أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

صبري الموجي يكتب:

ولكن لا أرى أحدًا!

صبري الموجي

 

يتسلّل إليَّ اليأسُ بين الحين والحين من الكتابة، خاصة بعدما صارتْ مهنة بلا عائد، وتسوَّر محرابها كلُّ من «هبَّ ودبَّ»، فأُتخمت المكتباتُ بعناوين كثيرة، اختلط فيها الحابلُ بالنابل، ونافس الغثُّ السمين، وضحية ذلك هو القارئ المسكين.

من طريف ما قرأتُ أنَّه قديما، خرج (خِراشُ) للصيد يوما، فكثرت أمامَه الظّباء، فاحتار أشدَّ الحيرة، إلى أيِّها يصوِّب سهامه، وكلُّها صيودٌ ثمينة، فقال مثله المشهور: « تكاثرت الظّباءُ على خراش، فلا يدري خراش ما يصيد »، إذ كانت الكثرةُ مهيبة وثمينة معا، أمَّا اليوم فنتاجُ المكتبات، صار كحال إبلٍ مائة، لا تجد فيها راحلة، فحُمَّى الكتابة أصابت الكل، وتملكتهم لوثةُ الإبداع، فتطلع مَنْ لا يُفرِّق بين «الألف وكوز الذرة» لأن يُنادَى بالمفكّر والكاتب والأديب، ولا عزاء للقرَّاء.

أخبار ذات صلة

النائب محمد فؤاد
طلبات إحاطة تلاحق أعطال التأمينات.. لماذا لم تنتهِ الأزمة رغم التعهدات؟
Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٤-١٥-٥٥-١٢-٥٨٤_com.openai
مستشار الخارجية الأمريكية السابق يوضح لـ "القصة" حدود صلاحيات ترامب العسكرية وهامش مناورة الكونجرس
مجلس النواب
من مشكلات المواطنين إلى زهرة اللوتس.. ماذا يقترح نواب البرلمان؟

إنَّ كثيرا من العناوين الفارغة التافهة، التي تنوء بحملها أرففُ المكتبات، تقول للغيورين على تلك المهنة: «موتوا بغيظكم !».
طُبعتْ مؤخرا عناوينُ كثيرة وفجّة، كُتبت بمداد أقلام صدئة، لم يُرد أصحابُها إلا الصيد في الماء العكر، واستغلوا نفوذ المال في غرس أنفسهم «طوعا أو كرها » في دنيا الفكر والإبداع، وتلك طامة الطوام.

طامة، لأنَّها عناوينُ بلا محتوَى، يرنو أصحابُها بناظريهم إلى (الشو) على حساب المضمون والمحتوى، أو يُخدِّمون على فكرة مغلوطة، أو يشوّهون شخصا أو فئاما من الناس لغرض دنئ ولهم من وراء ذلك مآربُ أخرى.

إنَّ الكتابة ـ يا سادة ـ أمانةُ، سيُسأل عنها العبدُ يوم القيامة؛ لأنَّ الكلمة باقية، حتى وإن رحل صاحبها، ولله درُّ الشافعي:
وما من كاتبٍ إلا سيفنى / ويبقى الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء / يسرُّك في القيامة أن تـراه
لم أقصد من مقالي أبدا كاتبا بعينه؛ حتى لا يضرب القارئ «أخماسا في أسداس»، أو يخمِّن ويطرح أسماء بعينها، ولكنّي أناقِش قضية عامة، وأزمة، شارك في افتعالها الكتَّابُ (المزيّفون)، ودور النشر اللاهثة وراء الربح، في ظلِّ صمتٍ مُريب من المسئولين عن الثقافة، واتحاد الكتاب. بَيْدَ أنَّه يجب عليهما وضع قواعد صارمة، تضبط صناعة النشر، وتُغلِق الباب على كلِّ سمج لزج، يسعى ـ بليل ونهار ـ ليشتري لقب كاتب ومفكر بـ(فلوسه)، وعلى المعترِض أن يضرب دماغه في الحائط.

أتردَّد كثيرا على زملاء بالأقسام الثقافية بالأهرام، وغيرها من بينهم ـ عمنا الكبير أسامة الرحيمي ـ أروع محرر ثقافي التقيتُه، فأجد على أرفف مكتبته عناوين لا حصر لها، وقلّما أظفر بعنوان، يسمن أو يُغني من جوع، فأعضُّ بأسناني على شفتي السفلى غيظا، سائلا الله أن يخلّصنا مما نحن فيه من غم وهم!

وأخيرا أقول: رغم قلة الكتاب المطبوع بالأمس، إلا أنَّه كان هناك مثقفون حقيقيون؛ لأنَّه كان هناك إخلاصٌ للفن، واحترامٌ لعقلية القارئ. أمَّا اليوم فالكلُّ (يهبد)، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء أو الموت كمدا، وهو يستحضر قول دعبل الخزاعي: إنّي لأفتحُ عيني حين أفتحها / على كثيرٍ ولكن لا أرى أحدا !

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Screenshot_٢٠٢٦-١١-٠٤-١٣-٣٣-٠٢-٩٧٩_com.facebook
هل تكتب ميشيجان التاريخ اليوم؟.. زوجة عبد الرحمن السيد تخطف الأنظار بخطاب مفاجئ
images (3)
الديمقراطية إيمي أكتون تطيح براماسوامي وتقتنص منصب الحاكم
الصحافة في 2025
جمال فهمي: الحديث عن خلل المنظومة الإعلامية صحيح.. وأغلب "المؤثرين" محتواهم رديء
حسام حسن
الأعلى للإعلام يمنع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية

أقرأ أيضًا

الحكومة
الحكومة: وقف العمل بقرار تعليق تسجيل أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: الدولة لا تعترف بأخطائها وتطالب المواطنين بتحمل نتائج قراراتها
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
الذهب - أرشيفية
تعرف على أسعار الذهب اليوم