أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

متحدث الأونروا لـ”القصة”: “الموت الصامت” في غزة يقتل أمل أطفال فلسطين يوميًا

منذ بداية الحرب، يتعرض الفلسطينيون في قطاع غزة لما يمكن وصفه بـ”الموت الصامت”؛ حرب غير مباشرة تستهدف ما تبقى من الأمل، وتضرب الأجيال القادمة، وعلى رأسها الأطفال، عبر العنف الجسدي والنفسي والروحي، في إطار خطة ممنهجة تهدف إلى إنهاك المجتمع الفلسطيني من الداخل.

في هذا الحوار الخاص لـ”القصة”، يكشف الدكتور عدنان أبو حسنة المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تفاصيل خطيرة عن الواقع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، وحجم الضغوط التي تتعرض لها المنظمة، وسط محاولات متواصلة لتشويه دورها وتقويض عملها.

غزة تحت وطأة “الموت الصامت”

أخبار ذات صلة

IMG-20260506-WA0039
مناقشة رسالة ماجستير عن "إدارة سمعة الجامعات المصرية" بـ إعلام القاهرة
الحكومة المصرية - أرشيفية
لماذا تهمل الحكومة المواطن في مخططاتها الاقتصادية؟
الكاتب الصحفي عمرو بدر
عمرو بدر يروي حكايته مع الصحافة.. الانفراد الأهم: الحوار الأول مع محمد البرادعي بعد عودته إلى مصر

كشف الدكتور عدنان أبو حسنة المتحدث الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لم تشهد أي تحسن ملموس، بل تزداد تدهورا يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن السكان باتوا يعتمدون اعتمادا شبه كامل على المساعدات الإنسانية، في ظل فقدان مصادر الدخل وتدمير سوق العمل بشكل واسع.

وأوضح الدكتور عدنان، أن الفلسطينيين أصبحوا معلقين بالمساعدات، و يكافحون للحصول عليها، بعد أن فقدوا وظائفهم وأعمالهم، لافتاً إلى أن القطاع الخاص الفلسطيني، الذي كان يشكل أكثر من 80% من سوق العمل في غزة، دمار بشكل شبه كامل، وأضاف أن المساعدات التي تدخل عبر القطاع التجاري لم تعد تمثل حلا حقيقياً، نظرًا لانعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين في ظل غياب الرواتب وفرص العمل.

مئات القصص.. وطفولة بلا مستقبل

وأشار المسؤول الأممي، إلى أن المعاناة الإنسانية في غزة لا يمكن اختزالها في قصة واحدة، بل تمتد إلى مئات القصص اليومية الصادمة، إلا أن أكثرها قسوة هي قصص الأطفال الذين فقدوا ذويهم بالكامل، وأصبحوا بلا سند أو مستقبل واضح، في ظل واقع غارق في الدمار والخوف والحرمان.

وعن آليات العمل داخل قطاع غزة، أوضح الدكتور عدنان، أن الأونروا لا تعمل منفردة، بل بالتنسيق مع عدد كبير من الشركاء والمنظمات الدولية والإنسانية، بما في ذلك منظمات أممية مثل منظمة الصحة العالمية، ومنظمات إنسانية أخرى، تحاول جميعها تقديم الدعم في ظل قيود شديدة وتعقيدات متزايدة.

المنظومة الصحية على حافة الانهيار

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد الدكتور عدنان أن المنظومة الطبية في غزة تشهد انهيارا حادا، نتيجة النقص الشديد في المعدات الطبية والإمكانات الأساسية، مشيرًا إلى وجود آلاف الجرحى الذين تعجز الأونروا والمنظمات الأخرى عن تلبية احتياجاتهم، خاصة في ما يتعلق بالعمليات الجراحية المعقدة، وأوضح أن آلاف الحالات الطبية تحتاج إلى نقل عاجل خارج قطاع غزة لتلقي العلاج.

ولفت إلى أن ما يجري في غزة يتجاوز القتل بالقصف المباشر، إلى شكل آخر من أشكال الفتك البطيء، وهو “الموت الصامت”، الناتج عن نقص الدواء، وانعدام العلاج، وعجز النظام الصحي عن إنقاذ المرضى والجرحى، ما يؤدي إلى فقدان الأرواح دون ضجيج أو تغطية.

حرب على الأونروا

وكشف الدكتور عدنان، عن وجود حملة ممنهجة تستهدف تشويه صورة الأونروا والتشكيك في شرعيتها، تقودها إسرائيل، عبر حملات إعلامية منظمة وضغوط سياسية واسعة، تم إنفاق ملايين الدولارات عليها، بهدف تقويض عمل المنظمة وإسقاط دورها الإنساني، وأوضح أن هذه الضغوط لم تتوقف، بل تتصاعد باستمرار.

وأضاف أن الأونروا تواجه، إلى جانب التحديات السياسية، أزمات مالية و عملياتية معقدة، تشمل منعها من العمل في القدس الشرقية، وتدمير مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، ومنع دخول الموظفين الأمميين إلى غزة والقدس، فضلاً عن منع إدخال مساعدات إنسانية ضخمة تم شراؤها بمئات ملايين الدولارات.

دعم دولي بلا ترجمة مالية

وأوضح أن نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات تقف على أبواب قطاع غزة وفي مخازن مصر والأردن، دون السماح بدخولها، رغم احتوائها على مواد غذائية تكفي القطاع لأشهر، إلى جانب آلاف الخيام والشوادر البلاستيكية والملابس التي تكفي لنحو مليون و300 ألف فلسطيني.

وشدد عدنان، على أن الأونروا لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن التفويض الدولي لعمل المنظمة جرى تجديده مؤخرًا لمدة ثلاث سنوات، بعد تصويت 151 دولة لصالح استمرارها، معتبرًا ذلك دعما سياسياً دولياً واضحاً، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة ترجمة هذا الدعم إلى تمويل فعلي ومستدام.

سياسة التقييد وقتل الأمل

وفيما يتعلق بالآثار النفسية، أشار إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يعانون من صدمات نفسية واضطرابات عقلية، خاصة الأطفال الذين يشكلون نحو 50% من سكان قطاع غزة. ولفت إلى تصاعد مظاهر العنف بين الأطفال، وضعف القدرة على التركيز والتعليم، إلى جانب تزايد حالات العنف الأسري، نتيجة الضغوط النفسية الهائلة.

وأكد أن استمرار الأوضاع على هذا النحو يمثل خطراً بالغا، خاصة في ظل قرار إسرائيل تعليق عمل عشرات المنظمات الإنسانية التي كانت تقدم دعماً صحيا ونفسياً وإغاثيا، وتشكل عنصرا مكملا لعمل الأونروا على الأرض.

الأونروا.. العمود الفقري للإغاثة

وشدد الدكتور عدنان، على ضرورة السماح للأونروا بالعمل بحرية داخل قطاع غزة، باعتبارها الجهة الأكثر تماسكا على الأرض، وتمتلك نحو 12 ألف موظف ومئات المراكز، وخبرة تمتد لأكثر من 76 عامًا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الحل يبدأ بالسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية، والمعدات الثقيلة، وقطع الغيار، ومحطات المياه والصرف الصحي والكهرباء، إضافة إلى فرق إزالة الركام والمتفجرات، مؤكدًا أن سياسة التقييد الحالية، ومنع إعادة الإعمار، يساهمان في قتل الأمل ودفع السكان إلى دائرة مستمرة من اليأس.

وأوضح أن نحو 10% من سكان قطاع غزة قتلوا أو جرحوا أو أصيبوا، وأن ما يقرب من 80% من المنازل و 90% من المدارس دمرت، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة.

رسالة إلى العالم

وفي ختام حديثه، وجه الدكتور عدنان، رسالة إلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن الأونروا تمثل عنصرا أساسياً للاستقرار الإقليمي، و مفخرة للعمل الإنساني التابع للأمم المتحدة منذ تأسيسها، محذراً من أن انهيار هذه المنظومة سيحرم ملايين اللاجئين الفلسطينيين من التعليم والصحة، ويفتح أبواب التهميش والتطرف في المنطقة، بما يحمل من تداعيات خطيرة على مستقبل الشرق الأوسط.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العدوان الإسرائيلي على بيروت
بين "طموحات نتنياهو" واستسلام بيروت.. أستاذ علوم سياسية: التصعيد الإسرائيلي تجاوز فكرة "الاحتلال المؤقت"
عدوان إسرائيلي على لبنان
تل أبيب وسياسة الأرض المحروقة.. لبنان بين فشل أمريكي وعدوان إسرائيلي
علم تركيا
تركيا تعزز ترسانتها الصاروخية.. هل تعيد أنقرة رسم موازين القوى؟
السودان وأثيوبيا
إلى أين يتجه التصعيد بين السودان وإثيوبيا؟

أقرأ أيضًا

يحيى قلاش
يحيى قلاش: الصحافة في وضع حرج.. وحريتها محاصرة| حوار
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٠٥-٢٠-٤٥-٤٣-٦٦٦_com.android
سفينة الأشباح في الأطلسي.. فيروس "هانتا" يباغت العالم ويفجر مخاوف "الإغلاق الكبير"
جان لوك ميلانشون
الإليزيه على صفيح ساخن.. هل يفعلها "ميلانشون" في المحاولة الرابعة ويقود اليسار لعرش فرنسا؟
اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟