أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هل فقدت واشنطن حرية استخدام قواعدها العسكرية في الخليج؟.. خبير يوضح

علما أمريكا وإيران

في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة، لم تعد القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج مجرد منشآت ثابتة تعكس حجم النفوذ الأمريكي في المنطقة، بل تحولت إلى اختبار مباشر لحدود القوة الأمريكية نفسها في مواجهة واقع استراتيجي جديد تفرضه إيران وتداعيات الصراع المفتوح في الشرق الأوسط.

هل فقدت واشنطن حرية استخدام قواعدها العسكرية في الخليج؟

فمع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، وتزايد قدرة طهران على تهديد المصالح والقواعد الأمريكية، يبرز سؤال أكثر إلحاحًا هل ما زالت واشنطن تملك حرية استخدام قواعدها العسكرية في الخليج كما تشاء، أم أن هذه القواعد تحولت من أداة للردع والهيمنة إلى نقاط ضغط مكشوفة تفرض على الولايات المتحدة إعادة حساباتها العسكرية والسياسية في المنطقة؟

القواعد الأمريكية في الخليج.. بنية متقدمة للنفوذ العسكري

وفي هذا السياق، قال اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات العامه الأسبق، إن القواعد الأمريكية في الخليج تمثل في الأساس قواعد متقدمة للولايات المتحدة داخل الإقليم، وهي جزء من بنية عسكرية أوسع لا تقتصر على دول الخليج وحدها، بل تمتد إلى عدد من دول الشرق الأوسط، بهدف تقليل المسافة الزمنية والعملياتية بين القوات الأمريكية ومناطق التوتر والاشتباك المحتملة.

أخبار ذات صلة

حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني
اتحاد الكرة يعلن تجديد التعاقد مع حسام حسن
أحمد بهاء شعبان
أحمد بهاء شعبان لـ "القصة": كيف تكون الأحزاب حية إذا كانت السُلطة تُطارد وتمنع أي شخص من الكلام في السياسة؟
الحسين عموتة مدرب النادي الأهلي
الحسين عموتة يعلن تضامنه مع منتخب مصر

وأوضح أن واشنطن لا تعتمد على تمركز قواتها الرئيسية داخل الأراضي الأمريكية فقط، بل تلجأ إلى نشر قواعد أمامية في مناطق النفوذ الحيوية، بما يسمح لها بسرعة التحرك والتدخل وفرض الحضور العسكري في أي لحظة.

وأضاف أن هذه القواعد تؤدي وظيفة مزدوجة؛ فمن ناحية تمنح الولايات المتحدة قدرة على إدارة عملياتها العسكرية والاستخباراتية في المنطقة، ومن ناحية أخرى توحي للدول المضيفة بأنها تشكل مظلة حماية لها، إلا أن التجربة العملية، بحسب تقديره، أظهرت أن هذه القواعد لم تُنشأ أساسًا لحماية الدول العربية الخليجية بقدر ما كانت جزءًا من منظومة أوسع لحماية المصالح الأمريكية وفي القلب منها أمن إسرائيل وضمان التفوق العسكري والسياسي الأمريكي في المنطقة.

هل فقدت واشنطن حرية استخدام قواعدها العسكرية؟

يرى اللواء محمد رشاد أن حرية واشنطن في استخدام قواعدها العسكرية في الخليج لم تعد مطلقة كما كانت في مراحل سابقة، وذلك بفعل تغيرات ميدانية وسياسية متراكمة فرضت قيودًا جديدة على القرار الأمريكي، فالقواعد التي كانت تُستخدم سابقًا باعتبارها منصات آمنة للردع أو الهجوم، أصبحت اليوم معرضة بدرجة أكبر للتهديد، سواء من خلال الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عبر اتساع دائرة الاستهداف غير المباشر في حال اندلاع أي مواجهة واسعة مع إيران أو أذرعها في المنطقة.

وأشار إلى أن هذا التحول لا يعني بالضرورة انسحابًا أمريكيًا كاملًا أو فقدانًا نهائيًا للقدرة على الحركة، لكنه يعني أن أي قرار باستخدام هذه القواعد أصبح محكومًا بحسابات أكثر تعقيدًا، تشمل موقف الدول المضيفة، ورد الفعل الإيراني، وإمكانية اتساع نطاق التصعيد ليشمل مسارح متعددة في الخليج والعراق وسوريا والبحر الأحمر، ومن ثم فإن واشنطن لم تعد تتحرك من هامش حرية مطلق، بل من مساحة مقيدة بالتكلفة والمخاطر والانعكاسات السياسية والعسكرية

وأكد رشاد أن الخطاب الأمريكي التقليدي القائم على أن هذه القواعد توفر الحماية لدول الخليج لم يعد مقنعًا بالقدر نفسه، لأن الواقع العملي خلال السنوات الماضية كشف أن الأولوية الأساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ترتبط بحماية المصالح الاستراتيجية لواشنطن وضمان أمن إسرائيل، أكثر من ارتباطها ببناء مظلة أمن جماعي حقيقية للدول المضيفة.

وأوضح أن الولايات المتحدة حرصت دائمًا على الإبقاء على تموضع عسكري يسمح لها بالتحكم في مسارات الطاقة والممرات البحرية والتوازنات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه يخدم إسرائيل باعتبارها الحليف الأكثر أهمية في الحسابات الأمريكية بالشرق الأوسط. ولذلك فإن أي قراءة لدور القواعد الأمريكية يجب أن تنطلق من فهم وظيفتها داخل المنظومة الاستراتيجية الأمريكية الشاملة، لا من الرواية السياسية المعلنة فقط.

هل يمكن تقليص الوجود العسكري الأمريكي دون الإضرار بالردع؟

وبشأن إمكانية تقليل الوجود العسكري الأمريكي في الخليج دون التأثير على الردع، قال اللواء محمد رشاد إن الأمر يرتبط أولًا بتعريف الردع نفسه، وبالجهة التي يُراد ردعها،فإذا كان المقصود هو منع أي قوة إقليمية من فرض هيمنة منفردة على المنطقة، فإن واشنطن قد تلجأ إلى إعادة توزيع وجودها العسكري بدلًا من الإبقاء على الكثافة التقليدية نفسها، عبر الاعتماد على قواعد أقل عددًا وأكثر تحصينًا، أو على انتشار بحري وجوي مرن يحقق الغرض دون انكشاف ميداني كبير.

لكنه أشار في المقابل إلى أن البيئة الإقليمية لم تعد كما كانت، فإيران اليوم ليست مجرد دولة معترضة سياسيًا على الوجود الأمريكي، بل باتت لاعبًا إقليميًا يمتلك أدوات ضغط ونفوذ متعددة، ولديه القدرة على إرباك الحسابات الأمريكية في أكثر من ساحة، ومن ثم فإن أي خفض للوجود العسكري الأمريكي يجب أن يراعي حقيقة أن موازين القوة في المنطقة تشهد تغيرًا تدريجيًا، وأن أدوات الردع القديمة لم تعد كافية وحدها لضبط الإيقاع الإقليمي.

وشدد رشاد على أن إيران أصبحت عنصرًا أساسيًا في أي معادلة تخص الوجود الأمريكي في الخليج، لأنها تنظر إلى هذه القواعد باعتبارها جزءًا من منظومة الضغط والحصار الموجهة ضدها، كما تعتبر أن الوجود الأمريكي الكثيف في المنطقة يصب في النهاية في مصلحة إسرائيل، ولهذا فإن طهران تتعامل مع القواعد الأمريكية بوصفها أهدافًا محتملة في حال اتساع المواجهة، أو على الأقل باعتبارها أوراق ضغط يمكن توظيفها في إدارة الصراع.

وأضاف أن صعود الدور الإيراني خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث القدرات العسكرية أو شبكة النفوذ الإقليمي، فرض واقعًا جديدًا على الولايات المتحدة وحلفائها، فالمعادلة لم تعد قائمة على طرف أمريكي قادر على فرض شروطه منفردًا، بل على توازنات أكثر تعقيدًا تتداخل فيها القوة الصلبة مع حسابات الردع المتبادل، وهو ما يجعل أي تصعيد أمريكي ضد إيران محفوفًا باحتمالات الانفجار الإقليمي الواسع.

لماذا لا يبدو التصعيد الأمريكي مع إيران مرجحًا؟

وفي تقييمه لاحتمالات التصعيد، قال اللواء محمد رشاد إنه لا يرى أن الولايات المتحدة أو إسرائيل تتجهان بسهولة نحو مواجهة جديدة واسعة مع إيران، لأن التجارب السابقة أظهرت أن الضربات الجوية وحدها لا تحسم الصراعات الكبرى، ولا تنجح في كسر إرادة الخصم إذا كان يمتلك القدرة على الصمود والرد.

وأوضح أن أي حرب جديدة مع إيران لن تكون عملية سريعة أو محدودة النتائج، بل قد تتحول إلى صراع مفتوح عالي التكلفة، يهدد المصالح الأمريكية والإسرائيلية معًا.

وأشار إلى أن إسرائيل نفسها لم تحقق الأهداف التي سعت إليها في جولات التصعيد السابقة، كما أن إيران أظهرت قدرة على امتصاص الضربات والاستمرار في التماسك، وهو ما يجعل خيار الحرب الشاملة أقل جاذبية من الناحية العملية.

ومن هنا، فإن السيناريو الأقرب ليس الذهاب إلى مواجهة مباشرة واسعة، بل استمرار سياسة الضغط والاحتواء، مع إبقاء القواعد الأمريكية في الخليج ضمن معادلة الردع، ولكن في ظل قيود متزايدة وتحديات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

واختتم حديثه قائلا: في المحصلة، لا تبدو القواعد الأمريكية في الخليج مرشحة للاختفاء من المشهد في المدى القريب، لكنها أيضًا لم تعد تعمل في البيئة نفسها التي تأسست فيها قبل عقود. فحرية الحركة الأمريكية أصبحت أكثر تقييدًا، وكلفة التصعيد ارتفعت، والردع التقليدي يواجه اختبارات صعبة أمام صعود أدوار إقليمية جديدة، وفي مقدمتها إيران.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

جياني إنفانتينو رئيس فيفا
هل تطيح مباراة مصر والأرجنتين بـ"إنفانتينو" من رئاسة "فيفا"؟
ناجي الشهابي
ناجي الشهابي لـ”القصة”: الدور الذي تقوم به الأحزاب لا يزال دون المستوى.. والحزب الذي يكتفي بالبيانات لن يكسب ثقة المواطنين
رضا فرحات
نائب رئيس حزب المؤتمر لـ "القصة": أداء كثير من الأحزاب لم يرتقِ لطموحات الشارع.. ونجاح الحياة الحزبية مسؤولية مشتركة
فريد زهران
فريد زهران لـ "القصة": كرة الأحزاب في ملعب الدولة.. ونعيش مناخًا سياسيًا موحشًا

أقرأ أيضًا

نتنياهو
ترامب يحرج نتنياهو: أعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من لبنان.. وتركيا حليفتنا وعضو بـ"الناتو"
ترامب ونتنياهو
العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في مفترق طرق.. هل تخلت واشنطن عن نزع سلاح حماس؟
علما أمريكا وإيران
هل فقدت واشنطن حرية استخدام قواعدها العسكرية في الخليج؟.. خبير يوضح
ترامب
ترامب يعلن انتهاء الاتفاق مع إيران.. وأسعار النفط تقفز بعد غارات متبادلة بالخليج