بعد سنوات من الانتظار والمطالبات المتكررة بحل أزمة الصحفيين المؤقتين في المؤسسات الصحفية القومية، عاد الملف إلى الواجهة مجددًا تحت قبة البرلمان، لكن هذه المرة بتوصية تحمل سقفًا زمنيًا واضحًا.
هل تنتهي أزمة الصحفيين المؤقتين؟
وأوصت لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب بسرعة إنهاء إجراءات تعيين الصحفيين المؤقتين بالصحف القومية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في خطوة أعادت الأمل لمئات الصحفيين الذين أمضى بعضهم ما بين خمس وعشر سنوات في ممارسة المهنة داخل المؤسسات القومية دون الحصول على وضع وظيفي مستقر.
قال محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن النقابة والهيئة الوطنية للصحافة كانتا قد توصلتا إلى توافق بشأن إنهاء ملف الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية منذ أكثر من عامين، بعد إعداد كشوف بأسماء الصحفيين المستحقين للتعيين، وخضوعهم لاختبارات أجرتها الهيئة الوطنية للصحافة من خلال لجنة ضمت رؤساء تحرير وصحفيين كبارًا، إلى جانب ثلاثة ممثلين عن نقابة الصحفيين، إلا أن الإجراءات توقفت بشكل مفاجئ دون إبداء أسباب واضحة.
وأضاف عبدالحفيظ لـ “القصة”، أن النقابة كانت تعتقد أن الملف أوشك على الانتهاء، خاصة مع توقع اعتماد المخصصات المالية اللازمة للتعيين، إلا أن ذلك لم يحدث. وأكد أن النقابة لم تتوقف منذ ذلك الوقت عن مخاطبة الحكومة ووزارة المالية للمطالبة بتنفيذ الوعود السابقة الخاصة بتعيين الصحفيين الذين أمضوا ما بين خمس وعشر سنوات في العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية.
وشدد على أن هؤلاء الصحفيين لهم الحق والأولوية في التعيين بعد قضائهم هذه السنوات الطويلة في العمل، لافتًا إلى أن المؤسسات الصحفية القومية بحاجة أيضًا إلى تجديد دمائها وضخ عناصر شابة قادرة على مواصلة العمل الصحفي. وأضاف أن هؤلاء الزملاء يباشرون مهامهم اليومية، ويشاركون في التغطيات الميدانية، ويقدمون محتوى صحفيًا تعتمد عليه المؤسسات بشكل كبير، ما يجعل تعيينهم ضرورة ملحة. وأشار إلى أن تبرير تأجيل التعيين بعدم توافر المخصصات المالية يثير العديد من علامات الاستفهام.
وأوضح عبدالحفيظ أن نقيب الصحفيين يشارك في اجتماع لجنة الإعلام بمجلس النواب، حيث يُطرح الملف للنقاش، معربًا عن أمله في أن يسهم النقيب وعدد من النواب الداعمين لمطالب الصحفيين في ممارسة مزيد من الضغط لإقناع الحكومة بحسم هذا الملف وإنهائه بشكل نهائي.
وأشار إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن بندين رئيسيين، أولهما تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية، وثانيهما زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا. وأكد أن قيمة البدل الحالية لم تعد تتناسب مع متطلبات المهنة وتطوراتها، وتحتاج إلى إعادة نظر، موضحًا أن النقابة سبق أن طالبت بهذه الزيادة وخاطبت الحكومة بشأنها أكثر من مرة.
ومن جانبهم، أشاد الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية باهتمام لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب المصري، وتبنّي قضيتهم.