تسعى مصر لرفع إنتاجها من النفط الخام بنحو 11.5% بحلول العام المالي 2026-2027، الذي ينتهي في يونيو 2027، ليصل الإنتاج إلى 580 ألف برميل يومياً مقارنة بـ520 ألف برميل حالياً، وفقاً لمسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق” بشرط عدم الكشف عن هويته.
وتستهدف الحكومة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في يونيو 2026 بلوغ إنتاج قدره 550 ألف برميل نفط يومياً.
يأتي هذا في وقت شهد إنتاج النفط المصري انخفاضاً ليصل إلى 507 آلاف برميل يومياً في يونيو 2025، وهو أدنى مستوى له منذ حوالي 47 عاماً.
مواجهة تحديات إنتاج النفط
تعاني مصر مؤخراً من تراجع في إنتاج النفط بسبب تحديات متعددة أبرزها نقص السيولة وتراكم مستحقات الشركات الأجنبية، مما أدى إلى تقليص خطط الحفر والتطوير لدى بعض الشركات/ ومع ذلك، سارعت الحكومة لتفعيل خطط لزيادة الإنتاج من خلال تطوير الحقول القائمة وتسريع عمليات البحث والاستكشاف
كما سددت الحكومة نحو 500 مليون دولار من المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية خلال سبتمبر الماضي، وتسعى لتصفية كامل المتأخرات بحلول الربع الأول من العام المقبل، وفقاً لتصريحات مصدر رسمي.
بعد تلك الدفعة الأخيرة، تبلغ قيمة المتأخرات لشركات النفط الأجنبية حوالي 1.72 مليار دولار، حيث سيتم سداد 620 مليون دولار منها قبل نهاية العام.
جهود للتطوير وإطلاق الحقول الجديدة
ذكر المسؤول أن الحكومة تعمل على رفع مستويات الإنتاج بالتزامن مع بدء تشغيل حقول جديدة، توسيع العمليات في الحقول القائمة، وتحسين استثمارات الشركات الأجنبية.
تستهلك مصر نحو 12 مليون طن من السولار سنوياً و6.7 مليون طن من البنزين، ما يجعل أي زيادة بالإنتاج فرصة لتخفيف فاتورة استيراد المنتجات البترولية.
اتفاقيات تعاون لتعزيز الإنتاج
في نهاية أغسطس الماضي، وقّعت مصر 4 اتفاقيات مع شركات عالمية مثل “شل” و”إيني” للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في البحر المتوسط والدلتا باستثمارات تفوق 343 مليون دولار تشمل حفر 10 آبار.
كما أبرمت وزارة البترول في منتصف سبتمبر 3 اتفاقيات أخرى لتوسيع أنشطة استكشاف النفط والغاز في مناطق الصحراء الغربية، خليج السويس وشمال سيناء، باستثمارات تتجاوز 121 مليون دولار.
حاليًا، تعمل في مصر 57 شركة متخصصة في البحث والاستكشاف والإنتاج النفطي، تضم 8 من كبرى الشركات العالمية و6 شركات مصرية متخصصة بالإضافة إلى أكثر من 12 شركة تقدم خدمات بترولية وتقنية.