أعلن حزب العدل اعتباره قرار تجميد نشاطه داخل الحركة المدنية الديمقراطية انسحابًا كاملًا ونهائيًا من الحركة، داعيًا إلى إجراء تقييم موضوعي لتجربتها ومستقبلها في ظل ما وصفه بتراجع قدرتها على الفعل والتأثير خلال السنوات الأخيرة.
وقال الحزب، في بيان له، إنه تابع باهتمام النقاشات المثارة مؤخرًا بشأن مستقبل الحركة المدنية الديمقراطية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة كشفت عن حالة من التراجع أصابت هذا الإطار السياسي الذي لعب دورًا مهمًا في مرحلة سابقة في جمع عدد من القوى المدنية المصرية حول أهداف مشتركة.
وأوضح الحزب أن قرار تجميد نشاطه داخل الحركة، الذي اتخذه قبل سنوات، لم يكن نتيجة خلاف عابر أو موقف مؤقت، وإنما جاء بناءً على تقييم سياسي لمسار الحركة ومدى قدرتها على الاستمرار كمنصة فاعلة للتنسيق والعمل العام.
وأضاف أن تقديراته في ذلك الوقت أشارت إلى أن الحركة بدأت تفقد تدريجيًا قدرتها على التجدد والتأثير، وأن الفجوة بين أهدافها المعلنة وممارساتها الفعلية اتسعت بصورة يصعب تجاهلها.
وأكد حزب العدل أن الحركة المدنية الديمقراطية مثلت تجربة سياسية تستحق الاحترام وأسهمت في الحفاظ على مساحة للحوار والعمل المشترك بين قوى وتيارات مختلفة، إلا أن استمرار أي تجربة سياسية يظل مرهونًا بقدرتها على التطور ومواكبة المتغيرات.
ورأى الحزب أن قرار تجميد النشاط استنفد أغراضه السياسية والتنظيمية، وأنه بات من المناسب اعتباره انسحابًا نهائيًا من الحركة، داعيًا الأطراف المشاركة إلى التفكير الجاد في مستقبل التجربة وإمكانية إنهائها بصورة منظمة ومسؤولة بدلًا من استمرار شكلي لا يعكس واقعها الحالي.
وفي الوقت نفسه، شدد الحزب على أن انتهاء تجربة الحركة المدنية لا يعني انتهاء الحاجة إلى العمل السياسي المدني الديمقراطي، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع تفرض الحاجة إلى مساحات سياسية أكثر فاعلية وقدرة على التواصل مع المواطنين والانشغال بقضاياهم.
وأكد حزب العدل انفتاحه على أي جهود جادة لتأسيس تحالفات أو أطر عمل مشتركة بين القوى المدنية والإصلاحية، شريطة أن تقوم على وضوح الرؤى والبرامج والانحياز لمصالح المواطنين، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وأكد الحزب أن الأفكار الوطنية الكبرى لا تنتهي بتعثر تنظيم أو انتهاء تجربة سياسية، وإنما تظل قادرة على التجدد في أطر وصيغ جديدة تستجيب لمتطلبات المرحلة واحتياجات المجتمع.