تشهد المنطقة انزلاقاً متسارعاً نحو حرب إقليمية شاملة ومتعددة الجبهات، وسط تبادل للضربات الصاروخية بين السعودية والحوثيين، ومشاركة دول خليجية في ضرب أهداف داخل إيران، ما منح إسرائيل غطاء غير مسبوق لتوسيع مخططاتها الاستيطانية وتصفية القضية الفلسطينية بعيداً عن العدسات الإعلامية.
اشتعال مواجهة “ضربة بضربة” بين الرياض وصنعاء
أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على المملكة، ونفذوا هجوماً بمسيرة انقضارية أصابت السفينة السعودية NCC MASA في البحر الأحمر رداً على قصف مطار صنعاء.
كما شنت المقاتلات السعودية غارات مكثفة استهدفت منشآت الاتصالات بميناء الحديدة وجزيرة كمران لتقويض التهديدات البحرية.
ورداً على قصف الحديدة، أطلق الحوثيون موجة صواريخ ومسيرات ضربت جازان وينبع ومحيط منشآت “أرامكو”، ما تسبب في تفعيل صفارات الإنذار واضطراب الملاحة الجوية جنوب المملكة.
مواجهة إقليمية مباشرة مع إيران
كشف تقرير صحفي لصحيفة “وول ستريت جورنال” عن مشاركة مقاتلات حربية من البحرين والكويت في تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف داخل العمق الإيراني بدعم استخباراتي إماراتي، ما ينقل الصراع من مرحلة الحرب بالوكالة إلى مواجهة إقليمية ومباشرة بين المحور الإيراني ودول الخليج.
وبالتزامن مع انشغال المنطقة بالحرب الإقليمية، تستغل سلطات الاحتلال الإسرائيلي الفراغ الإعلامي والسياسي لتنفيذ مخططاتها، والمتمثلة في:
ضم الضفة والعقاب الجماعي
اتخاذ حادثة اشتباك “قرية تل” ذريعة لتسريع شرعنة وإقامة بؤر استيطانية جديدة، مع هدم المنازل وتكثيف الاقتحامات.
فرض السيطرة على غزة
مواصلة السيطرة الميدانية على أكثر من 70% من قطاع غزة وسط صمت دولي وتراجع التغطية الإعلامية، لتطبيق رؤية التوسع الإسرائيلي على حساب دماء وجثث المنطقة.