أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

نحن لا نُباع في السوبر ماركت.. ولا ننهش تاريخ مصر

نورالهدى ذكي

بالكلمة تنكشف الغمة، الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة.

وكأن ثلاثتهم اتفقوا وهم يستحضرون روح الكلمة ومسؤوليتها، كما أبدعها عبد الرحمن الشرقاوي في مسرحيته الشعرية «الحسين ثائرًا».

فحكاية الكلمة هنا تبدأ من مكالمة هاتفية يطلب صاحبها من الكاتب الأستاذ أحمد الجمال أن يشارك في جولة نخبوية تطوف في تاريخ ثورة يوليو، في ذكراها الرابعة والسبعين. والجولة مدفوعة الثمن، والثمن مفتوح يحدده الضيف.

أخبار ذات صلة

مصدر مسئول - أرشيفية
"المصدر المسئول".. لماذا يخفي مسئول هويته في التصريحات الرسمية؟
IMG-20260817-WA0078
تجمهر لاعبي أورانج داخل اتحاد الكرة.. والشرطة تتدخل بعد قرار استبعاد النادي
5BAE1C27-1FE6-469A-A0E5-75CEBC320E1D
قتل عشرات العرب يوميًا.. تصريحات بن غفير في "بودكاست" تشعل موجة غضب واسعة

فقناة «العربية»، التي تخدم على الدور والمهام السعودية في مصر وفي كل ركن من بلادنا العربية، لديها القدرة على شراء النخب الفكرية والعلمية، كما تشتري الفن والثقافة والرياضة والذمم والنفوس. ولا يقدر على رؤية الهدف واستجلاء المسار إلا من امتلك بصيرته وأدواته التي تكونت عبر السنين، ودفع فيها من فكره وعمره وصحته الكثير، فتملكته حالة الاستغناء التي تغنيه في مرحلة عمرية تتوارى فيها حسابات المكسب، وتحل محلها حسابات الضمير.

استرعى انتباه أحمد الجمال أن الأسئلة التي ستكون محور الحديث مكتوبة بحرفية وانحياز أستاذ تاريخ، لا تأتي على دور سعودي وأمريكي وصهيوني اعترف أصحابه به في إسقاط مشروع جمال عبد الناصر، واستدراج أسماء بعينها تنهش في تاريخ مصر، بما ينتج تضاربًا وصدامًا بين النخب، سواء من كانت في مواقع اتخاذ القرار، أو من كانت وما زالت في مواقع القابض على الكلمة والاستغناء عن الثمن المفتوح.

استحضر أحمد الجمال أيضًا تغطية قناة «العربية» المنحازة في حرب الإبادة الصهيونية الأمريكية في فلسطين المحتلة.

ورفض أحمد الجمال الجولة المدفوعة، قائلًا: «فين ضميرك يا عمرو موسى؟ فين ضميرك يا مصطفى الفقي؟»

وفي جلسة مسائية، كنت حاضرة ومستَمعة إلى حوار هاتفي بين الدكتورة عواطف عبد الرحمن ومتحدث على الطرف الآخر، لم أعرف من هو. وكانت الدكتورة عواطف عبد الرحمن تقول في ردها الرافض للمشاركة في جولة نهش تاريخ مصر، وأيضًا بالمستحقات المفتوحة: «كيف تطلب مني يا فلان أن أشارك في قناة العربية التي تعمل كوسيلة لاختراق صهيوني لمصر؟ أنا ابنة الحقبة الناصرية، ولا أشارك في قناة أعرف دورها المنحاز للصهاينة والأمريكان، ولا يعنيني المستحقات التي تتحدث عنها». وأنهت الحديث.

وعندما سألتها: لماذا أخذت الحديث إلى منحى اختراق لتاريخ مصر، والقناة لم تطلب إلا المشاركة في جولة حوارية عن ثورة يوليو؟

قالت: «إن ما يحدث الآن ليس إلا حلقة في مسار الاختراق الصهيوني لمصر من خلال الصحافة والإعلام والثقافة. منذ العشرينيات استطاع الصهاينة تأسيس صحف «إسرائيل» و«صحيفة الشمس» و«صحيفة الاتحاد الإسرائيلي»، واخترقوا مجلة «الكاتب المصري» التي كان يرأسها عميد الأدب العربي طه حسين».

قلت لها: «ربما الأمر مختلف، فنحن نتحدث عن رفض لمشاركة مثقفين مصريين في حديث عن ثورة يوليو في قناة سعودية».

فقالت: «من هنا يجب الانتباه والحذر. فقد كان الصهاينة على علاقة ممتازة بالحكومات والقصر الملكي والمثقفين، وكان ليون كاسترو سكرتيرًا لفرع المنظمة الصهيونية العالمية في مصر، وكان أيضًا سكرتيرًا خاصًا لسعد زغلول منذ العشرينيات، وكان يتمتع بشعبية بين الصحفيين والمثقفين في مصر، وكان يتولى الدعاية الأجنبية للحركة الوطنية المصرية في أوروبا، ويدفع ميزانية الدعاية من الصندوق القومي لليهود، الذي كان يخصص لبناء أول المستوطنات اليهودية في فلسطين».

استدعت كلمات الدكتورة عواطف عبد الرحمن عن تاريخ الاختراق الصهيوني لدوائر المثقفين في مصر، ومن خلال صحف وعلاقات، ما حدث مؤخرًا في نقابة الصحفيين، وكيف استضافت مجموعة من الصحفيين، وفي غفلة من الجمعية العمومية، شخصية بارزة في مجال التطبيع السياحي مع الصهاينة للحديث عن نشأته وحياته وعلاقاته في أوساط اليهود في مصر، وعن البزنس الذي يديره في مجال السياحة مع الصهاينة، وعلاقاته التي تصل إلى أعلى المستويات الصهيونية.

وقبله دخل أيضًا وزير بحريني إلى قاعات نقابة الصحفيين، عارضًا كتابًا له ومثيرًا لنقاش حول الديانة الإبراهيمية والتطبيع مع إسرائيل، لتتحول المحرمات التي استقرت عليها جمعيات الصحفيين العمومية المتتالية عبر السنين إلى أمور مثار جدل واتفاق واختلاف في وجهات النظر، وهذا هو المطلوب.

وكيف أوقف مجلس النقابة هذا النشاط؟ وما زال الموضوع رهن التحقيق.

ومن الأستاذ الجمال والدكتورة عواطف إلى النقيب الأسبق للصحفيين المصريين، يحيى قلاش، الذي رفض أيضًا أن يكون شريكًا في جولة عن الصحافة في ثورة يوليو، ورأى أن الأسئلة المرسلة إليه هي هي الإجابات، فكان قراره انحيازًا لثورة يوليو وعبد الناصر، وكتب تحت عنوان: «يموتون كل يوم.. ويعيش جمال عبد الناصر».

رفضه المشاركة في أسئلة وأجوبة تنهش تاريخ عبد الناصر، الذي استقر في الوعي الجمعي للمصريين، لأنه عرف مواطن قوتنا وحدد أعداءنا، فعاش واستعصى على محاولات التشويه والاختراق المحمول بالمستحقات المفتوحة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images
"الشرنقة" الدولية لخنق لبنان.. صراع واشنطن وتل أبيب على تركة "اليونيفيل"
6a814a044c59b761697ad4f5
"غضب خليجي غير مسبوق".. هل تبدأ عواصم المنطقة بإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية؟
وزارة الثقافة
من المثقفين للحكومة.. إلى متى يظل مقعد وزير الثقافة شاغرًا؟
النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته
خالد الزير: قرارات الفصل صدرت بعد انتهاء ولاية عبدالعال.. ومجلس الدولة سيفصل بيننا

أقرأ أيضًا

أسعار الخضروات والفاكهة
استقرار أسعار الخضروات والفاكهة في تعاملات منتصف الأسبوع
مشغولات ذهبية
تراجع 5 جنيهات في تعاملات "الإثنين".. تعرف على أسعار الذهب اليوم
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
انخفاض طفيف بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 36