أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

واشنطن تطرح مليارات الدولارات.. وفي غزة سؤال أكبر: من يملك قرار السلام؟

تعبيرية - مولدة بالذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تركز فيه سياسة الولايات المتحدة الأمريكية على المليارات المدفوعة لإعادة إعمار غزة، يُطرح سؤال بعيد يتعدى حدود المال والحسابات، إن المليارات المدفوعة التي تُطرح لا تُعد مخططًا اقتصاديًا، بل اشتباكًا سياسيًا معقدًا في ظل عدم حسم المشهد السياسي.

واشنطن تطرح مليارات الدولارات

وصرّح لـ “القصة” خبراء سياسيون ودوليون حول ما تركز عليه السياسة الأمريكية تجاه المليارات وما تطرحه غزة من سؤال في ظل التمويل العقاري.

أخبار ذات صلة

تكليف 2023
بعد القبض على مرشح نقابة الأسنان وتصاعد الاحتجاجات.. أزمة تكليف 2023 إلى أين؟
20286220761770456370
الزمالك يعلن إصابة "الونش" بتمزق في الضامة قبل مواجهة زد
صحة النواب
أدوية منتهية الصلاحية ومواطنون يتلقون علاجًا غير آمن.. تفاصيل مناقشات اجتماع "صحة النواب" اليوم

جنون العظمة

من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، الخبير السياسي والأستاذ بجامعة القدس في فلسطين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في التاسع عشر من الشهر الجاري أنه يرغب في البدء بإعمار غزة، لكن مجلس السلام تحوّل إلى مجلس يسعى لحل قضايا السلام في العالم برئاسته.

وأشار أيمن الرقب إلى أن ترامب يرغب في قيادة العالم بمفرده ويعيش حالة من جنون العظمة، وفي السادس والعشرين من شهر يناير الماضي تحدّى صراحةً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، موضحًا أن هناك رغبة من قبل ترامب في تحويل مجلس السلام إلى بديل للأمم المتحدة.

وحذّر من أن هذا الأمر لن يدفع باتجاه السلام بل سيصنع فوضى عارمة في المنطقة.

وأردف الرقب أنه لذلك غابت عن مجلس السلام، كما شاهدنا، الدول العظمى صاحبة حق الفيتو والعضوية الدائمة في مجلس الأمن: روسيا، الصين، بريطانيا، وفرنسا، إذ خشيت أن يتحول هذا المجلس إلى بديل للأمم المتحدة.

وأكد الرقب أن ترامب يخطط لأن يكون مجلس السلام بديلًا للأمم المتحدة، لكنه توقع أن يفشل ويمضي باقي سنواته الانتخابية الثلاث دون أن يحقق ما يريد، لأنه يحاول إنشاء مجلس شخصي على حساب العالم، ويعتقد أنه لن يتمكن من فعل ذلك.

حرب عالمية ثالثة

وتابع أن تغيير نظام العالم الحالي بمؤسساته، كما حدث بعد الحرب العالمية الأولى، يحتاج إلى حرب عالمية ثالثة، فالنظام الحالي نتج عن الحرب العالمية الثانية، وبالتالي فإن تغييره يحتاج إلى حرب عالمية ثالثة يفرض المنتصرون بعدها شكل النظام العالمي الجديد.

وأوضح أن التصريحات التي خرجت خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام، وقبل ذلك وبعده، أكدت الرغبة في نزع سلاح غزة قبل إعمارها، وسلاح غزة بمفهومه العام مفهوم فضفاض، إذ لا يوجد في غزة سلاح ثقيل، أما السلاح الخفيف فيُعتقد أنه تم الاتفاق على بقائه في أيدي الشرطة الفلسطينية الموجودة في غزة وحماس حتى انتهاء المرحلة الانتقالية.

لا نزع للسلاح في ظل استمرار الاعتداء

كما أردف أنه لا يمكن تسليم السلاح الآن لأن هناك أسئلة كثيرة، لكن سيُسلّم إلى الجهة المسؤولة عن حماية الشعب الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، هل هناك تفاهمات فلسطينية على تسليم هذا السلاح؟ الأمر يحتاج أولًا إلى وجود شرطة فلسطينية في غزة يكون دورها جمع السلاح وتوحيد السلاح في غزة. وإذا كان الهدف جمع السلاح بشكل كامل، فإن فلسطين تطالب بدولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش في سلام في هذه المنطقة، وليس نزع السلاح مع استمرار الاعتداء على الشعب الفلسطيني.

وأشار الرقب إلى أن إعمار غزة أمر مشروط لم يسر كما يرغب الأمريكيون، وفي الوقت نفسه يُتحدث عن قرابة 7 مليار دولار تبرعت بها دول عربية مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية والكويت، وكل هذه الأموال موجهة للشعب الفلسطيني، ولا يستطيع الأمريكيون بكل قوتهم أن يثنوا هذه الدول عن دعم الشعب الفلسطيني.

ما هي “شروق الشمس”؟

كما أردف أن خطة كوشنير التي أُطلق عليها “شروق الشمس” تتحدث عن احتلال غزة والسيطرة عليها من قبل مجموعة من الأغنياء، سيسيطرون بعد ذلك على الشريط البحري، ويتم تحويل غزة إلى 8 كيانات منفصلة تحت شعار إنشاء مدن جديدة.

وتابع أن هذه المدن التكنولوجية التي يُخطط لها ستحول الشعب الفلسطيني إلى آلة تقدم خدمات للأثرياء الذين سيسيطرون على الغاز والبحر ويبنون منتجعات، معتقدين أن ذلك سيُسكن الصراع.

وأشار الرقب إلى أنه لا توجد حتى الآن رؤية سياسية في كل ما هو مطروح، بل حلول اقتصادية فقط لتسكين الصراع، والجهة الوحيدة التي تحدثت بوضوح خلال مجلس السلام هي مصر.

حضور الموقف المصري

كما أردف أن الموقف المصري كان واضحًا في كلمة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الذي شارك في مجلس السلام، وتحدث عن القضية الفلسطينية وحل الدولتين، كما أعلن بوضوح رفض الضم، وهو ما يتنافى مع خطة ترامب ووعده، ما شكّل إحراجًا للأمريكيين.

وتابع الرقب أن مصر تُعد صمام الأمان في هذا الأمر، وهي القادرة على إفشال أي مشروع كما أفشلت مشروع صفقة القرن دون الدخول في اشتباك مع الأمريكيين، عبر الدبلوماسية المصرية “السهل الممتنع”، ولن تسمح مصر بتصفية القضية الفلسطينية في أي حال من الأحوال، ولن يتمكن الأمريكيون أو الإسرائيليون من تصفيتها.

سلام دائم يفصل الدولتين

وأوضح الرقب أن الحلول المطروحة كتسكين للصراع في غزة ظهرت في اجتماع شرم الشيخ، حيث تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في 13 من أكتوبر عن ضرورة تحويل هذا السلام إلى سلام دائم على أساس حل الدولتين، وهو أمر مهم جدًا.

كما أردف أن هناك، بغض النظر عن الموقف الأمريكي، إجماعًا دوليًا على ضرورة وجود حل سياسي وليس اقتصادي أو إنساني فقط، فهذه الحلول لا تجني شيئًا إذا تم تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية نتيجة ما تعرضت له غزة من إجرام.

وقال الرقب إن واشنطن وتل أبيب ترغبان في إبعاد حماس بشكل كامل عن المشهد السياسي، وهناك اتفاق حتى من حماس على ترك ذلك، لأن وجودها في المشهد السياسي بات صعبًا، وبالتالي لا سبيل أمامها سوى المناورة للخروج بأقل الخسائر.

وأوضح الرقب أن هناك اتفاقًا تم في شرم الشيخ بين وفد حماس والوفد الأمريكي، يسمح بالاستعانة ببعض موظفي حماس في بناء الهيكلية القادمة وكذلك شرطتها، كما تم الاتفاق على أن تحتفظ حماس بسلاحها الخفيف خلال المرحلة الانتقالية لحماية عناصرها وقيادتها، لكن ذلك يؤكد عدم وجود حماس في المشهد السياسي في المرحلة القادمة.

استحضار خطة صفقة القرن

وأشار الرقب إلى أن قرار 2803 يتحدث عن استحضار خطة صفقة القرن 2020، ونصّ بوضوح على أهمية إكمال هذا المشروع، وهو ما يعكس توجهًا أمريكيًا لإحياء الصفقة، خاصة أنهم تحدثوا عن كيان اقتصادي في غزة وكيان آخر في الضفة الغربية دون حقوق سياسية كاملة للفلسطينيين، وإن سُمّي دولة فسيكون كيانًا منفصلًا في الضفة وكيانًا اقتصاديًا في غزة.

وقال إن الميثاق الذي وزعه ترامب لإنشاء مجلس السلام يمنحه وحده حق الفيتو، فحتى لو صدر قرار بالإجماع ولم يرق له، يمكنه إلغاؤه، كما يمنحه الحق في طرد أي عضو من الدول الأعضاء، ما يعني الانتقال من فيتو خمس دول إلى فيتو رجل واحد، وهو ما يسعى إليه.

وأكد أن الدول الأعضاء لا تملك رفاهية رفض الانضمام إلى المجلس حتى تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه، رغم التحفظات على نصوص إنشائه، وبالتالي تُركت الأمور للوقت كما حدث مع خطة ترامب.

وصف القضية بأنها سياسية استراتيجية

وفي سياق آخر، قالت الدكتورة سارة كيرة، خبيرة العلاقات الدولية السياسية ومديرة المركز الأوروبي لشمال أفريقيا للأبحاث (EUNACR)، إنه في ظل الحديث المتصاعد عن مليارات الدولارات المخصصة لإعادة إعمار غزة، ينبغي التعامل مع الملف بوصفه قضية سياسية استراتيجية قبل أن يكون مشروعًا إنسانيًا أو هندسيًا.

وأشارت سارة كيرة “لقصة” إلى أن التمويل الدولي، وخاصة الأمريكي، لا يُطرح في فراغ، إذ ارتبط تاريخيًا بشروط سياسية وإعادة هندسة للبيئات الداخلية بما يخدم توازنات إقليمية أوسع. ومن ثم، فإن ما يُعرض اليوم قد يحمل بُعدين متوازيين: بُعدًا إنسانيًا لاحتواء الانفجار الإقليمي، وبُعدًا سياسيًا لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني وتقليص نفوذ الفاعلين غير المرغوب فيهم دوليًا.

آليات تمويل غير مباشرة

كما أوضحت كيرة أن التحدي القانوني أمام واشنطن يتمثل في تصنيف بعض القوى الفاعلة في غزة كمنظمات إرهابية، ما يفرض آليات تمويل غير مباشرة عبر مؤسسات دولية أو صناديق ائتمانية خاضعة لرقابة متعددة الأطراف.

وتابعت أن الإشكالية الجوهرية تكمن في الفجوة بين “الشرعية الدولية” و”الشرعية الواقعية” على الأرض، ما يعقّد أي ترتيبات تنفيذية طويلة الأمد.

التمويل الأمريكي بين رهينة التوازنات والاعتبارات الاستراتيجية

وأشارت كيرة إلى أن القدرة الأمريكية على الالتزام بتمويل ممتد قائمة من حيث الأدوات الاقتصادية، لكن المناخ السياسي الداخلي، في ظل الاستقطاب الحاد وإرهاق الناخب من الانخراطات الخارجية، يجعل الاستمرارية رهينة للتوازنات الانتخابية وليس فقط للاعتبارات الاستراتيجية.

كما أردفت كيرة أن الطرف المفوض دوليًا لتوقيع اتفاق سلام دائم هو السلطة الفلسطينية، لكن الواقع الميداني يفرض معادلة أكثر تعقيدًا تشمل إسرائيل كقوة احتلال ذات سيطرة عسكرية، وحماس كفاعل مسلح مؤثر، إلى جانب الوساطة المصرية والقطرية والدعم الأمريكي، ما يعني أن السلام المستدام يتطلب تلاقي الشرعية القانونية مع السيطرة الميدانية وضمانات دولية حقيقية.

هل سيكون الإعمار مدخلًا لإعادة تمكين السلطة الفلسطينية؟
وقالت كيرة إن السؤال الأهم هو: هل سيكون الإعمار مدخلًا لإعادة تمكين السلطة الفلسطينية في غزة، أم سيتم عبر آلية دولية لإدارة الأموال بمعزل عن التجاذبات المحلية؟ المؤشرات ترجح نموذجًا هجينًا تُدار فيه الأموال دوليًا مع استمرار التوازنات السياسية دون حسم جذري.

لا إعادة إعمار دون اتفاق سياسي

وشددت أنه لا يمكن ضمان عدم تكرار تدمير ما يُبنى دون تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الصراع، وفي مقدمتها الأمن والسلاح والحصار وملف الشرعية الفلسطينية الداخلية، إذ إن إعادة الإعمار دون اتفاق سياسي مستدام تتحول إلى دورة مكلفة من البناء والدمار.

غزة اليوم ليست ساحة إعمار فقط

وأكدت أن غزة اليوم ليست ساحة إعمار فقط، بل اختبار لقدرة الفاعلين الإقليميين والدوليين على الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها البنيوية، فالمال قد يشتري وقتًا، لكنه لا يصنع سلامًا ما لم تُحسم معادلة السلطة والسيادة بشكل واضح ومستدام.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

173-003632-death-hend-sabry-confronts-within-immunity_700x400
"مناعة".. سرقة في بيت الله ورشاد يطلب الزواج من "غرام"
117
"عين سحرية".. رصاصة تستقر في كتف ذكي.. وعطوة يرفض إعادة المال لـ عادل
النائب العام
النائب العام يحدد مصير المتهمين في قضايا جداول المخدرات بعد حكم "الدستورية"
تعبيرية - مولدة بالذكاء الاصطناعي
واشنطن تطرح مليارات الدولارات.. وفي غزة سؤال أكبر: من يملك قرار السلام؟

أقرأ أيضًا

IMG_20260223_143014
ترامب: قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية مثير للانقسام الدولي
IMG_20260223_141933
وزيرة الخارجية الفلسطينية: مستعدون لتولي المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن بغزة
سموتريتش
سموتريتش: منحنا ترامب فرصة لنزع سلاح حماس.. وقريبًا سيوجه إنذارًا لهم
قصف لبنان
الجبهة اللبنانية على صفيح ساخن.. هل تقترب المواجهة بين إسرائيل وحزب الله؟