شهدت الساحة الثقافية المصرية مظاهرة احتفاءٍ واعتراف بمبدعيها الجدد، عقب إعلان المجلس الأعلى للثقافة عن أسماء الفائزين بـ جوائز الدولة التشجيعية، وهي التتويج الأبرز و الأعرق الذي يمثل “كلمة السر” ونقطة الانطلاق نحو العالمية لكل مبدع مصري.
ولم تكن هذه الدورة مجرد تكريم سنوي عابر، بل جاءت بمثابة شهادة تقدير رسمية لجيل أثبت وجوده وحضوره الراسخ على خريطة الأدب والفن، من خلال تجارب إبداعية فارقة خاضت في عمق الوجود والروح، واستلهمت موروثها الإنساني والثقافي.
وفي مساحة يتشابك فيها الشعر بالدراما وتتسامى فيها الروح، يقدم المبدع حسين سعيد تجربته المسرحية الفريدة التي كللت بفوزه بـ جائزة الدولة التشجيعية في فرع المسرح الشعري عن نصه المسرحي “غصن السماء.. سيرة الضوء”.
فرحة التتويج وشغف العالمية
أكد الكاتب والمؤلف المسرحي حسين سعيد أن جوائز الدولة تعد بمثابة “كلمة السر” لكل مبدع ولجميع الأجيال، موضحاً لـ”القصة” أن هذا التتويج يمثل له طاقة وفرحة كبرى وانطلاقة مختلفة بمدد من الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن حصوله على هذه الجائزة الرفيعة زاد من رغبته العارمة في الوصول إلى العالمية، لكون الجائزة تحمل اسم مصر، “وطني المتفرد الذي هو قبل التاريخ”.
“غصن السماء.. سيرة الضوء”.. عوالم المجاذيب وخلوات الدراويش
أوضح حسين سعيد أن المسرح الشعري متغلغل في روحه، وخاصة النصوص ذات الروح الصوفية الروحانية. ولفت إلى أن نصه الفائز “غصن السماء.. سيرة الضوء” يعبر عن عوالم المجاذيب و دراويش الصوفية القائمة على الأوراد الصوفية، وصراعها المباشر مع الشيطان.
وأضاف أن العمل يتناول فكرة “الجذب الصوفي” التي يصاب بها بطل النص، فيبحث عن كيفية أن يكون ضوءا ليرى الله بروحه، وهو ما يكفي هذه الروح الخوض في صراع مهيب بين عوالم شتى، وصولاً إلى لقائه بمعظم رجال الله في عوالم حقيقية.
وأكد الكاتب أن النص يتميز بكونه حالة توحد تام مع لغة المجاذيب وعوالمهم والذين يملكون وعياً لدنياً مبيناً أن هذا التوحد نبع من مروره بتجربة عميقة وخاصة في خلوات وساحات الدراويش امتدت لعدة أعوام.
المشاريع القادمة
وكشف الفائز بجائزة الدولة في المسرح الشعري عن تحضيراته القادمة، مشيراً إلى أنه يعكف بمشيئة الله تعالى على تجهيز ديوان شعر بالفصحى، إلى جانب إعداد دراسة نقدية في الأدب العالمي تتناول موضوع “الأسطورة”.