أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

حال نفاد مساحة تخزين النفط.. كيف ستتعامل إيران مع متطلبات الحياة إذا استمرت الحرب؟

علم إيران

يوجد في كل دولة مخزون تلجأ إليها عند الأزمات، ولكن إذا زاد وقت الأزمة تظهر أزمة أخرى وهي نقص في مواردها المدخرة، التي تؤثر على حياة سكانها اليومية، فهل تمتلك إيران مخزونا من النفط يساعد على استمرار عجلة الحياة بها، أم أن كل ذلك مجرد عرض إعلامي وما يحدث هو عكس ذلك؟ 

الثروة النفطية ومضيق هرمز

وفي هذا السياق، قال الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي، المتخصص بالشؤون السياسية والاقتصادية لـ “القصة”: أرى الثروة النفطية الإيرانية في ظل استمرار الحصار البحري وتوقف حركة الملاحة بمضيق هرمز، قد تتحول من رصيد استراتيجي إلى أصول معطلة تحت الأرض؛ لأن التعامل الإيراني مع متطلبات الحياة في ظل استمرار الأزمة الراهنة لعدة أشهر قد يضطر طهران إلى تفعيل “اقتصاد الحرب” بأقصى درجاته، عبر ترشيد صارم للطاقة وتوجيه المتاح منها للمستشفيات والمخابز والمرافق الأمنية مع محاولة الاعتماد على المقايضة أو “تبييض النفط” عبر وسطاء إقليميين للحصول على السلع الأساسية.

وأردف: لكن هذه الحلول تبقى مسكنات موضعية أمام حجم الفجوة التمويلية الناتجة عن فقدان عوائد التصدير، التي تمثل العمود الفقري للموازنة العامة والعملة الوطنية، التي تآكلت قيمتها بشكل غير مسبوق ومستمر حتى الآن، ويمكن النظر إلى بعض الاحتمالات بين سيناريو الانهيار الاقتصادي الشامل وسيناريو “التعايش عبر الحلفاء”، ويبدو أنه المسار الأرجح حيث يميل نحو “التآكل البطيء”؛ لأن إيران ستحاول استغلال علاقتها مع القوى الشرقية؛ لفتح منافذ ضيقة للتنفس مع قبول واقع تقليص الإنتاج النفطي إلى الحدود الدنيا الكافية للاستهلاك المحلي فقط.

أخبار ذات صلة

c896aa1b-d78f-40b7-86fb-7be9821180c1
إزالة سوق محمد يوسف بعد حالة من الشلل المرورى
انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
إحدى المستوطنات
الاستيطان كأداة سياسية.. توظيف الشرعنة لتعزيز الحظوظ الانتخابية في إسرائيل

وأكمل “الطحاوي”: لكن هذا المسار يبقى رهنًا بقدرة الجبهة الداخلية على تحمل الضغوط المعيشية المتزايدة، وقدرة البنية التحتية المتهالكة على الصمود أمام التوقفات القسرية، التي قد تكتب الفصل الأخير للنفط الإيراني، الذي يعد بها أعظم الحقول النفطية في منطقة الشرق الأوسط.

توقف الصناعة النفطية الإيرانية 

واستكمل: أرى من المشهد الحالي توقف الصناعة النفطية الإيرانية اليوم يعد اختبار وجودي لم تشهده منذ عقود، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على العقوبات الدولية أو استهداف المنشآت، ولكن وصلت إلى “جدار الصد” المتمثل في نفاد سعات التخزين الاستراتيجية التي باتت على وشك الامتلاء الكامل نتيجة الحصار البحري الخانق وتراجع الصادرات إلى مستويات دنيا، مما يضع صانع القرار في طهران أمام خيارات صعبة، وقد تبدأ بتقليص الإنتاج حتى تنتهي بالإغلاق القسري للآبار وهي الخطوة التي توصف بالكارثة الجيولوجية التي لا يمكن الرجوع عنها بسهولة.

وأردف: وإن السيناريو المرعب في حال الاستمرار للواقع الحالي الذي يلوح في الأفق هو ما يعرف بـ “الموت الجيولوجي” للحقول النفطية، ففي حال توقف الضخ بشكل غير منظم نتيجة امتلاء الخزانات قد تتعرض الآبار لأضرار بنيوية دائمة بفعل تغيرات الضغط داخل الحقول النفطية وترسب المواد الشمعية والبارافين التي تسد المسام الصخرية وخطوط الأنابيب، خاصة في الحقول المتقادمة التي تعاني أصلًا من نقص الاستثمارات والصيانة، مما يعني أن استعادة الإنتاج لاحقًا قد تتطلب تكاليف باهظة وتقنيات معقدة قد لا تتوفر في ظل العزلة الحالية.

واختتم “الطحاوي”: مما يحول الثروة النفطية من رصيد استراتيجي إلى أصول معطلة تحت الأرض، وعلى الصعيد الداخلي لن تتوقف ارتدادات أزمة التخزين عند حدود الموانئ، ولكن ستمتد لتضرب قلب المنظومة الخدمية فالمصافي المحلية التي تعتمد على تدفق ثابت للخام ستواجه اضطرابات تقنية كبيرة في حال تذبذب الإمدادات مما قد يؤدي إلى نقص حاد في وقود السيارات والديزل والمازوت المخصص للتدفئة والزراعة.

وأردف : وهذا النقص لن يقتصر أثره على الطوابير أمام المحطات ولكن يمتد ليعطل سلاسل الإمداد الغذائي، وينعكس في البرد على المنازل في المواسم الباردة ويشل حركة الشحن الضرورية للصناعات الأساسية التي تكافح للبقاء تحت وطأة التضخم الجامح وتحت تهديدات بإستمرار الحصار البحري الخانق على دولة إيران.

استغلال المخازن ومساحات التخزين النفطية

وصرّح الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشأن الإيراني لـ “القصة” في هذا السياق: الخيارات الأقل سوءًا بالنسبة لإيران هو اتباعها استراتيجية تدريجية من خلال استغلال كافة المخازن ومساحات التخزين النفطية المتاحة، سواء بما يتعلق بالمخازن التقليدية أو المخازن العائمة، ثم بعد ذلك ستتبعد استراتيجية مختلفة فيما يتعلق باستخدام بدائل فيما يتعلق بهذه التكيفات.

وأكمل: ولكن أرى أن كل هذه التكيفات ستكون مؤقتة بشكل كبير، وستكون إيران عليها مواجهة أزمة حقيقية متعلقة بالتكيف مع هذه المسألة؛ لأن السعة التخزينية ليست مطلقة ولكنها نسبية، وسيتم البحث عن آليات مناسبة للتخزين أو التعامل مع الآبار النفطية، بالتأكيد خسارة إيرادات النفط ستؤثر بشكل كبير على قدرة النظام على تمويل الاستيراد ودعم المواد الأساسية والسلع، وخاصة الغذائية واحتياجات المواطن اليومية والأمور الحياتية.

واستكمل: ويشكل ذلك أزمة مزدوجة، باعتبار أن عدم قدرة النظام على تلبية الاحتياجات ليست فقط متعلقة بكونها أزمة اقتصادية تضاف للأزمات، ولكن سيكون لها مردود سياسي، وتحدث البنتاجون منذ بدء الحصار نجح في تفويت عوائد على النظام الإيراني تقدر بـ 4.8 مليار دولار، كمان نجح في محصلة حوالي 40 سفينة، وبالتالي أثر ذلك بشكل كبير على القدرات الإيرانية.

ضغط كبير وفرص فائتة على النظام الإيراني

وأردف: بالإضافة إلى ذلك يتردد حديث بشأن أن هناك 31 سفينة محتجزة تحمل حوالي 53 مليون برميل نفط، وبالتالي كل هذه الأرقام تشكل ضغط كبير وفرص فائتة على النظام الإيراني للاستفادة بها، وبالتالي يشكل ذلك عبء كبير، وربما هذه الأرقام تصطدم مع رواية النظام الإيراني، حيث يقول وزير النفط الإيراني أن قدرة إيران على تصدير النفط زادت من 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يوميًا، والعوائد الإيرانية بلغت 15 مليار دولار.

وأضاف “هاني سليمان”: واعتقد أن هذه الأرقام محل شك؛ لأن هناك تراجع في العملة الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، وهناك عدم توافر للسلع الرئيسية وارتفاع أسعارها في الداخل الإيراني والرواية الإيرانية الآن محل شك؛ لأن هناك نوع من التسويق الإعلامي ومحاولة التأكيد على أنه لا يوجد ضغوط عليها.

وأردف: وهناك بدائل النظام يتحدث عنها، وهي الحدود البرية، ويشكل ذلك هامش مرونة وتحايل لتصدير المواد الخاصة بها، بالإضافة إلى مضيق ملقا الذي تحول إلى مسار بديل فيما يتعلق بالتصدير الإيراني، وكذلك اتباع مسارات بحرية بعيدة عن القوات الأمريكية من خلال السواحل المحاذية للهند وباكستان وغيرها، وإجمالًا بالطبع هناك تأثير كبير على عائداتها.

إدخال أطراف جديدة إلى دائرة الصراع

واختتم: فى حين لجوء إيران إلى تصعيد تفجيري، اعتقد أن ذلك قد يجعل هناك نوع من الشلل التام لمحاولة إنقاذ الموقف، وربما إدخال أطراف جديدة إلى دائرة الصراع، وقد تكون وساطتها هي مفتاح الحل، وقد ترفع الضغط على الجانب الإيراني، أمّا المدة الزمنية التي من الممكن أن تتحملها إيران هي من إسبوعين إلى شهر ليس أكثر من ذلك؛ لأن إيران ستكون في معضلة حقيقية، وخاصة إذا ما كان هناك تفويض في الحصار.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

شيماء سامي
حجارة العثرة.. الذاكرة الجماعية وحفظ الألم والأسماء
علم إيران
حال نفاد مساحة تخزين النفط.. كيف ستتعامل إيران مع متطلبات الحياة إذا استمرت الحرب؟
حرية الصحافة - تعبيرية
في يومها العالمي | حرية الصحافة بـ مصر.. آلام كبيرة وآمال لم تتحقق
الدولار
تخطى 53 جنيها.. أسعار الدولار اليوم في مصر

أقرأ أيضًا

IMG_20260502_201358
المشهد الإيراني.. هدوء ما قبل العاصفة أم تغيير قواعد اللعبة؟
images
الفائزون و الخاسرون من حرب إيران.. العالم في حالة ترقب
قانون صلاحيات الحرب
قانون صلاحيات الحرب وتأثيره على ترامب.. خبير: يقيد القرار العسكري في واشنطن
Doc-P-785987-638575396472790861
حافة الهاوية.. كيف تدير واشنطن دعم أمن إسرائيل دون الانزلاق لحرب شاملة؟