أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

بين إعادة التركيب وإدارة الأزمة.. المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مخاض “الأربعاء الحاسم”

الصراع الأمريكي الإيراني - تعبيرية

يدخل المشهد الإيراني الأمريكي مرحلة شديدة الحساسية، إذ يختلط ضجيج الميدان بهدوء الغرف المغلقة، وفي وقت يرى فيه البعض أن غياب الجلسات العلنية يعكس فشلاً ذريعاً، تشير كواليس الدبلوماسية إلى عملية “إعادة تموضع” كبرى تجري بين الطرفين، حيث يراهن كل طرف على عامل الوقت لتحسين شروطه قبل الجولة المرتقبة.

فلسفة التفاوض.. لماذا لم تفشل العملية بعد؟

في ظل اللغط الدائر حول فشل المسارات الدبلوماسية، يضع السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، النقاط على الحروف في تصريحات خاصة لـ “القصة”، يرى هريدي أن العملية التفاوضية “مستمرة” بطبيعتها، ولا يمكن الحكم عليها بالفشل لمجرد غياب جولة علنية في وقت محدد.

أخبار ذات صلة

أحد اعتصامات صحفيي البوابة نيوز
مالك عدلي: حكم "البوابة نيوز" رادع ومهم ويعكس تطبيقًا عمليًا لقانون العمل الجديد
خالد علي
خالد علي: إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا مختلفة
أرض الصومال
تطويق البحر الأحمر.. كيف تستخدم إسرائيل "أرض الصومال" لضرب مصالح الدول المشاطئة؟

ويشرح هريدي، بأن جوهر العمل الدبلوماسي في هذه المرحلة المعقدة، معتبراً أن المفاوضين في كثير من الأحيان يعمدون إلى “إعادة تركيب الأوراق” أو التوقف المؤقت لالتقاط الأنفاس ومراجعة المسودات، ويؤكد أن عدم انعقاد جولة في وقت معين لا يعني بالضرورة غياب المفاوضات، بل قد تكون مستمرة عبر قنوات وسيطة أو أشكال دبلوماسية مختلفة لا تظهر للعلن، لكنها تعمل على “هندسة” الاتفاق القادم.

جولة الغد واختبار الأربعاء

يكشف السفير هريدي عن محطتين زمنيتين في غاية الأهمية لتحديد مسار الأزمة:

الجولة المرتقبة غداً: حيث يترقب الوسط الدبلوماسي انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، والتي ستكون مؤشراً أولياً على رغبة الأطراف في كسر الجمود الحالي.

يوم الأربعاء موعد تجديد الهدنة: يرى هريدي أن هذا اليوم هو “الاختبار الحقيقي”، فإذا تم تجديد وقف إطلاق النار يوم الأربعاء بعد غد، فهذا يعد دليلاً ملموساً و قوياً على وجود تقدم حقيقي في المفاوضات، وبداية لبلورة اتفاق يسير في مجراه الطبيعي لاتباع.

استراتيجية “إدارة الأزمة الممتدة”

من زاوية تحليلية أعمق، يرى الدكتور مختار غباشي، المحلل السياسي، أن ما نعيشه اليوم ليس تعثراً تقليدياً، بل هو “مرحلة إعادة تموضع سياسي”، ويشير غباشي في حديثه لـ “القصة” إلى أن تراجع مستوى الثقة بين طهران وواشنطن وصل لمستويات قياسية، خاصة مع تبادل الاتهامات بخرق التفاهمات الميدانية ووقف إطلاق النار.

فجوة الثقة وتعقيد الجولات

يؤكد غباشي، أن هذا الشرخ في الثقة لا يعني إنهاء المسار الدبلوماسي، لكنه بالضرورة يجعل أي جولات قادمة “أكثر تعقيداً وأقل مرونة”، ف الطرفان دخلا في منطقة “إدارة أزمة ممتدة”، حيث يتم استخدام كل أدوات الضغط المتاحة العقوبات من جهة، والتقدم التقني أو الميداني من جهة أخرى لتحقيق مكاسب تفاوضية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

ويرى غباشي أن تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا يمكن اعتباره توقفا تقليديا لمسار دبلوماسي، وإنما هو مرحلة يسعى فيها كل طرف إلى تحسين شروطه قبل العودة إلى طاولة التفاوض مرة أخرى، مما يحول العملية من “بحث عن حل” إلى “تحصين للمواقف”.

موازين القوى الدولية والدور “غير المباشر”

يلفت غباشي الانتباه إلى دخول لاعبين كبار على خط الأزمة يغيرون من حسابات الربح والخسارة، حيث تلعب القوى الدولية، وعلى رأسها الصين وروسيا، دوراً غير مباشر في المشهد من خلال تقليل الضغوط على إيران سياسياً واقتصادياً.

هذا الدعم “الشرقي” يسمح لطهران بالمناورة لفترة أطول ومقاومة الضغوط الأمريكية، في مقابل استمرار الولايات المتحدة في استخدام أدوات الضغط التقليدية من عقوبات اقتصادية وإعادة بناء تحالفات إقليمية تهدف لمحاصرة النفوذ الإيراني، هذا التوازن الدولي هو ما يمنع الاتفاق من النضوج السريع، لكنه يمنع أيضاً الانهيار الكامل للمسار الدبلوماسي.

مضيق هرمز.. الشريان الذي يتحدى التهديد

رغم التهديدات المبطنة التي تلوح بها الأطراف أحياناً في الميدان، يشدد السفير حسين هريدي على ضرورة قراءة الواقع العملي بعيداً عن البروباغندا السياسية، ويؤكد هريدي أنه لا يمكن القول إن مضيق هرمز مقفول، فالواقع الميداني يثبت أن تدفق البترول وحركة الناقلات مستمرة على مدار الساعة، حيث يتم نقل كميات ضخمة من النفط خلال كل 24 ساعة دون عوائق حقيقية هذا الثبات الميداني يعكس رغبة جميع الأطراف في إبقاء شريان الطاقة العالمي خارج دائرة “الانتحار السياسي”، مما يعزز فرضية أن التصعيد يظل “محسوباً” وتحت السيطرة.

السيناريوهات المستقبلية.. انفجار أم انفراج؟

بناءً على المعطيات التي طرحها السفير هريدي والدكتور غباشي، يتبلور مستقبل الصراع بين سيناريوهين أساسيين:

  • العودة بشروط متشددة: العودة لطاولة المفاوضات بعد اختبار يوم “الأربعاء”، ولكن بشروط أكثر صرامة من الطرفين، بناءً على ما تم تحقيقه من “إعادة تموضع” خلال فترة التوقف الحالية.
  • التجميد والتصعيد المحسوب: استمرار حالة “لا سلم ولا حرب”، مع بقاء المسار التفاوضي مجمداً وتصعيد المناوشات في بعض الملفات الإقليمية لإبقاء الضغط قائماً، دون الوصول للمواجهة الكبرى.

ويجتمع المصدرين على أن “الانفجار الشامل” غير مرجح في المدى القريب، نظراً للكلفة الباهظة للتصعيد على جميع الأطراف، فالمعركة الآن هي معركة “نفس طويل” وإدارة للأزمات بالنقاط، بانتظار لحظة نضوج تسمح بمرور الاتفاق الذي يتم “ترتيبه” حالياً بعيداً عن الأضواء.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الصراع الأمريكي الإيراني - تعبيرية
بين إعادة التركيب وإدارة الأزمة.. المفاوضات الإيرانية الأمريكية في مخاض "الأربعاء الحاسم"
تكليف 2023
بين الحلم والسجن.. أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية تتحول إلى معركة على المستقبل
صحفيين البوابة نيوز
حكم قضائي لصالح صحفيي "البوابة نيوز".. تفاصيل
إسراء عبد الحافظ
الهوية السردية كفعل مقاومة في زمن الانقسام

أقرأ أيضًا

القصف الإسرائيلي لـ لبنان
هدنة لبنان في مهب الخروقات.. إسرائيل تختبر "الاتفاق" وأمريكا أمام اختبار الحزم
مضيق هرمز
ين الردع والحصار.. مفاتيح طهران للصمود في مضيق هرمز
images - 2026-04-17T210919
بين واشنطن وطهران.. هل صار "تجميد الصراع" خيارًا وحيدًا؟
أردوغان vs نتنياهو
أردوغان vs نتنياهو.. من يرسم خارطة النفوذ القادمة؟