اتهم سفير فنزويلا لدى القاهرة الولايات المتحدة الأمريكية، بتحريك طرادات مزودة بصواريخ وغواصات وحاملة طائرات في منطقة البحر الكاريبي، معتبرًا أن هذا التحرك يمثل محاولة جديدة للهيمنة على ثروات بلاده من النفط والذهب.
السفير الفنزويلي: أمريكا تريد الاستيلاء على نفط بلادنا
وقال السفير، في تصريحات خاصة لموقع القصة، إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد خارجي، مؤكدًا أن تسليح الشعب الفنزويلي للدفاع عن وطنه يأتي في إطار منظم وليس عشوائيًا، وأن الشعب بأكمله مستعد لحماية أرضه وسيادته.
وأوضح أن الفنزويليين سيواجهون أي عدوان محتمل كما قاومت شعوب أمريكا اللاتينية الاستعمار الإسباني لقرون طويلة، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو امتداد لصراع تاريخي حول الثروات والسيادة الوطنية.
وردًا على التقارير الأمريكية التي تتهم فنزويلا بالضلوع في تجارة المخدرات، قال السفير إن تلك المزاعم لا أساس لها من الصحة، مضيفًا أن النظام المالي الأمريكي نفسه هو الذي يُسهل عمليات غسيل أموال المخدرات، إذ تقدر أرباحها السنوية بنحو 600 مليار دولار تُضخ داخل البنوك الأمريكية.
وأضاف أن “واشنطن اختلقت ملف المخدرات لتبرير عدائها لفنزويلا، كما زيفت من قبل مزاعم أسلحة الدمار الشامل في العراق”، واصفًا تلك الحملات بأنها جزء من حرب إعلامية تستهدف تشويه صورة بلاده وزعزعة استقرارها.
وأشار السفير إلى أن الولايات المتحدة فشلت في جميع محاولاتها السابقة لإسقاط الرئيس الراحل هوجو تشافيز أو تقويض قطاع النفط الفنزويلي، كما لم تفلح في إخضاع الشعب رغم العقوبات الاقتصادية الممتدة منذ سنوات.
وأكد أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، وثاني أكبر احتياطي من الذهب، فضلًا عن ثروات طبيعية ضخمة من الغاز والماس والنيكل، وهو ما يجعلها – على حد وصفه – هدفًا دائمًا للأطماع الخارجية.
وفيما يخص ملف حقوق الإنسان، نفى السفير وجود معتقلين سياسيين في بلاده، موضحًا أن من جرى توقيفهم ارتكبوا جرائم خطيرة، مثل محاولة اغتيال الرئيس بطائرات مسيرة، أو إشعال الحرائق في مستشفيات ومرافق عامة، أو الدعوة إلى تدخل عسكري أجنبي.
واختتم السفير حديثه بالتأكيد أن بعض الشخصيات التي تصف نفسها بالمعارضة “ما هي إلا أدوات بيد الخارج”، مشيرًا إلى أن بعضهم يعيش في الولايات المتحدة وكولومبيا وإسبانيا، ما يعكس – بحسب قوله – حجم التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي الفنزويلي.