اختلفت مواقف الأحزاب من الحديث عن إمكانية الدفع بمرشحين عنهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المزمع إجراؤها في 2030، عقب انتهاء ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. فما بين التأكيد على المشاركة، وبين انتظار وضوح الصورة، وبين البحث عن ضمانات حقيقية، ترتسم ملامح الخريطة الحزبية في التفكير في العملية الانتخابية.
حزب التجمع أحد أعرق الأحزاب الممارسة للعمل السياسي، لكن موقفه من الانتخابات الرئاسية ربما يكون صعبا، بسبب الأزمات الأخيرة التي تحاصره، وتتسبب في انقسام واضح بين أعضائه. خصوصا في ظل الخلاف حول شرعية رئيس الحزب الحالي، النائب السيد عبدالعال، الذي انتهت ولايته الفعلية في 2024.
“القصة” حاول التواصل مع النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع المنتهية ولايته، لكن دون جدوى.
مصدر بالحزب قال لـ”القصة” إن الصورة الحالية التي يظهر بها الحزب لا تبشر بإمكانية خوضه الانتخابات الرئاسية بأي حال. مضيفا أن الانقسامات الحالية تعني بشكل أو بآخر أنه من الصعب على الحزب الالتفاف حول مرشح واحد من أبنائه، حتى وإن توافر هذا المرشح الذي من الممكن أن يخوض المنافسة بشكل جدي ويبلي فيها بلاءً حسنا.
وأشار المصدر، الذي فضَّل عدم نشر اسمه، إلى أن الرهان حاليا على المستقبل القريب الذي سيحدد صورة الحزب على الساحة السياسية وفي الشارع وبين الجماهير. لافتا إلى أنه في حال استقرار الأوضاع داخل الحزب، وانتخاب رئيس جديد يأتي بقوة الديمقراطية، ويتمكن من توحيد جميع الأعضاء، فربما يصبح الطريق ممهدا أمام قيادات الحزب للبحث عمن يمكن الدفع به في منافسة الانتخابات الرئاسية المنتظرة.
وشدد المصدر على أن المدة الزمنية من الآن وحتى إجراء انتخابات الرئاسة في 2030 تسمح بالفعل بإعادة ترتيب البيت من الداخل، ودراسة الأمور جيدا، واتخاذ القرار السليم فيما يتعلق بخوض العملية الانتخابية من عدمه، والبحث عن المرشح المنشود حال اتخاذ قرار خوض المنافسة. مؤكدا على أنه – وإن كان الوقت يسمح من الآن حتى موعد الانتخابات الرئاسية لضبط الأمور – لكن لابد من إدراك أن الإعداد لأي انتخابات عموما، وللانتخابات الرئاسية على وجه الخصوص، يتطلب وقت وجهد كبيرين، وعقول واعية بالخطوات المقبلة.