أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“احثوا في وجوه المدَّاحين التراب”!

صبري الموجي

وردَ في المثل: «حُبُّك الشيء يُعمي ويصم»، وفيه تتضحُ خطورةُ العواطف والهوى عند الحُكم على الأشياء أو الأشخاص. لهذا وجدنا الشرع، وكذلك القضاء المدني، يرفضان أن يحكم قاضٍ في قضية يُتَّهَم فيها ابنُه أو أخوه، أمُّه أو أبوه، أو أيُّ فرد من ذوي رحمه الأقربين؛ حرصا على العدالة، وإحقاقا للحقِّ.

ولأنَّ الكاتبَ أحد المُعبرين عن ضمير الأمة، ونبض الشارع؛ فلابد أن يتجنبَ هو الآخر الهوى والعواطف؛ منعا للزيغ وتفاديا للشطط.

ومن باب حسن الظن، لو افترضنا أنَّ كثيرا من الكتّاب -وقطعا في هذا مبالغة- يحرصون على ذلك، فتأتي كتاباتُهم وآراؤهم مُتدثّرة بثوب الصدق، ومُلتحفة بإهاب الموضوعية، فإنّ آخرين -حَرمَنا الله منهم- حملوا المباخر، ونفخوا في أبواق النفاق والكذب، فزيّفوا الحقائق، وجمّلوا القبيح، أو قبّحوا الجميل، فأساءوا لمجتمعهم أبلغ إساءة، وصنعوا بما يفعلون فراعين، مشوا في طريق الباطل لا يلوون على أحد، وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعا، برغم أنّ فسادهم يتسع معه الخرقُ على الراقع.

أخبار ذات صلة

متصدقش
ضبط وتحقيق وحبس وتبادل اتهامات.. 9 أياما من أزمة "متصدقش"
حمزة عبدالكريم
من 100 ألف إلى 8 ملايين يورو.. كيف قفزت قيمة حمزة عبد الكريم 80 ضعفًا؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ

وهنا أؤكد أنه ليس المقصودُ بالفراعين (الحكام)، بل أعني كلَّ مسئول لم يَرعَ حقَّ الله فيمن خُوّلتْ إليه رعايتُهم، سواء كان أبا أو أما، وزيرا أو غفيرا، مديرَ عمل، أو رئيس هيئة، أو حتى حاكم دولة، وصدق رسولُنا الأعظم: (كلّكم راعٍ ومسئول عن رعيته).

ولو تذرَّع هذا الفرعون بأنَّ هناك من أفتاه بما يفعل، وزيّن له الباطل، فدعونا نهمس في أذن ذلك المسئول الغافل، ونسأله: أين أنت من الأثر «استفتِ قلبك وإن أفتوك»؟!

وعلى الجانبِ الآخر من هذه المعادلة الصعبة، نقول لحاملي المباخر: انفضوا أيديكم من رذيلة الكذب والنفاق والتضليل، الذي مارستموه بحرفيَّة مُنقطعةِ النظير؛ التماسا لمآرب لكم، ولحاجة في أنفسكم، لا في نفس يعقوب، وتذكّروا قولَ ربكم: {ما يلفظُ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد}، وقول نبيكم صلى الله عليه وسلم: (وهل يكُبُّ الناسَ في النار علي وجوههم أو على مناخيرهم إلا حصائدُ ألسنتهم).

ربما يسأل سائل: ما الدافع لهذه المقدمة الطويلة؟
أقول الدافع أنَّه لفتَ نظري أقلام تتلون كالحرباء، وناشطون سياسيون يترددون على الفضائيات، ويروجون الرأي ونقيضه، والشبهة وعكسها، إمّا نسيانا لما روّجوه من قبل، أو استخفافا بالمشاهِد، الذي لا مفرّ يدفعه هذا العبث إلى عدم الثقة بأحد، صادقا كان أو كاذبا.

لهذا أهيب وأؤكد أنَّ الصحافة، التي سقط كثيرٌ من أربابها في غيابات جبِّ الكذب، مهنةُ توعيةٍ وإرشاد، إحياء وازع، وإيقاظ ضمير، وليست مهنة محاماة، تدفع بعضا من كتابنا -هداهم الله- للبحث في الرخص؛ لتبرير خطأ المسئول، وتبرئة ساحته، علما بأنّه قد يكون مخطئا من (ساسه لراسه)، وغارقا في الفساد للركب، وربما للحلقوم.

لا أقصد اتهامَ أحدٍ من طرف خفي، أو التعريض ببرلماني أو كاتبٍ بعينه، وإنما يعني أن يتقبلَ المسئول الرأي والرأي الآخر، وأن يسعد بالنقد، ويردّ عليه بالحجة والدليل، دون أن يلوذ بحاملي المباخر؛ ليخرجوه من قضيته، كخروخ «الشعرة من العجين!».

وأُؤكد أنّ أصحاب الأقلام المأجورة، الذين لبسوا أرواب المحاماة، دفاعا عن المسئول بحق أو باطل، يستحقون ما قاله النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (احثوا في وجوه المدَّاحين التراب).

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_4508
أجمل أفلام حرب أكتوبر 73.. لماذا نحبها ونشاهدها حتى اليوم؟
الذهب - أرشيفية
قفزات سعرية بقيمة 15 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم في مصر
أخبار الطقس اليوم
طقس الثلاثاء حار نهارا.. والعظمى بالقاهرة 29
صحفيو متصدقش
المحامي نبيه الجنادي: حبس 5 من صحفيي متصدقش 15 يوما

أقرأ أيضًا

رشا عزب
إخلاء سبيل رشا عزب بكفالة 10 آلاف جنيه
نقابة الصحفيين
"الصحفيين": بلاغ للنائب العام حول ما أثير عن تعرض صحفيي "متصدقش" لانتهاكات.. والمجلس في انعقاد دائم
743457fe-2c74-415f-b0a8-a1d6c389f4ab
الاستثمار في مصر وصناعة المستقبل.. عندما تتحول الفكرة إلى فرصة
مجلس النواب
هل يعلم مجلس النواب أولوياته؟