أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حسام مؤنس يكتب: حمدين صباحي.. ودعوة لشهادات لا بد منها

حسام مؤنس

شهدت الأيام الماضية موجة واسعة من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعى عن الأستاذ حمدين صباحى، حتى أنها استدعت تساؤلات البعض حول (لماذا الآن)، أحيانا من زاوية لماذا يتعرض للنقد الآن رغم أنه لا توجد مناسبة، وأحيانا أخرى من زاوية لماذا هذه الحملة من التضامن معه والدعم له ممن لم يطالعوا ربما بداية الأمر.

هذه الموجة، التى شملت فى أغلبها دعما وتضامنا مع صباحى، ودون أن تخلو أيضا من ملاحظات أو إنتقادات أو إمتداد لمزاعم استخدمت فى حملات تشويه سابقة خلال السنوات الماضية، بدأت بعد أن نشر أستاذ الإعلام د. أيمن منصور ندا أحد منشوراته المعنونة (أن تكون ….) والتى يتناول فيها بما يراه أسلوبا للنقد الساخر عددا من الشخصيات السياسية والعامة.

كاتب هذه السطور ليس محايدا بالتأكيد، فحمدين صباحى فضلا عن كل ما يمثله من تاريخ نضالى ومسيرة سياسية، كان ولا يزال وسيبقى بالنسبة لى شخصيا بمثابة أستاذى وقدوتى سياسيا، وأبى الروحى إنسانيا .. ومع ذلك فهناك عدد من النقاط التى تستحق التوقف أمامها والإشارة إليها على خلفية ما جرى الأيام الماضية، لا من منطلق الدعم لصباحى (مع إستحقاقه المؤكد له) ولا رفضا للحق فى نقده (وأظنه شخصيا من أكثر المرحبين بالنقد والمتسامحين حتى مع الإساءات).

أخبار ذات صلة

حسام مؤنس
حسام مؤنس يكتب: حمدين صباحي.. ودعوة لشهادات لا بد منها
1162724-893257094
خديعة "اليوم التالي".. كيف تورط واشنطن وتل أبيب قطاع غزة في "مصيدة" إسرائيلية؟
55cc521e-bfe4-427d-a77b-ccbae27ccd4c-1 copy
صاحبةُ الجلالة بين ماضٍ مشرق وحاضرٍ كئيب!
1- النقد للشخصيات العامة، هو بالتأكيد ليس مجرد حق، بل وواجب أيضا، ولا يقتصر على السياسيين أو النخب بالمعنى العام وإنما يمتد لكل مواطن .. وكلما تزايد دور ومسئولة وتأثير الشخصية العامة كلما تزايد معها طرديا مساحات وإحتمالات تعرضه للنقد .. ومن هذه الزاوية، فربما ما تعرض له صباحى سواء على مدار تاريخه أو خلال السنوات الماضية خاصة من بعد 2012 ثم بعد 2014 والتى كثيرا ما كانت تمتد لحملات تشويه موجهة لا مجرد نقد وإختلاف، وبما فى ذلك المقال الأخير عنه والتفاعلات التى أثارها، كلها تثبت حجم ومساحة دوره وتأثيره وفاعليته فى هذا البلد رغم كل التراجع الذى ضرب الحياة السياسية المصرية على مدار السنوات السابقة .. لكن من زاوية أخرى أيضا فيستدعى ذلك المنطق حول إرتباط الدور والمسئولية بمساحة النقد سؤالا حول مدى القدرة على ممارسة هذا النقد الموجه للمعارضة وأطرافها وشخصياتها (وهى بالتأكيد تستحق الكثير من النقد الجاد) بنفس القدر والدرجة وبما يتناسب مع المسئولية الفعلية للسلطة وقياداتها وأطرافها؟
2- الفارق كبير جدا بين النقد، الواجب والمستحق، وبين أن يمتد للإساءة أو الإهانة أو التشويه للأشخاص .. ولا أقول ذلك بمناسبة كتابة د. ندا على وجه التحديد، وإنما بمناسبة إعتبار البعض أن التفاعلات التى جرت تمثل نوعا من رفض النقد، بل وتمسك البعض أحيانا سواء فى تلك المناسبة أو فى غيرها سابقا أن التجاوز فى النقد والوصول للإهانات أو الإساءات مقبول أحيانا بدليل ما يجرى سياسيا وإعلاميا فى مجتمعات أخرى ديمقراطية .. ومع كل التقدير لتلك الآراء والتصورات، فلا يزال من الواجب التفرقة والتمييز بوضوح بين النقد الجاد والموضوعى الذى يصبح قابلا للنقاش والتفاعل معه إيجابا وسلبا، وبالتأكيد لا يعنى الرد عليه أو الإختلاف معه أنه مصادرة لحق النقد، وبين ما قد يصل للإساءات والإهانات غير المقبولة (لا لصباحى ولا غيره، لا لمعارضة ولا لسلطة، مهما كانت حدة النقد والخلاف). وربما هذه واحدة من الظواهر التى تستحق الوقوف أمامها كثيرا بما شهده المجتمع خلال السنوات الماضية، ومدى تأثره بتزايد الاستقطابات التى جرت خلال تلك السنوات بما جعل الكثير من النقاشات العامة تصبح أكثر حدية والخلافات فى وجهات النظر تتحول لأحكام قاطعة وتصور كل طرف أنه وحده من يمتلك الحقيقة والصواب، وبالتالى أصبح معتادا أن نجد ما قد يعتبره البعض نقدا ولكنه مليئا بالتجاوز، وأن تكون ردود الفعل عليه أحيانا بنفس الشاكلة أو أكثر.
3- ثلاثة نقاط تبدو لافتة فيما جرى من تفاعلات، أولها فيما يخص حمدين صباحى الذى قام بإعادة نشر المقال المنشور ضده، وهو أمر لم نعتده من كثير من السياسيين والشخصيات العامة أن تعيد نشر النقد الموجه لها رغم حدته أو حتى تجاوزه من حيث الأسلوب، وهو أيضا واحد من قلائل – وربما الوحيد من القيادات السياسية والوطنية البارزة على مدار العقدين الأخيرين على الأقل – الذى وثق ونشر علنا نقده الذاتى لتجربته وأخطائه وإعترافه بها من وجهة نظره (والغريب أن حتى ذلك كان محلا للنقد فى المقال المشار إليه!) ..

 

وثانى النقاط اللافتة أنه ربما بدا واضحا هذه المرة رغم حملات عديدة طالت الرجل على مدار السنوات الماضية، كثيرا ما كانت أقرب للتشويه المتعمد، وأحيانا ما كانت تتضمن نقدا جادا وحقيقيا، أن ردود الفعل جاءت لتشهد ميلا واضحا للتأكيد على التقدير والإحترام لشخص وتاريخ ومسيرة ودور صباحى على مدار سنوات نضاله وعمله السياسى الطويلة، ليس فقط من شركائه ورفاقه ومؤيديه وداعميه سياسيا، بل حتى من بعض من يختلفون معه أو ينتقدون مواقف بعينها له. والحقيقة أننى وجدت نفسى بالغ السعادة والتأثر بأغلب التفاعلات التى جرت، والتى كان الكثير منها يؤكد معانى التقدير والإحترام لشخص وتاريخ ونضال صباحى حتى مع الإختلاف معه فى بعض المواقف أو التقديرات أو الأدوار، وهو ما يستحق صباحى أن يراه وينقل له بعد كل ما قدمه، وبعد كل ما تعرض له من حملات تشويه عمدية فى الكثير منها خاصة خلال السنوات الأخيرة فيما بعد 2013، ودون أن ينتقص ذلك من الحق فى نقده أو الاختلاف معه أيضا. وهنا يتسع الأمر ليتجاوز صباحى الشخص (رغم أنه يستحق بكل نبله وإنسانيته ونقاءه) ليمتد إلى قيمة أشمل وأوسع تتعلق بإحترام أصحاب الأدوار والمواقف حتى وإن كانت هناك إختلافات معهم.

 

4- النقطة الثالثة اللافتة والتى كانت أكثر ما جذب انتباهى، وعلى الرغم أنهالم تكن تلك المرة الأولى التى يشار فيها لظروف وأسباب ترشح صباحى فى إنتخابات الرئاسة لعام 2014، والتى كانت ولا تزال محل خلاف ونقد كبير له، وفى كثير من الأحيان تتحول لإتهامات شنيعة ضده، وهى واحدة من المحطات التى دارت حولها كثير من الحملات ضده على مدار السنوات السابقة، ورغم تمسك البعض بتلك النقطة كمحل للنقد – وهو حقهم – أو تجاوز البعض الآخر ليعتبرها نقطة تشويه وتشهير بالرجل، إلا أن بعض ردود الفعل أيضا بدت وكأنها تتعرف للمرة الأولى على سياق وملابسات قرار ترشحه، بعد نشر شهادة د. أحمد طه النقر الذى كان أحد أعضاء مجلس أمناء التيار الشعبى المصرى الذى اتخذ رسميا ذلك القرار فى حينه.

هنا يتحول الأمر، من كونه دفاعا عن صباحى أو موقفه هذا أو ذاك، رغم أنه أيضا يستحق ذلك لوجه الحقيقة والحق، أو مجرد سرد ما جرى فعلا وسياقه للإطلاع عليها لمن يرغب ويشاء، وإنما لضرورة أن يقدم الجميع رواياتهم وشهاداتهم على الأحداث خاصة المحطات الكبرى منها على مدار السنوات الماضية منذ 2011، والتى تروى أحيانا مبتسرة، أو من زاوية واحدة حسب علم من يرويها دون أن يعنى ذلك أنها تقدم صورة كاملة، أو تروى أحيانا مشوهة عمدا من طرف الخصوم السياسيين حسب موقع كل طرف من الحدث أو الفعل.

وقد تكون ردود الفعل التى أثارتها شهادة د. أحمد طه النقر فرصة جيدة لنروى حقائق ما جرى تفصيلا فى تلك المحطة فى 2014 وما قبلها، وليس بغرض تغيير مواقف أو وجهات نظر، وإنما إنتباها لحقيقة أنه قد تكون هناك محطات مهمة تشمل الكثير من التفاصيل والسياقات غير المروية أو المنشورة، وربما تكون تلك بداية دعوة لإعادة تقديم رواياتنا وتوثيق أحداث تلك السنوات الهامة من تاريخ مصر، كى لا تظل رواية واحدة هى الطافية على السطح لأحداث عايشناها وعاصرناها وكنا شهودا عليها وفاعلين فيها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

492961cd-2a61-4b7e-a4d8-d4ea141c401e
معركة باب المندب تتحرك إلى البر.. هل بدأت مرحلة خنق الحوثيين؟
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يكتب: إلى محافظ القليوبية: الأستاذة صالحة هي من تدفع راتبك
مكتب شباب حزب الكرامة
جيل الوسط.. لماذا يغيب عن قيادة الأحزاب السياسية؟

أقرأ أيضًا

IMG_4250
نقيب المهندسين السابق طارق النبراوي يكتب عن حمدين صباحي: شهادة حق
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
السياحة المصرية.. هل ننتظر الكارثة لنستيقظ؟
من الراديو إلى السوشيال ميديا..هكذا تغيّرت طريقة دخول السياسة إلى بيوت المصريين
من الراديو إلى السوشيال ميديا..هكذا تغيّرت طريقة دخول السياسة إلى بيوت المصريين
نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين بشأن ما يحدث في "الفجر": لن نقبل بألاعيب إعلان التصفية للهروب من حقوق الزملاء