أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

ما شكل “مجلس النواب الجديد” مع غياب أصوات معارضة بارزة؟

في ظل اقتراب انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في يناير المقبل، تتصاعد التحذيرات من خطورة استمرار غياب الأصوات المعارضة تحت قبة البرلمان؛ خصوصا بعدما استبعدت المحكمة الإدارية العليا هيثم الحريري ومحمد عبد الحليم، وقبلهما استبعاد محمد أبو الديار. تحذيرات الاستبعادات دارت حول ما يترتب عليه البرلمان من تبعات تهدد مستقبل الحياة السياسية في البلاد. يأتي ذلك في وقت تواجه فيه العملية الانتخابية انتقادات كثيرة بسبب طبيعة النظام الانتخابي القائم وتحالفات القوائم الموحدة، التي يرى البعض أنها تقضي على أي شكل من أشكال التعددية.

وفي هذا السياق، يقول رئيس حزب الكرامة سيد الطوخي: “اعتدنا مشهد المجلس دون أصوات معارضة خلال الدورتين السابقتين، ولكن زاد الأمر هذه المرحلة بمنع المعارضين والأحزاب المعارضة من الترشح ليكونوا ممثلين حقيقيين من المنبع”.

يشير الطوخي إلى أن نظام القائمة المغلقة يعد “قتلا للسياسية في مصر لأنه يغلق الباب أمام فرص المعارضة لقديم كوادر لخوض الانتخابات والمنافسة مثل ما كان في القائمة النسبية، لكونه يحرم ما يقرب من 49% من أصوات الدائرة في أن يمثلهم أحد”.

أخبار ذات صلة

مجلس النواب
بالأسماء.. هؤلاء فقدوا مقاعدهم البرلمانية بعد حكم "الإدارية العليا"
IMG-20251130-WA0015
47 طعنا على انتخابات النواب في محافظة واحدة.. الجيزة تتربع على عرش الطعون 
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" ترفض طعن أحمد مرتضى منصور على انتخابات النواب 2025

ويضيف الطوخي: ورثنا شكل المجلس بلا أصوات معارضة حقيقة إلا نادر، ولكن هذه المرة الأمر أصعب، إذ لن يكون في البرلمان من يفتح بابا لقضايا تشغل الشعب في الشارع، وهذا ما يفعله مع منع الكثير من المرشحين مثل منع “أحمد فيشر” مرشح عن حزب الكرامة في المنزلة، و”هيثم الحريري” المرشح عن الإسكندرية ومحمد عبد الحليم مرشح المنصورة، موضحاً أن كل هؤلاء كانوا يمثلون دائرة العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن ذلك يعد مؤشرا خطيرا لكون الدولة دون صوت معارض يصوب الأخطاء، ما يعرضها لكوارث كثيرة قد تكون اقتصادية أو سياسية.

في ذلك، أكد القيادي بحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أحمد فوزي، أن المجالس النيابية في مصر تعاني تاريخيا من ضعف تمثيل الأصوات المعارضة، موضحا أن شكل الانتخابات ظل ثابتا منذ نشأة البرلمان، مع وجود اختلافات نسبية من دورة لأخرى، إلا أن تمثيل المعارضة لم يتجاوز 10% منذ عام 1976.

وأشار “فوزي” إلى أن هذا الضعف في التمثيل يشعر بعض الفئات والقطاعات في المجتمع بأنها غير ممثلة داخل البرلمان، مما يؤدي إلى حالة من اليأس قد تدفع البعض إلى تبني مواقف عدمية أو عنيفة أو حتى تتبنى قطيعة مع النظام، كما حدث في ثورتي 25 يناير و30 يونيو.

ولفت إلى أن المواطنين هم من يحددون هذه المسارات، في حين لا يجب على السلطة أن تنزعج من غياب الأصوات المعارضة داخل المجلس.

وأضاف “فوزي” أن جزءا من المعارضة يتعامل بعدمية مع الأوضاع، وهو ما يصب في مصلحة التيارات الإسلامية، في المقابل هناك من يخوض المعركة بشكل فردي، وهؤلاء يجب دعمهم والبناء عليهم كقاعدة للقوى الديمقراطية.

اعتبر فوزي أن التواصل مع المواطنين وطرح خطاب مختلف أهم من مجرد الوصول إلى مقعد في البرلمان إذ إن التغيير لا يأتي من المحاولة الأولى بل هو نتاج تراكمات، مشيرا إلى أن طريق النضال بطبيعته صعب داخل المجتمع، وأن الديمقراطية لا تحظى بطلب كبير من قبل بعض الشرائح.

ومن جانبه، يقول المحامي الحقوقي والمتحدث باسم حزب المحافظين محمد تركي، إن فكرة عدم وجود أصوات معارضة داخل البرلمان تمثل خطورة كبيرة للغاية، مشيراً إلى أن البرلمان المنتهي مدته في يناير، اتسم بأداء أحادي الصوت، حيث تجاوب بشكل كامل مع كل مطالب الحكومة ومرر قوانين كانت مضرة ومجحفة للمواطنين.

ووصف تركي الوضع الحالي بأنه “إلغاء فعلي للتعددية السياسية”، مضيفاً أن ما نشهده “أشبه بإدارة أحادية الجانب ترتدي ثوباً نيابياً مقنعا، الأمر الذي يؤدي إلى قتل السياسة وتجميد دور الأحزاب وتهميش فكرة الممارسة السياسية من الأساس”.

وانتقد الحقوقي تركي النظام الانتخابي المعتمد حالياً، قائلاً إن نظام القائمة المغلقة المطلقة من أسوأ النظم الانتخابية وغير شفاف، ولا يعبر عن الإرادة الحقيقية للناخبين، لافتاً إلى أن معظم دول العالم قد تخلت عن هذا النظام، بينما لا تزال مصر من بين الدول القليلة التي تتمسك به، على حد تعبيره.

كما استنكر “تركي” فكرة التحالف بين المعارضة والموالاة داخل قائمة انتخابية واحدة، واصفاً إياها بأنها غريبة وغير مفهومة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يقتل التنافس السياسي، ويصادر حق المواطنين في اختيار من يمثلهم فعلاً.

وتابع “تركي” بالتحذير من أن استمرار هذا النهج في البرلمان المقبل ينذر بكارثة سياسية، ويؤدي إلى تمرير قوانين أكثر إجحافاً بحق المواطنين، وتحويل البرلمان من ممثل عن الشعب إلى منفذ لإرادة الحكومة، مشدداً على أن ذلك يسهم في تجريف الحياة السياسية، وفقدان الناس الثقة في نوابهم وفي فكرة المشاركة السياسية برمتها.

وعلى السياق نفسه، حذر السياسي ياسر الهواري من خطورة شعور المواطنين بعدم وجود من يعبر عن آلامهم وأوجاعهم داخل البرلمان، مشيرا إلى أن هذا الشعور قد يدفع البعض إلى اللجوء لأطراف خارج المؤسسة التشريعية، لا تنادي بالإصلاح السياسي بل تدعو إلى ثورة عارمة.

وأوضح “الهواري” أن أي ثورة بهذا الشكل لن تكون في صالح الشعب، مؤكدا أن الدولة لن تحتمل سيناريو من هذا النوع، لأن الثورة قد تتضمن أطرافا غير سلمية تستغل الموقف، مما قد يؤدي إلى دخول الدولة في منطقة غير آمنة، ويعيدها إلى الوراء 50 عاما.

وأضاف “الهواري”، أن خطورة غياب الأصوات المعبرة عن الشعب في القضايا المتعلقة بالإصلاح السياسي، قد تدفع المواطنين إلى العزوف عن البرلمان، كما حدث في التجربة السابقة، وهو ما يضطر الدولة إلى البحث عن حلول بديلة، كما حدث في اللجوء إلى “الحوار الوطني”.

وتابع الهواري في تصريحه بالتأكيد، أن البرلمان في صورته الحالية لا يعبر عن الشعب، معتبرا أن هذا يمثل مخاطرة شديدة، لأنه يترك المجال مفتوحا أمام الأصوات التي تنادي بـ”الفوضى”.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

332
لم ينجح أحد.. حكم من "الإدارية العليا" يبطل انتخابات النواب في قنا وسوهاج
الإدارية العليا
"الإدارية العليا" تلغي نتائج دوائر انتخابية أكثر من "الوطنية للانتخابات".. كم عددها؟
images (2) (12)
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة بأسيوط.. تعرف عليها
الإدارية العليا تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميا
"الإدارية العليا" تقرر إلغاء نتائج دائرة إسنا وأرمنت والأقصر رسميًا

أقرأ أيضًا

IMG-20251130-WA0016
بطلان انتخابات النواب بدائرة البلينا بسوهاج ودخولها الإعادة
الإدارية العليا
عاجل.. بطلان نتيجة انتخابات النواب بدائرة الهرم في الجيزة
الإدارية العليا
عاجل.. رفض 100 طعن على نتائج النواب من أصل 187.. وهذه التفاصيل
حزب المحافظين
بين الاستقالة والفوز والجدل.. ماذا يحدث في حزب المحافظين؟