الصحافة الورقية لم تمت ولن تموت
رفع سقف الحريات ضرورة لإحياء الصحافة
الصحافة الورقية ما زالت موجودة بقوة في العديد من دول العالم
أنا ضد فكرة الحديث عن انهيار الصحافة
الصحافة واحدة مهما اختلفت الوسيلة
لم تعد الصحافة الورقية تقف أمام تحدٍ عابر، بل أمام لحظة مفصلية تعيد فيها تعريف دورها ومكانتها في المشهد الإعلامي المتغير، فمع صعود المنصات الرقمية وتسارع إيقاع الأخبار، لم يعد السؤال فقط عن قدرة الصحف على منافسة السرعة، بل عن القيمة التي يمكن أن تقدمها في زمن أصبحت فيه المعلومة متاحة للجميع خلال ثوانٍ.
وبين أزمة اقتصادية فرضت نفسها على المؤسسات الصحفية، وتحولات في عادات القراءة، وتساؤلات حول جودة المحتوى، يبرز سؤال جوهري: هل تواجه الصحافة الورقية نهاية حتمية، أم أنها تبحث عن صيغة جديدة للبقاء؟
في هذا الملف، يناقش “القصة” واقع الصحافة الورقية من زوايا متعددة، بداية من أسباب أزمتها، مرورًا بتحولات نموذجها الاقتصادي والمحتوى الذي تقدمه، وصولًا إلى فرص استعادتها لدورها كمنصة للتحليل العميق وصناعة الوعي، لا مجرد ناقل للأخبار.
أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقيب الصحفيين الأسبق، أن الصحافة الورقية لم تمت ولن تموت، مشيرًا إلى أنها ما زالت موجودة بقوة في العديد من دول العالم.
وقال سلامة إن القضية ليست مرتبطة بكون الصحافة مطبوعة أو غير مطبوعة، وإنما الأساس هو أن تكون هناك صحافة قوية بكل أشكالها، موضحًا أن الصحافة الإلكترونية صحافة، والورقية صحافة، وكذلك الصحافة المسموعة والمرئية.
وأضاف: “الصحافة مهنة لن تموت، والصحف الورقية ما زالت موجودة وقائمة وقوية، لكننا نحتاج إلى تطوير المحتوى حتى نتمكن من مواجهة المتغيرات التي تحدث في المشهد الإعلامي”.
وأوضح أن الصحافة قادرة على تقديم البديل الأقوى إذا نجحت في تقديم محتوى أكثر موثوقية ومصداقية وواقعية، قائلًا: “إذا عملنا على هذه الملفات بشكل جيد، ستظل الصحافة قائمة وموجودة وقوية”.
وأكد سلامة رفضه لفكرة الحديث عن انهيار الصحافة، قائلًا: “أنا ضد فكرة الحديث عن انهيار الصحافة، فهذا الكلام لا يوجد إلا في بعض الدول التي ينتشر بها الجهل والأمية وعدم الوعي وعدم القراءة، لكن في الحقيقة الصحافة موجودة وقوية”.
وعن التحديات التي تواجه الصحافة لتقديم البديل الأقوى، قال سلامة: “لابد أن نعمل على محورين أساسيين، هما المحتوى وسقف الحرية، وهناك أمور كثيرة تحتاج إلى تعديل”.
وأضاف: “عندما تحدث أزمة، يجب أن نعود إلى المصدر الأصلي ونقدم تقريرًا متكاملًا يجذب القارئ، فالمحتوى يحتاج إلى تطوير، كما نطالب برفع سقف الحرية، ومن خلال ذلك نستطيع تقديم البديل الذي نعتمد عليه”.