الأحزاب السياسية “مظلومة”
الحياة السياسية شهد عقودًا طويلة من التجريف
الحوار الوطني أعاد قدرًا من الحراك السياسي ولكن تنفيذ مخرجاته لا يزال محدود
استمرار تعطيل انتخابات المحليات أسهما في إضعاف الحياة الحزبية
استعادة الثقة تبدأ بتوفير مناخ آمن ومستقر للعمل السياسي
الأحزاب مطالبة بطرح حلول واقعية لمشكلات المواطنين
قال النائب إيهاب منصور إن الأحزاب السياسية “مظلومة”، نتيجة عقود طويلة شهدت تجريفًا للحياة السياسية، ولم تتح خلالها بيئة حقيقية لممارسة العمل الحزبي، وهو ما أدى إلى تراجع دور الأحزاب وعزوف المواطنين، خاصة الشباب، عن الانضمام إليها.
أوضح أن من أبرز الأسباب غياب المساحات المتاحة أمام الأحزاب للعمل، سواء على الأرض أو في الإعلام أو داخل البرلمان، لافتًا إلى أن الحوار الوطني أعاد قدرًا من الحراك السياسي، لكنه يرى أن تنفيذ مخرجاته على أرض الواقع لا يزال محدودًا.
وأضاف أن غياب الشعور بالأمان لدى المواطنين للمشاركة في العمل السياسي، إلى جانب استمرار تعطيل انتخابات المحليات، أسهما في إضعاف الحياة الحزبية وإحداث خلط لدى المواطنين بين اختصاصات أعضاء مجلس النواب واختصاصات المجالس المحلية.
أكد أن استعادة الثقة تبدأ بتوفير مناخ آمن ومستقر للعمل السياسي، مع إتاحة المجال أمام الأحزاب لممارسة دورها بحرية عبر الإعلام والعمل الميداني، بما يسمح للمواطنين، خاصة الشباب، برؤية دور الأحزاب على أرض الواقع والانخراط فيها، بما يضمن استمرارية وتطور الحياة السياسية.
أشار إلى أن الأحزاب مطالبة بطرح حلول واقعية لمشكلات المواطنين، والمشاركة الفاعلة في صياغة السياسات العامة، مع تعزيز التعاون الحقيقي بين الحكومة والبرلمان بما يحقق مصالح المواطنين.
ويرى منصور أن الأولوية تتمثل في توفير بيئة مناسبة للعمل الحزبي، تشمل قواعد واضحة وإعلامًا منفتحًا ومساحة حقيقية للتحرك، وبعدها يمكن تقييم التجربة وتطوير البرامج وآليات العمل بما يتواكب مع التطورات السياسية والتكنولوجية.
قال إن أولوية الحزب هي “المواطن أولًا”، معتبرًا أن الأوضاع الاقتصادية الحالية نتجت عن سياسات حكومية خاطئة أدت إلى زيادة الديون والضغوط المعيشية. ودعا إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتعزيز التعاون الفعلي بين الحكومة ومجلس النواب، مع التركيز على قطاعات التعليم والصحة والزراعة والصناعة، باعتبارها الركائز الأساسية لتحسين حياة المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء وتقليل الاعتماد على الاستيراد.