أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

1.7 مليار دولار جديدة من صندوق النقد.. متنفس للاقتصاد أم فاتورة مؤجلة؟

 

وسط الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، وافق صندوق النقد الدولي على صرف شريحة تمويل جديدة لمصر بقيمة 1.772 مليار دولار، في خطوة تعيد الجدل حول جدوى الاقتراض الخارجي وحدود تأثيره على الاقتصاد والمواطن. وبينما ترى الحكومة أن التمويل يدعم استقرار الاقتصاد ويوفر سيولة تساعد على مواجهة الالتزامات العاجلة، يعتبر خبراء أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق بحجم القروض، وإنما بقدرة الاقتصاد على تحقيق نمو إنتاجي يقلل الاعتماد على التمويل الخارجي.

وفي هذا السياق، يقدم خبيران اقتصاديان رؤيتين مختلفتين حول آثار التمويل الجديد، بين من ينتقد استمرار تنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي، ومن يرى أن القرض يوفر متنفسًا مؤقتًا لكنه لا يغني عن إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاج والصادرات.

أخبار ذات صلة

2025-02-19-11908685_epa
مارسيل شيفر يفجر مفاجأة مدوية بشأن صفقة ريال مدريد الجديدة
المخرج عمر صلاح مرعي
أسرة عمر مرعي تجدد مطالبها بإطلاق سراحه
1648062182_945_121165_
1.7 مليار دولار جديدة من صندوق النقد.. متنفس للاقتصاد أم فاتورة مؤجلة؟

التمويل الجديد.. بين الإنقاذ وتأجيل الأزمة

في هذا السياق، قال إلهامي الميرغني، الخبير الاقتصادي، صندوق النقد الدولي يشترط قبل منح أي قرض الحصول على خطاب نوايا توقعه الحكومة ممثلة في وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، ليصبح جزءًا من وثائق الاتفاق. وأوضح أن مصر قدمت في اتفاق عام 2016 تعهدات شملت قوانين الخدمة المدنية، وضريبة القيمة المضافة، والتأمين الصحي، والتأمين الاجتماعي، معتبرًا أن الصندوق يعتمد “روشتة” ثابتة مع جميع الدول المقترضة تقوم على الانضباط المالي، وإعادة توجيه الإنفاق، والإصلاح الضريبي، وتحرير أسعار الفائدة والصرف والتجارة الخارجية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وخصخصة الشركات الحكومية، مؤكدًا أن مصر التزمت بهذه السياسات خلال السنوات العشر الأخيرة.

ويرى الميرغني أن تطبيق هذه السياسات انعكس على الأوضاع الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الطبقات المتوسطة والفقيرة تحملت أعباء كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز والمواصلات، وتقليص الدعم، وحذف أكثر من مليون مستفيد من البطاقات التموينية، إلى جانب تقليص الإنفاق على التعليم والصحة، وهو ما اعتبره سببًا في موجات الغلاء وارتفاع الأسعار.

انتقادات لسياسات الصندوق وبدائل مقترحة

ودعا الخبير الاقتصادي، إلى تبني سياسة اقتصادية تعتمد على تنمية الإنتاج المحلي وزيادة الادخار وخفض الاستدانة، مع توجيه الاستثمارات إلى الزراعة والصناعة، مطالبًا بوقف بيع الشركات والأصول العامة. واستشهد بشركة أبو قير للأسمدة، مشيرًا إلى أنها حققت أرباحًا بلغت 10 مليارات جنيه خلال ستة أشهر، معتبرًا أن بيع شركات الأسمدة أدى إلى ارتفاع أسعار السماد وزيادة تكلفة الزراعة على الفلاحين.

كما اقترح إجراء إصلاح ضريبي يتضمن فرض ضريبة على الثروة وتفعيل قانون الضرائب العقارية، إلى جانب تقديم دعم أكبر للمنتج المحلي وتوفير التمويل بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات، من وجهة نظره، تمثل الطريق نحو تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الصادرات.

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح إن الشريحة الجديدة البالغة 1.772 مليار دولار، والمقسمة بين 1.5 مليار دولار من تسهيل الصندوق الممدد و272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة، ترفع إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامج إلى نحو 7.3 مليار دولار. وأضاف أن التمويل يمنح الموازنة العامة مساحة تنفس مؤقتة، لكنه لن يمثل حلًا دائمًا ما لم يتمكن الاقتصاد من توليد العملة الأجنبية عبر التصدير والاستثمار والإنتاج الصناعي.

نمو اقتصادي في مواجهة اختلالات هيكلية

وأوضح أبو الفتوح أن الاقتصاد حقق معدل نمو حقيقي بلغ 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، إلا أن ذلك تزامن مع استمرار تحديات هيكلية، أبرزها تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 2% واستمرار مؤشر مديري المشتريات عند 46 نقطة، وهو مستوى يعكس انكماش النشاط الإنتاجي.

وأشار إلى أن الفجوة الدولارية ما زالت تمثل أحد أبرز التحديات، موضحًا أن عجز الحساب الجاري بلغ 14.6 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2025/2026، فيما وصل عجز الميزان التجاري إلى 47.8 مليار دولار، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية في أدوات الدين بقيمة 4.4 مليار دولار، وهي مؤشرات يرى أنها تعكس استمرار الضغوط على سوق النقد الأجنبي.

وأضاف أبو الفتوح أن التمويل الجديد يوفر سيولة عاجلة، لكنه يقابله مستقبلاً التزام بسداد أصل الدين وفوائده، لافتًا إلى أن مصر سددت خلال العام المالي 2024/2025 نحو 38.7 مليار دولار لخدمة الدين الخارجي، منها 30.2 مليار دولار أقساطًا و8.5 مليار دولار فوائد، وهو ما يفرض ضغوطًا مستمرة على موارد النقد الأجنبي.

فاتورة الديون ومستقبل الاتفاق

وأكد أبو الفتوح أن المواطن يتحمل بصورة غير مباشرة تكلفة الاقتراض، من خلال ارتفاع الضرائب وأسعار الوقود والنقل وتكاليف الإنتاج، وهي زيادات تنتقل إلى أسعار السلع والخدمات، ما ينعكس على تكلفة المعيشة.

واختتم أبو الفتوح تصريحاته بالإشارة إلى أن الاتفاق الحالي مع صندوق النقد ينتهي في 15 ديسمبر 2026، دون إعلان رسمي بشأن التوقف عن طلب تمويلات جديدة، معتبرًا أن القروض قد تساعد في احتواء الأزمات المؤقتة، لكن إنهاء الاعتماد عليها يتطلب اقتصادًا يعتمد على الإنتاج والتصدير وتوليد موارده الذاتية، بدلاً من اللجوء المتكرر إلى الاقتراض الخارجي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

سجناء الرأي - أرشيفية
لماذا توقف العفو عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية؟
الكهرباء - أرشيفية
"أين تذهب فروق زيادة أسعار الكهرباء"؟
محمد صلاح بزي طرابزون التركي
صحف تركية: محمد صلاح يقترب من التوقيع لـ"طرابزون" لمدة موسمين
مجلس النواب
ماذا قال محمود كبيش عن الاستغناء عن "النواب والشيوخ"؟

أقرأ أيضًا

الكهرباء
ما الأسباب الحقيقية وراء زيادة أسعار الكهرباء؟
زلزال - أرشيفية
15 ثانية من الفزع.. كيف عاش المصريون رعب زلزال الثالثة فجراً؟
حالة من الاستقرار النسبي.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
IMG_20260803_103931
تكلفة الحرب تؤجل المواجهة.. وهرمز يحدد ساعة الصفر