أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحروب لا تخلف الخراب فقط.. من يحصد المليارات بينما يدفع العالم الثمن؟

تفرض الصراعات الدولية المتسارعة واقعا جديدا على الاقتصاد العالمي، إذ لم تعد آثارها تقتصر على ساحات المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى أسواق الطاقة والغذاء والتجارة والاستثمار. وبين ارتفاع أسعار النفط، واضطراب سلاسل الإمداد، وتصاعد الإنفاق العسكري، تتغير موازين القوة الاقتصادية، بينما تحقق بعض الدول والقطاعات مكاسب كبيرة، في مقابل أخرى تتحمل كلفة الأزمات.

وفي ظل هذه التحولات، تتشكل ملامح نظام اقتصادي دولي جديد تقوده المصالح الاقتصادية والتكنولوجية، لتصبح أدوات النفوذ المالي والطاقة والتجارة من أبرز العوامل المؤثرة في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي.

الدول النفطية أكبر المستفيدين

قال الدكتور سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، لـ«القصة»، إن الدول المصدرة للنفط تأتي في مقدمة المستفيدين من الحروب والتوترات الجيوسياسية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة الإيرادات وتحقيق مكاسب مالية كبيرة، خاصة للدول التي تمتلك فائضا في الإنتاج والتصدير، بينما تتعرض الدول المستوردة لضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع فاتورة الطاقة.

أخبار ذات صلة

images (27)
بعد فوزه في ميشيغان.. ترامب يشن هجومًا حادًا على عبد الرحمن السيد
سوبر نوفا
سوبر نوفا.. بين الحاضر ونوستالجيا الواقع
202605040429442944_429
هرمز مقابل الأموال المجمدة.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟

شركات السلاح والطاقة تحقق أرباحا قياسية

وأوضح رؤوف أن شركات الصناعات العسكرية والطاقة تعد من أبرز الرابحين خلال فترات الصراعات، حيث يرتفع الطلب على المعدات العسكرية ومصادر الطاقة، وهو ما ينعكس في تحقيق أرباح كبيرة لهذه الشركات، بالتزامن مع زيادة الإنفاق الدفاعي في العديد من دول العالم.

الاقتصاد المصري استفاد في قطاعات محددة

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن الاقتصاد المصري استفاد من الأزمة في عدد من القطاعات، على رأسها الصادرات الزراعية، وصناعة الأسمدة، ومواد البناء، إلى جانب قطاع السياحة الذي استفاد من تغير أسعار العملات، ما عزز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري، وزاد من حركة تصدير بعض المنتجات المصرية.

ارتفاع تكاليف النقل والتأمين يضغط على التجارة العالمية

وأكد رؤوف أن التوترات التي تشهدها الممرات البحرية الاستراتيجية أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن، وهو ما انعكس على أسعار السلع عالميا.

كما دفعت هذه الأوضاع العديد من الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة للنقل، سواء عبر الطرق البرية أو البحرية، رغم ما تواجهه تلك البدائل من تحديات لوجستية وسياسية.

التضخم يضرب معظم اقتصادات العالم

وأضاف الباحث الاقتصادي أن جميع الاقتصادات، تقريبا، تأثرت بموجات التضخم الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، موضحا أنه لا توجد دولة تمتلك اكتفاء ذاتيا كاملا في جميع القطاعات، إذ يعتمد الاقتصاد العالمي على التكامل بين الدول في إنتاج الغذاء والدواء والمنتجات الصناعية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب دولي ينعكس على الجميع.

عالم متعدد الأقطاب واقتصاد مصري أكثر ديناميكية

واختتم رؤوف حديثه بالتأكيد على أن النظام الاقتصادي الدولي يشهد تحولا تدريجيا من هيمنة القطب الواحد إلى تعدد الأقطاب، مع صعود الصين، وعودة روسيا، ومحاولة أوروبا تعزيز دورها العالمي.

وأوضح أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات تتعلق بارتفاع الأسعار والتضخم، لكنه في الوقت نفسه يتمتع بدرجة من الديناميكية مكنته من تحقيق مكاسب في قطاعات السياحة والطيران والتصدير، وهو ما ساهم في تخفيف جانب من آثار الأزمة العالمية، رغم استمرار الضغوط المعيشية على المواطنين.

الصناعات العسكرية والطاقة في مقدمة المستفيدين

ومن جانبه يرى الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، لـ«القصة»، أن مجمع الصناعات العسكرية يعد المستفيد الأكبر من استمرار الصراعات، حيث يؤدي استهلاك الذخائر والمعدات إلى إبرام عقود تسليح جديدة بمليارات الدولارات.

كما تستفيد الدول المنتجة للطاقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة اضطراب الإمدادات، إلى جانب شركات الأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإعادة الإعمار، التي أصبحت جزءا من الدورة الاقتصادية للحروب.

الاقتصاد سلاح استراتيجي في النظام الدولي الجديد

وأكد البرديسي أن العالم يشهد تحولا من مرحلة العولمة المفتوحة إلى مرحلة تحكمها الجغرافيا السياسية للاقتصاد، حيث أصبحت التكنولوجيا، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والممرات البحرية، والعملات، أدوات رئيسية للقوة والنفوذ.

وأضاف أن العقوبات الاقتصادية، والرسوم الجمركية، والقيود التكنولوجية، والسيطرة على سلاسل التوريد، باتت أسلحة استراتيجية قد تحقق أهدافا تفوق ما تحققه القوة العسكرية.

مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الصراعات

وأوضح ، أستاذ العلوم السياسية أن استمرار الأزمات الدولية قد يقود إلى سباق تسلح متصاعد، وزيادة الإنفاق العسكري، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وارتفاع معدلات التضخم، فضلا عن انقسام الاقتصاد الدولي إلى تكتلات متنافسة.

وأشار إلى أن موازين القوة العالمية ستتجه تدريجيا نحو الدول القادرة على تأمين احتياجاتها من الغذاء والطاقة والتكنولوجيا، باعتبارها الركائز الأساسية للنفوذ في المرحلة المقبلة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (26)
رغم التحالف.. تباين في الرؤى بين ترامب ونتنياهو يطفو على السطح
IMG_20260806_115631
الحروب لا تخلف الخراب فقط.. من يحصد المليارات بينما يدفع العالم الثمن؟
تشيمشير
خاص | نجم طرابزون السابق لـ "القصة": تعاقدنا مع صلاح الصفقة الأكبر في تاريخ النادي
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب تقفز في بداية تعاملات الخميس

أقرأ أيضًا

عبد الرحمن مجدي الحداد
هل تنهار هدنة جنوب لبنان؟.. خبراء يقرؤون سيناريوهات المرحلة المقبلة
images (14)
«يلا ساحل».. هل أصبح المصيف في مصر عنوانًا للرفاهية أم مرآة للفجوة الطبقية؟
A general view of the new headquarters of the Ministry of Finance in the New Administrative Capital (NAC) east of Cairo
فائض في الخزانة ونقص في البيوت.. لماذا لا يشعر المواطن بالتحسن؟
البحر الأحمر
التوترات في البحر الأحمر.. كيف تحولت مواجهة السعودية والحوثيين إلى معركة على التجارة العالمية؟