أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحرية المفقودة

عبد الغني الحايس

الحرية شغلت كثيرًا من الساسة والمفكرين والفلاسفة وغيرهم، ووقف الجميع على عتباتها باعتبارها طريق الخلاص.

وكما يُقال: الحر يعيش كما يريد، والعبد هو من يعيش كما يريد الآخرون.

الحرية ليست هبة تُمنح، بل حالة وعي وممارسة، وحالة من التوازن والحفاظ على القيم والثوابت.

أخبار ذات صلة

عبد الغني الحايس
الحرية المفقودة
حالة الطقس
تعرف على حالة الطقس اليوم الثلاثاء
محمد أبو الديار
زوجة أبو الديار تناشد رئيس الجمهورية بإطلاق سراحه

الحرية هي العيش الكريم والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.

الحرية طريق الديمقراطية، والديمقراطية أهم المذاهب السياسية، بل هي الإطار العملي لحماية الحرية، وهي التي تفتح أبواب السماء لينهمر الرخاء. فمن يصنع الحرية؟ ومن يقيدها؟ ومن ينشدها؟ ولماذا تختبئ دائمًا ولا نراها؟

أليست الحرية هي أن أتخذ قراري بنفسي، وأن أتحرر من كل القيود التي تكبلني، وأستطيع أن أقول وأفعل ما أشاء، وأكتب وأتعلم وأناقش وأعترض وأصرح وأتصرف كيفما شئت، وأنا آمن على ما أفعل وما أقول؟

أحترم الشرع والقانون والدستور والأخلاق والقيم، وألتزم بكل العادات والآداب، فحريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.

الحرية ليست فوضى، والديمقراطية ليست إثمًا أو سُبة حتى ننشدهما، طالما نحترم الدستور والقانون ونسير تحت راية العلم.

فلماذا تظل الحرية عزيزة وبعيدة المنال؟

هل العيب في السياسة، أم في الدستور الذي كفلها وحماها، أم في السياسيين، أم في البشر الذين فسروها طبقًا لتأويلاتهم؟

يقولون إن السياسة هي فن حكم البشر، فهل فشلت السياسة؟ أم فشل السياسيون؟ أم أنها ليست ضمن مقررات الحكام؟ أم أننا عدنا إلى عصر قيصر، الذي خطب في أهل روما فأشادوا به وعبدوه بحماسة، فهل كان العيب في أهل روما الذين حكمهم قيصر كالعبيد، بعد أن منحوه مواكب النصر؟

أعتقد أن العيب فينا، كما يقول شيشرون، الفيلسوف والخطيب الروماني الشهير، وأحد عظماء روما السبعة، في نظريته:

الفقير هو من يعمل، والغني هو من يستغل الأول، والجندي هو من يدافع عن الاثنين، والمواطن هو من يدفع للثلاثة، والكسول هو من يعيش في حياة الأربعة، والسكير هو من يشرب في صحة الخمسة، والمصرفي هو السارق للستة، والمحامي هو من يغش السبعة، والطبيب هو قاتل الثمانية، وحفار القبور هو من يدفن التسعة، والسياسي هو من يعيش على العشرة.

كما قلت، إن السياسة هي فن حكم البشر، أو فن الممكن، أو طريقة تطويع الأشياء. ومن الواضح أن البشر في أي مجتمع هم من يقررون كيف يُحكمون وكيف تُدار أمورهم؛ فهم من ينتخبون رجل السياسة، وهم من يفوضون الحاكم ويختارونه، وهم من يقررون مصيرهم بأنفسهم، وهم أصحاب السلطات جميعًا، لكنهم يمنحونها ولا يمارسونها ولا يقررون بعد اختيارهم، وتلك هي الآفة الكبرى.

فلو قرر البشر، وهذا الجمع، على أي أرض، أن يحددوا مصيرهم بأنفسهم، لوجدت العدالة وأُقيم العدل.

نحن في مجتمعاتنا العربية لا نبحث عن الحرية ولا الديمقراطية، وإنما نبحث عن السلام النفسي، وعن توافر أساسيات الحياة من مأكل ومشرب ورعاية صحية واجتماعية، ثم نؤثر السلامة، فالقادم لا يعنينا، ونحن لسنا فاعلين، ونتحول بفعل الخوف والقلق إلى مفعول به.

نرى في الحكومات وحوشًا كاسرة قادرة على فعل كل شيء وأي شيء، وفي المقابل، يبدو المواطنون عاجزين، ينتظرون دائمًا من الحكومة أن تتحرك، وأن تتكلم، وأن تطمئنهم.

في القرى والمدن، لا يشغل بال المواطنين ما يفعله رئيس الحكومة في يومه، أو مع من اجتمع، أو ما إذا كان قد وقع اتفاقية أو أصدر تعليمات؛ فلا يهمهم ذلك، وإنما ينتبهون فقط عندما يصدر قرار يمس استقرارهم وجيوبهم، وهنا فقط ينتبهون.

لدينا سلطات ثلاث، ودستور وقانون وإعلام وحكومة ومحافظون ومسؤولون كثيرون في كل الأرجاء، يتحدثون ويصدرون البيانات والتصريحات الوردية عن أننا نعيش في مجتمع الفضيلة والنهضة والتقدم، ونحن نصدق، رغم أن ظروفنا تأبى أن تصدق ما يقولون؛ لأننا نحن من يعاني. ومن المؤكد أن هؤلاء يعيشون في عالم مختلف عن عالمنا، لكننا تكيفنا مع الوضع، ولم نعد نصدق أو نهتم.

فالتعليم جيد، ولن نكذبهم، والاقتصاد بخير رغم أننا نعاني، والسياحة في تقدم، والصناعة تواكب لغة العصر. وكان يجب عليهم أن يسبقوا تصريحاتهم بعبارات مثل: نأمل ونتمنى، وندعو الله أن يحقق كل ما نرجوه. وفي اليوم التالي، نجدد التصريحات ونعيد الحكايات، لتبقى حكاية لم تُحكَ، ومن الواضح أنه لن تُكتب لها نهاية، طالما أردنا ذلك.

المواطن، رغم مرارة المعاناة التي يعيشها، والواقع المؤلم الذي يعيشه، يعمل في صمت، ويسير في صمت، ويفكر في صمت، ويصرخ في صمت، بينما لا تكف الحكومة يوميًا عن الإشادة بالإنجازات، في تحدٍّ صارخ لواقع المواطن.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد بهاء شعبان
أحمد بهاء شعبان: الأحزاب مليئة بمن يصلح للرئاسة.. ونحتاج ضمانا لعدم الانقلاب على الدستور| ملف
f6629a58-47ca-4204-a9fe-0eacabf67004
المتحف المصري الكبير عام من الإبهار العالمي.. فهل تتحول الزيارات إلى مليارات للسياحة؟
IMG-20261016-WA0028(3)
ليبيا.. قرار مجلس الأمن وقنابل الدخان في الداخل
وفاء صبري، مرشحة حزب الدستور
وفاء صبري: الحديث عن انتخابات الرئاسة سابق لأوانه| ملف

أقرأ أيضًا

مجلس النواب
رسائل اعتذار "كليشية".. برلماني ينتقد تعامل الوزارات مع النواب
عايدة سيف الدولة
استدعاء عايدة سيف الدولة للتحقيق في قضية جديدة أمام نيابة استئناف القاهرة
الأعلى للإعلام
«الأعلى للإعلام»: تحويل بدل التدريب والتكنولوجيا عن نوفمبر كاملًا للصحف الخاصة والحزبية
france-
إعصار فرنسا وخريف لبنان.. هل تطيح أزمات باريس بأوراق التسوية في بيروت؟