أثارت تصريحات للنائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، جدلًا بشأن مسؤولية المواطنين عن ارتفاع الأسعار، بعدما نُسب إليها قولها إن «المواطن مسؤول عن غلاء الأسعار لأنه بيخزن السلع وهي غير ضرورية»، متسائلة: «الحكومة هتعمل إيه ولا إيه؟».
وأعادت التصريحات فتح النقاش حول أسباب ارتفاع الأسعار، ومسؤولية الحكومة عن ضبط الأسواق ومواجهة الغلاء، ومدى تأثير تخزين المواطنين للسلع في زيادة الطلب عليها، في وقت تتزايد فيه الأعباء الاقتصادية على الأسر المصرية. كما أثارت تساؤلات بشأن كفاية الرقابة على الأسواق، ودور الجهات المعنية في مواجهة المغالاة ومنع استغلال احتياجات المواطنين.
وفاء رشاد: المواطن ليس مسؤولًا عن الغلاء
وفي تصريحات خاصة لـ«القصة»، نفت وفاء رشاد تحميل المواطنين مسؤولية ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن حديثها تعرض للتحريف من جانب البعض لتحقيق أهداف وصفتها بـ«الخبيثة».
وشددت رشاد على أن المواطن ليس مسؤولًا عن ارتفاع الأسعار، ولا يجوز تحميله أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وأوضحت أن المطلوب هو تعزيز الوعي المجتمعي، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الممارسات التي تشجع على الاحتكار، إلى جانب الإبلاغ عن المخالفات، بما يسهم في حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق.
وأضافت أن مواجهة ارتفاع الأسعار وضبط الأسواق مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمواطنين، ولا يمكن التعامل مع المشكلات الاقتصادية بالاعتماد على طرف واحد؛ إذ يتطلب الأمر تعاونًا بين جميع الأطراف، بحيث تضطلع الحكومة بمسؤولياتها الرقابية والتنظيمية، ويلتزم التجار بالقواعد والقوانين، ويشارك المواطن في الحفاظ على استقرار السوق، دون تحميله مسؤولية لا تقع على عاتقه.
رشاد: تفاوت أسعار السلع يستدعي تشديد الرقابة
وأوضحت رشاد أنها أثارت داخل مجلس الشيوخ، وأمام وزير التموين، مسألة عدم كفاية الرقابة على الأسواق، محذرة من المغالاة في الأسعار واستغلال بعض التجار لاحتياجات المواطنين.
ولفتت إلى التفاوت الكبير في أسعار السلع، مشيرة إلى أن المواطن قد يجد سعرًا للسلعة في الصباح، ثم يفاجأ بسعر مختلف في المساء، وهو ما يستدعي تحركًا جادًا لتشديد الرقابة على الأسواق، ومواجهة أي تلاعب بالأسعار أو ممارسات احتكارية.
مطالب بتكثيف الحملات الرقابية ومواجهة الاحتكار
وطالبت عضو مجلس الشيوخ الجهات المعنية بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، والتصدي لاحتكار السلع وتخزينها بغرض رفع أسعارها، مع ضمان توافر السلع الأساسية بكميات مناسبة وأسعار عادلة.
ودعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، وتعزيز آليات تلقي شكاوى المواطنين، وسرعة التعامل معها بفاعلية.