أعلن تيار جيل الوسط بدء التواصل مع مختلف القوى والأطراف السياسية والمجتمعية في مصر، تمهيدًا للدعوة إلى عقد الاجتماع الأول لقوى التغيير السلمي، بهدف فتح مسار سياسي جاد والعمل على بناء بديل سياسي يعبر عن تطلعات المصريين.
وقال التيار، في بيانه، إن التواصل يشمل الأحزاب والقوى والتيارات السياسية، والشخصيات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات المهنية، والحركات العمالية، وطلاب الجامعات وأساتذتها، والباحثين والأكاديميين، إلى جانب الخبرات والكفاءات المصرية بالخارج، ومختلف الفئات والقطاعات المجتمعية، لبحث سبل التنسيق والعمل المشترك.
وأضاف أن اللقاء يستهدف جمع هذه الأطراف في حوار وطني يقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بالتعددية، للوصول إلى توافق حول مشروع سياسي وطني متكامل، يكون أساسًا للعمل خلال المرحلة المقبلة، ويحدد أولويات الدولة وتوجهاتها، وطريقة إدارة مؤسساتها، والرؤية المتعلقة بمستقبل مصر.
كما أوضح البيان أن هذا التوافق لن يتوقف عند الاتفاق على المشروع السياسي، بل يمتد إلى وضع تصور لإدارة الدولة من خلال مؤسساتها، بحيث تكون مؤسسة الرئاسة مسؤولة عن القيادة وصناعة القرار وتنفيذ المشروع الوطني، دون اختزال الدولة ومؤسساتها في شخص الرئيس أو ربط مستقبلها بإرادة فرد واحد.
وأشار التيار إلى أن اختيار شخصية وطنية واحدة، تحظى بقبول ودعم القوى المشاركة، سيكون الخطوة التالية بعد التوافق على المشروع السياسي، لتكون مرشح قوى التغيير السلمي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتتولى قيادة المشروع من خلال مؤسسة رئاسية تقوم على الرؤية الجماعية والعمل المؤسسي، مع وجود محددات واضحة للمسؤولية والمحاسبة.
وأكد التيار أن بناء البديل السياسي يبدأ بالتوافق على الأفكار والرؤى والمشروع، وليس بالاتفاق على الأشخاص، لافتًا إلى أن قوة أي تجربة سياسية ترتبط بمتانة مؤسساتها ووضوح رؤيتها وكفاءة القائمين عليها وقدرتها على الاستمرار.
ولفت إلى أنه سيطلع الرأي العام والشعب المصري تباعًا على تطورات هذا المسار، وما تنتهي إليه المشاورات واللقاءات من خطوات وتفاهمات.
واختتم تيار جيل الوسط بيانه بالتأكيد على أن التغيير السلمي يحتاج إلى إرادة مشتركة ومشروع واضح ومؤسسات قوية وقيادة تؤمن بأن الدولة أكبر من الأشخاص.