شدد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، على أن احترام الدستور والالتزام بأحكامه يمثلان أساسًا لاستقرار الدولة وتنظيم العلاقة بين مؤسساتها، مؤكدًا أن الحفاظ على الثوابت الدستورية ضرورة لترسيخ دولة القانون وضمان انتظام عمل المؤسسات.
وأكد أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، تضمنت رسائل بشأن أهمية الوعي الوطني واحترام الدستور وتعزيز الاصطفاف الوطني، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وقال طاهر، إن تحذير الرئيس من محاولات تزييف الوعي وتشويه الذاكرة الوطنية يعكس أهمية حماية المواطنين من الشائعات والمعلومات المضللة، خاصة مع انتشار المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تكاتف مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع لتعزيز ثقافة التحقق من الأخبار وعدم الانسياق وراء المعلومات مجهولة المصدر.
وأضاف أن استدعاء محطات مهمة من تاريخ مصر، وفي مقدمتها انتصارات أكتوبر وأحداث عام 2013، يؤكد أهمية قراءة التاريخ استنادًا إلى الحقائق، والحفاظ على الذاكرة الوطنية باعتبارها أحد ركائز الهوية المصرية، لافتًا إلى أن وعي المواطنين بالتحديات التي مرت بها الدولة يساعد على التمييز بين النقد الموضوعي وحملات التضليل التي تستهدف بث الانقسام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وأوضح طاهر أن الحوار العام حول القضايا الوطنية ينبغي أن يستند إلى احترام الدستور والمؤسسات، والابتعاد عن الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة من شأنها التأثير في الرأي العام.
وأكد أن حماية الأمن القومي المصري تظل أولوية في ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية والسياسية المتشابكة، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس ثوابت السياسة الخارجية المصرية، واحترام اتفاقيات السلام، والحفاظ على سيادة مصر وحدودها، يعكس توجهًا يستهدف حماية المصالح الوطنية ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن ارتباط الأمن القومي المصري بأمن الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، يستلزم استمرار التنسيق والتضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة والعمل على خفض التصعيد في المنطقة.
واختتم طاهر تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة بين مؤسساتها والمواطنين، موضحًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي الرقمي، ودعم ثقافة الحوار المسؤول، ومواجهة الشائعات بالمعلومات الموثوقة، إلى جانب التمسك بقيم العمل والإنتاج والانتماء الوطني، بما يسهم في حماية استقرار مصر وصون مقدرات شعبها.