تتجه توقعات 11 بنك استثمار، تم استطلاع آرائهم بواسطة “الشرق”، نحو قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابع لعام 2025، المقرر يوم الخميس.
يأتي ذلك في ظل ترقب تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود خلال الشهر الماضي وما قد ينجم عنه من اندلاع موجة تضخمية جديدة.
من بين البنوك المشاركة في الاستطلاع: إي إف جي هيرمس، سي آي كابيتال، النعيم، زيلا كابيتال، الأهلي فاروس، برايم، مباشر المالية، ثاندر، كايرو كابيتال، عربية أون لاين وسيجما.
حالياً، تبلغ معدلات الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 21% و22% و21.5% على التوالي.
يأتي ذلك بعد خفض أسعار الفائدة بمجموع 625 نقطة أساس منذ بداية العام، في إطار أول دورة تخفيف نقدي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.
استمرار الضغط التضخمي بعد ارتفاع أسعار الوقود
رجح محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في “إي إف جي”، عدم حدوث أي تغيير في أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
ويرى أن البنك المركزي قد يتوخى الحذر في قراراته النقدية، خصوصاً بعد الارتفاع الملحوظ في معدل التضخم خلال شهر أكتوبر وتأثير الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين على الأسواق.
شهد معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية بمصر ارتفاعاً للمرة الأولى منذ أربعة أشهر ليصل إلى 12.5% في أكتوبر مقارنة بـ11.7% في سبتمبر، بينما استقر التضخم الشهري عند 1.8%.
وكانت الحكومة قد أعلنت خلال الشهر الماضي رفع أسعار الوقود بما يصل إلى 13%، في ثاني زيادة هذا العام، مع تثبيت الأسعار محلياً لمدة لا تقل عن عام.
وصل التضخم في مصر إلى ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي عقب توقيع اتفاقية إنقاذ مالي مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، التي ساعدت على تخفيف الضغوط السعرية بشكل ملحوظ.
في ضوء آخر البيانات المتوفرة حالياً، يُقدّر سعر الفائدة الحقيقي بنحو 8.5%، وهو الفرق بين معدل الفائدة الاسمي ومعدل التضخم.
آراء البنوك: التثبيت الآن والتخفيض مستقبلاً
ترى سارة سعادة، كبيرة المحللين الاقتصاديين في “سي آي كابيتال”، أن البنك المركزي قد يتجه لتجميد أسعار الفائدة حالياً بسبب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، حيث يُحتمل أن يصل التضخم إلى حوالي 14% بنهاية عام 2025.
ومع ذلك، تتوقع أن يعود المركزي لاستئناف خفض الفائدة تدريجياً مع تراجع الضغوط التضخمية.