كتبت: نداء سالم
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول منشورات وشهادات نسبت وقائع وممارسات داخل قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، ما أثار تفاعلًا كبيرًا بين المواطنين ودفع الجهات المعنية إلى إصدار بيانات رسمية للتعامل مع الأزمة.
وعلى خلفية ما تم تداوله، أصدرت جامعة الإسكندرية بيانًا أكدت فيه أنها تتابع الأمر بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشددة على أن كرامة المريض وسلامته وأخلاقيات المهنة تمثل خطوطًا حمراء لا يمكن التهاون فيها.
وأعلنت الجامعة أن جميع الادعاءات المتداولة تخضع حاليًا للفحص والتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب، مؤكدة أن أي تجاوز يثبت وقوعه سيواجه بإجراءات حاسمة ودون أي تستر أو استثناء.
ودعت الجامعة أصحاب الشكاوى أو الشهادات إلى التقدم ببلاغات موثقة عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن التحقيقات ستتم وفق المستندات والأدلة المتاحة وبما يضمن الوصول إلى الحقيقة كاملة.
من جانبها، أكدت نقابة الأطباء أنها تتابع ما أُثير بشأن المستشفى، لكنها أوضحت أنها لم تتلقَّ حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة.
ودعت النقابة كل من يمتلك معلومات أو أدلة إلى تقديمها للجهات المختصة، مشددة على أن أي خطأ مهني يثبت بعد التحقيقات الرسمية يجب أن تتم محاسبة المسؤول عنه وفقًا للقانون وأخلاقيات المهنة.
وفي الوقت نفسه، رفضت النقابة أي تعميم قد يسيء إلى الأطباء أو يشكك في جهودهم، مؤكدة أن المستشفيات الجامعية تؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمة الصحية لمئات الآلاف من المرضى سنويًا.
وبينما تتواصل أعمال الفحص والتحقيق، تؤكد كل من جامعة الإسكندرية ونقابة الأطباء أن الفيصل في هذه الأزمة سيكون نتائج التحقيقات الرسمية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الاتهامات غير المدعومة بالأدلة.
ماذا يقول القانون؟
قال عمرو عبد السلام، المحامي بالنقض، إنه في حال ثبوت صحة الوقائع التي تم تداولها بشأن قسم النساء والتوليد بالمستشفى، فإن الأمر يتجاوز نطاق المخالفات المهنية ليصل إلى شبهة ارتكاب جرائم جنائية.
وأوضح أن الوقائع المتداولة، إذا ثبتت صحتها، قد تندرج تحت جرائم هتك العرض والاعتداء والسب بحق بعض السيدات، مؤكدًا أن الأمر يتطلب تدخلًا عاجلًا من النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي شامل.
وأضاف أن دور نقابة الأطباء يظل مهنيًا ونقابيًا، بينما تبقى جهات التحقيق القضائية المختصة هي المعنية بفحص الوقائع وسماع أقوال جميع الأطراف وجمع الأدلة.
وأشار إلى أن التحقيق يمكنه الوصول إلى المجني عليهن المحتملات من خلال مراجعة سجلات ودفاتر المستشفى الخاصة بالفترات الزمنية التي يُزعم وقوع الأحداث خلالها، بما يساعد على التحقق من صحة الادعاءات وتحديد المسؤوليات القانونية حال ثبوتها.