اختلفت مواقف الأحزاب من الحديث عن إمكانية الدفع بمرشحين عنهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المزمع إجراؤها في 2030، عقب انتهاء ولاية الرئيس عبدالفتاح السيسي. فما بين التأكيد على المشاركة، وبين انتظار وضوح الصورة، وبين البحث عن ضمانات حقيقية، ترتسم ملامح الخريطة الحزبية في التفكير في العملية الانتخابية.
ترى وفاء صبري، رئيس حزب الدستور، أن الحديث في هذا الموضوع حاليا سابق لأوانه جدا، وأنه لا يوجد أي تصور حالي عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، خصوصا أن الأمور ليست واضحة بالشكل الكافي، طبقا لتعبيرها.
وتقول صبري لـ”القصة” إنه حتى اللحظة الراهنة لا يمكن الحديث عما يتعلق بالانتخابات الرئاسية 2030، وتضيف أن هذا الموضوع يحتاج تفكير عميق، وأن أي شيء الآن يتعلق بتلك العملية الانتخابية لن يخرج عن الخطوط العريضة فقط، “أما التفاصيل فلم يحن وقتها بعد”، حسب تعبيرها.
وتشير صبري إلى أنه كي يكون هناك انتخابات حقيقية وتنافس حقيقي لابد من فتح المجال العام، والسماح للأحزاب وأعضائها بالعمل على الأرض بين المواطنين. وشددت على ضرورة وجود ضمانات لتكافؤ الفرص بين المرشحين لانتخابات الرئاسة، موضحة: “لكن قبل حدوث هذه الأمور لن نتمكن من مناقشة أي أسماء أو مرشحين، فالأمر يحتاج الكثير من التفكير والتخطيط قبل الحسم”.
وقطعت صبري بأن الضمانات أهم من الترشح، وهي خطوة سابقة عليه، وأن التمهيد للعملية الانتخابية أمرا لزاما على الدولة تنفيذه، ولن يحدث في هذه الأجواء المغلقة التي نعيشها. ودعت إلى ضرورة فتح المجال العام لتطبيق الديمقراطية بشكل صحيح في مصر.
وأكدت صبري على أنه فور فتح المجال ووضوح الصورة بشكل كامل أمام الجميع، فسوف تتمكن الأحزاب من اتخاذ خطوات جادة للتوافق حول المرشحين، والدفع بمن يمكنه خوض المنافسة الرئاسية المقبلة.