النادرة على أن يجعل من دار نشر صغيرة مساحة حرية كبيرة، سيبقى في ذاكرة القرّاء، وفي خطوات الكتّاب الذين فتح لهم الباب، وفي كل كتاب خرج من «ميريت» يحمل ذلك النفس المتمرّد الذي آمن بأن الأدب لا يُكتب من وراء حواجز الخوف.

مع السلامة يا هاشم.. وجعت قلوبنا، يا راجل يا طيب.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

FB_IMG_1790158778986
قرار عاجل من الأعلى للإعلام.. إيقاف 7 برامج بسبب «بيع الهواء» والخرافات
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ "القصة:" الرئيس لم يستخدم صلاحياته الدستورية في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ
IMG-20260923-WA0011(1)
دعوات تعديل الدستور.. هل نعيد إنتاج الغضب؟
إبراهيم عيسى: المصري سيد وطنه.. ومن يجد الحكم ثقيلا فليرفع الحمل عن نفسه

أقرأ أيضًا

نادي الزمالك - أرشيفية
خريطة ديون «الأبيض».. هل تكفي أموال بيزيرا لإنهاء أزمة القيد؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أسعار الخضروات والفاكهة
هبوط طفيف بأسعار الخضروات اليوم الأربعاء.. والفاكهة مستقرة
أخبار الطقس اليوم
أجواء معتدلة مائلة للحرارة.. والعظمى بالقاهرة 32